الثلاثاء، 14 أبريل 2026

بقلم/ فوزى اسماعيل

 

     قصة قصيرة ..   

حلم اليقظة

جاءت بإستحياء إلى زميلها الجالس تحت الشجرة، يقرأ فى كتاب ما، ليتزود بالمعرفة، فهو قد حصل مؤخرا على الشهادة العليا من الجامعة منذ عدة شهور قلائل، وكأنما طرقت عليه الباب، فنتبه لها، أرادت أن تخوض معه فى حديث خاص، لكنه أمهلها قليلا لكى ينتهى من الصفحات الأخيرة من الكتاب.

وقفت تنتظره حتى يفرغ من القراءة، لأنها تعرف عندما يهم بقراءة الكتب لا يقاطعه أحد، وبعد دقائق معدودة فرغ من القراءة، فنهض واقفا يحييها، متأسفا على ما بدر منه من عدم لياقة، لأنه رأى من أدب الذوق والإحترام أن يقطع قراءته ويكلمها، ولكن هى عادة أعتاد عليها، وهى تعرف هذا منذ كان طالبا فى الجامعة.

كان عمرهما متقاربان، فنتهيا من الدراسة معا، ليخرجا إلى عالم آخر، ألا وهو عالم العمل والبحث عن الذات، حدثته عن مستقبله فى تحقيق الذات، غمغم لها ولم يستطع أن يرد عليها بجواب شافى يثلج صدرها، بعد عدة أشهر سيتقدمان إلى عامهما العشرون، ومن الآن فصاعدا لابد وأن يرسما طريقهما المنشود مع الحياة الجديدة.

لم يكن هذا الشاب يفكر فى هذه الفتاة ولا غيرها الآن، لأنه يترك الحياة كما ييسرها الله، فيأخذ منها نصيبه حتما لما قدره الله له، لكن الفتاة أوعظته ببعض الكلمات، حتى استيقظ من غفلته، وكأنه عاد إلى وزن أموره من البداية، وعليه الآن من هذه اللحظة أن ينهض للبحث عن وظيفة دون كلل أو ملل، ولكن من أين ذلك ؟ حدثته أيضا بأن العمل الحر هو الوسيلة الوحيدة للخروج من عنق الزجاجة، لأن الحصول على الوظيفة الحكومية طريقها شاق ومتعب.

ذهب إلى فراشه وهو يفكر فيما قالته الفتاة، واحتار فى أمر هذه  المعضلة الصعبة، وعاهد نفسه على ألا يكل ولا يمل من البحث عن وظيفة، ولكن من أين سيبدأ، ومن أين له بالمال الذى سيساعده فى إيجاد عمل حر، لكنه لا ينسى أنه خريج تجارة أعمال، وعليه تطبيق ما درسه فى إدارة العمل الذى ينتهجه، وكانت زميلته هذه تذكره بالوعود الرنانة التى وعدها إياه منذ دراستهما فى الجامعة، والأحلام المنشودة التى عزم على تحقيقها بعد تخرجه، وها قد جاء الوقت وحانت الساعة لتحقيق ما حلم به.

أرادت زميلته أن تشاركه فى تحيق أحلامه، فعرضت عليه بعض المشاريع الصغيرة التى لم تكلفه مبالغ طائلة، وأن تشاركه فى المشروع وكل كبيرة وصغيرة، ما داموا سيجمعهما القدر تحت سقف واحد، ففكر مليا ورأى اقتراحها على صواب، فوافق على المشاركة معها.

سعدت الفتاة سعادة بالغة، وبدأوا برسم الفكرة التى اختاروها معا، ووضعوا مبلغا من المال قابل للزيادة، تقاسموا فيه لشراء المعدة اللازمة لبدء المشروع، وأيضا الخامات، ودراسة الجدوى للعمل فى تصنيع الملابس الجاهزة، ذلك هو أنسب المشاريع التى تحقق ربحا تدريجيا فى وقت قياسى، وكانت أولى خطواتهم شراء الأله من إحدى المصانع التى تجدد مكيناتها، فتطلعوا إلى الصحف حيث الإعلانات المبوبة، وبعض الأخبار عن هذه الشركات التى تصفى أعمالها فى هذا المجال، فهناك الكثير من رجال الأعمال يجددون ألاتهم سنويا، وبالفعل سمعوا أن مصنعا يريد بيع آلاته، ويرغب فى بيع الآلات التى مر عليها عدة سنوات.

سافروا إلى صاحب المصنع وحكوا له عن انشاء مصنعهم من البداية، فوافق وبارك لهم ما أقدموا عليه، وباع لهم الألات بثمن بخس، ومن حسن حظهم كان الرجل يشجع الشباب على العمل الجاد بالكفاح والصبر، ومرت الأيام وتم تركيب الآلات فى أحدى الأماكن التى استأجروها، وعمل المصنع بخبرات بعض المشتغلين عندهم، وصار ينتج ويباع انتاجه، ثم ينتج ويباع انتاجه، حتى وفر لهم مبلغا لا بأس به، فطوروه وتوسع فى انتاجه.

وجاءت اللحظة الحاسمة بعد هذا النجاح الباهر الذى سعوا من أجلها، حتى طلب يد زميلته وشريكته للإرتباط، فوافقت بعد تحقق أمانيهما وتزوجها فى حفل بهيج، ثم أنجبا طفلا وطفلة يظللهما الحب والوئام.

(انتهت بحمد الله تعالى)

                                                           ميت غزال فى 9/1/2024

                                                              عضو اتحاد كتاب مصر

الاثنين، 6 أبريل 2026

مقال/ هذا رأيى بقلم/ فوزى اسماعيل

 الحرب الالكترونية

التى تنتهجها إيران

تمتلك إيران قوة فى الحرب الالكترونية التى تنتهجها فى حربها على اسرائيل، هذه الحرب تمتاز بمنظومة صوايخ موجهة اليكترونيا، دون التى توجه رداريا، وهى منظومة متطورة فى الدفاعات الجوية، دون تدخل العنصر البشرى، وإيران الآن تتعامل مع الصواريخ فائقة الحسية المتقدمة تكنولوجيا، وهى من الجيل الجديد الذى يحمل عددا من الرؤوس الانشتارية واسعة النطاق، بمعنى عند اطلاق الصاروخ الواحد إلى الهدف فينتشر منه مجموعة صواريخ كل فى اتجاه غير الأخر، ولكنهم يمتازون بكفاءة عالية فى التدمير، إذ أن الرأس الوحدة لديها القدرة على تدمير عشرة طائرات إن كان الصاروخ أرض جو، وأيضا تدمير مساحة كبيرة من المنشآت إن كان الصاروخ أرض أرض، فهى زاخرة بمعلومات ذكائية فائقة للغاية.
وإذا كان الصاروخ موجه أرض أرض فإن انشتاره أكبر بكثير على الأرض، وهذه الحرب التى تقوم بها إيران حتى الآن جعلتها متفوقة على أمريكا واسرائيل، وإلا قامت أمريكا التى تزعم بأنها تملك ترسانة صاروخية ليس لها مثيل فى العالم، بإطلاق صواريخ تجاه إيران من قواعدها فى الولايات المتحدة، هذه الصواريخ عابرة للقارات لعدة دول لابد وأن تجتازها للوصول للهدف فى اسرائيل، ومن هذه الدول سوريا والعراق والأردن، وبعد ذلك تصيب هدفها بنجاح، ألم تكن هذه تقنية متطورة لصناعة الصواريخ ذات الرؤوس الذكائية، لأنها تحدد هدفها بدقة.
والصواريخ البالستية ما أكثرها، وهى خاصة بتدمير المنشآت، ومن الممكن أن ينطلق مجموعة منها فى آن واحد، وفى أى مكان، لأنها ليست مثبتة على قواذف مثبتة، وأنما تنطلق من قواذف متنقلة، تستخدمها الدول فى حربها لأنها منظومة سهلة الاستخدام، دون التى توجه بدقة للدفاع الجوى.
والحرب الالكترونية تمتاز بدقة عالية فى تدمير أهدافها، لأن الصواريخ التى تعتمد عليها تقوم بمعرفة الهدف حتى ولو خلف جبل شاهق، فعند خروج الصاروخ يقوم بتفادى الجبل ويسقط على أهدافه ويتم تدميره.
والحرب الالكترونية تلجأ إليها الدول المتقدمة فى تصنيع تكنولوجيا السلاح، والتى يكون لها الريادة والتفوق فى الردع، لآن توجيه هذه الصواريخ أسهل بكثير من تشغيل قذائف صاروخية تكون فى مرمى سلاح الطيران.
مع العلم بأن إيران قـد استخدمت صواريخ الجيل الجديد الذى أدخل عليها تكنولوجيا الانفجار الذاتى الذى تمتاز به الصواريخ المتقدمة، غير الصناعات الأمريكية التى أثبتت بأنها غير جديرة بتدمير الأهداف ذاتيا، أو التصدى لصواريخ إيران ومنعت عنها وابل الصواريخ التى دمرتها فى آن واحد، إلا أن الصواريخ التى تمتلكها إيران تحدد هدفها بدقه، رغم أنها تنطلق من قواعد غير موجهة رداريا، فالدول التى تتفوق على الأخرى فى أى حرب جرت بينهما، هى التى تمتلك منظومة دفاع جوى فائقة التكنولوجيا، فتلك التى تفوق على غريمتها ويكون النصر حليفها.
مصر حماها الله، استخدمت هذه الحرب الالكترونية فى حرب أكتوبر 73، وهى تمتلك منظومة صاروخية متفوقة مما جعلتها من أقوى الدول دفاعا عن نفسها فى المنطقة، وقـد بنيت ترسانتها الدفاعية بحكمة واقتدار، حتى أرهبت الطامعين فيها بهذه القوة فلا يفكرون لحظة واحدة من الاقتراب أو المساس بترابها، وإلا سيمنون بهزيمة غير متوقعة بأمر الله.
فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين.
صدق الله العظيم

بقلم/ فوزى اسماعيل

       قصة قصيرة ..     حلم اليقظة جاءت بإستحياء إلى زميلها الجالس تحت الشجرة، يقرأ فى كتاب ما، ليتزود بالمعرفة، فهو قد حصل مؤخرا على ال...