الثلاثاء، 14 أبريل 2026

مقال بقلم / فوزى اسماعيل

 

لكم الله يا شباب

فى ظل ارتفاع الاسعار والمعيشة الصعبة، وما يترتب عليه صعوبة بالغة فى ايجاد المنافذ التى تساعد الشباب للزواج وتكوين الأسر، خصوصاً بتعديهم سن الزواج القانونى إلى أن وصل كل شاب وشابة إلى عمر الثلاثين والأربعين وهو لا زال متعسراً فى تحقيق أمانيهم، سواء لاجاد عش الزوجية أو الوظيفة التى تناسبه للإنفاق على نفسه وعلى أسرته، وأيضا الأرقام الفلكية التى قسمت ظهر هؤلاء الشباب الذين أقعدت معظمهم فى خط الفقر، والتى جاءت فى أسعار الشقق التى ضربت لأعلى سعر، فقد وصل سعرها إلى المليونين، نهيك عن التجهيزات التى تستنزف الجيوب الخاوية، وأيضاً دفع مهور العرائس، وإيجاد الذهب للشبكة الذى ارتفع هو أيضاً، حتى أعجز الشباب لمجرد التفكير فى عملية الزواج.

وقد أدى ذلك إلى عزوف الشباب فى السعى إليه، حتى تعدت الفتيات السن القانونى للزواج، ولم يكن لهم أمل فى الحياة لنيل هذا الشرف، فكل شاب وشابة يحلمن بفتح بيت، ولكن حاسبوه من الأحلام.

وقد ضاقت بهم الدنيا ذرعاً، وبات الأمل من المستحيل تحقيقه، إلا فئة ضئيلة جداً من الشباب، فئة من النادر امتلاكها للسكن الجاهز أو للمال فى البنوك، وهذا ما يُعد من الشباب المحظوظ.

وهناك فئة أخرى لم تستطع أن توفر هذه الأرقام الخيالية، لأنهم يحصلون على فتافيت تغطى انفاقهم اليومى بالضالين، فليس لشباب اليوم وظائف تحقق لهم أمانيهم، لأن  أكثرهم يعملون فى حرف يدوية خاصة، ومرتباتهم ضئيلة للغاية، فما هو الحل للخروج من عنق الزجاجة ؟

هناك عدة حلول إذا توافرت للشباب حلت مشاكله، تلك الحلول الجزء الأكبر منها فى يد الدولة.

الحل الأول ، هو لابد من تشغيل المصانع والشركات المتوقفة، فمن خلال تشغيلها، ستوفر عمالة كبيرة، وتقوم بتشغيل فئة عريضة من الشباب، تعود أولاً بالنفع على الدولة، ثم ثانياً على الشباب، وتكون الدولة فى المقام الأول هى التى تسعى للإصلاح بإرغام المؤسسات والشركات هذه بالجدية والإنتاج، فالإنتاج يسعى للتنمية البشرية فى وجود خبرات الشباب الواعد، بفكره وسواعده.

الحل الثانى ، وهو تخفيض الاسعار الفلكية فى شراء الشقق وإتاحة البناء فى الأماكن المؤهلة للتعمير، مثل القرى، فهناك فى القرى بعض الأماكن التى لا تستغل، وأيضاً المُخلالات التى ينبغى أن تعمر وتكون مكاناً مناسباً للسكن، وبذلك يستطيع الشباب من خلالها بناء عش الزوجية.

الحل الثالث ، وهو تنفيذ المخطط العمرانى فى الارتفاعات المقررة لكل القرى، وإتاحة تنفيذ الكردون الذى غاب لسنوات طويلة، حتى ظلت القرى والمدن مكدسة فضاقت واكتظت بهما السكان.

وهذا هو المطلب الرئيسى لكل شاب وشابة، فإذا تحقق كما ينبغى فهو كفيل بحل الأزمة.

الحل الرابع ، هو ما تقوم به القيادات السياسية والتنفيذية بالدولة بالتدخل الفورى والعاجل فى ايجاد حلول مباشرة فى هذا الشأن بجدية ودراسة وافية ما إن كانت تنفذ الكردون والارتفاعات وتوظف الشباب، وتشغيل المصانع والشركات المتوقفة جدياً، وإتاحة فرص الاستثمار لرجال الأعمال فيما يخص مصالح الشباب أولاً، لأنها قضية ليست فردية ولا عامة فقط لكنها قضية أمن قومى ليس إلا، فلا ينبغى التباطئ فيها أو تجاهلها أولاً وأخيراً، لأن صلاح الشباب من استقرار المجتمع وبناءه.

  وهناك حل أخر، وهو عدم الافراط فى شراء الذهب وتفاخر أهل الزوجان بالأرقام الكبيرة، ويفضل شراء دبلتين فقط والمتبقى يكتب فى القائمة على الزوج، ليكون ملزماً بدفعها إذا لزم الأمر، وبذلك يخفف العبء على كاهله، وأن تعود الحياة كسابق عهدها، فلا بذخ فى التكاليف الباهظة فى القاعات أو صناعة الشوادر، لأنها ليلة وتمر، تحقيقاً للمثل الشغبى القائل (العروسة للعريس والحرى للمتاعيس).

فعلى كل من له خبرة فى هذا الشأن أن يتقدم باقتراح إلى مجلس استشارى أسرى ينشأ للأشراف الكامل على تلك الأزمات التى تواجه الشباب، وأن يكون المجلس مشكلاً لهذا الغرض، من قِبل السيد المحافظ كلِ فى محافظته،  للترائى والاستشارات والمتابعة.

لابد للشباب أن يفهم تلك الأمور، ويسير على هذا الطريق الصحيح، حتى لا تتعثر نفسه ويقف مكتوفاً اليدين وتمر السنين هباءً، إما أن يمد يديه للغير للإستلاف، أو يصبح مديوناً.

 

بقلم/ فوزى اسماعيل

 

     قصة قصيرة ..   

حلم اليقظة

جاءت بإستحياء إلى زميلها الجالس تحت الشجرة، يقرأ فى كتاب ما، ليتزود بالمعرفة، فهو قد حصل مؤخرا على الشهادة العليا من الجامعة منذ عدة شهور قلائل، وكأنما طرقت عليه الباب، فنتبه لها، أرادت أن تخوض معه فى حديث خاص، لكنه أمهلها قليلا لكى ينتهى من الصفحات الأخيرة من الكتاب.

وقفت تنتظره حتى يفرغ من القراءة، لأنها تعرف عندما يهم بقراءة الكتب لا يقاطعه أحد، وبعد دقائق معدودة فرغ من القراءة، فنهض واقفا يحييها، متأسفا على ما بدر منه من عدم لياقة، لأنه رأى من أدب الذوق والإحترام أن يقطع قراءته ويكلمها، ولكن هى عادة أعتاد عليها، وهى تعرف هذا منذ كان طالبا فى الجامعة.

كان عمرهما متقاربان، فنتهيا من الدراسة معا، ليخرجا إلى عالم آخر، ألا وهو عالم العمل والبحث عن الذات، حدثته عن مستقبله فى تحقيق الذات، غمغم لها ولم يستطع أن يرد عليها بجواب شافى يثلج صدرها، بعد عدة أشهر سيتقدمان إلى عامهما العشرون، ومن الآن فصاعدا لابد وأن يرسما طريقهما المنشود مع الحياة الجديدة.

لم يكن هذا الشاب يفكر فى هذه الفتاة ولا غيرها الآن، لأنه يترك الحياة كما ييسرها الله، فيأخذ منها نصيبه حتما لما قدره الله له، لكن الفتاة أوعظته ببعض الكلمات، حتى استيقظ من غفلته، وكأنه عاد إلى وزن أموره من البداية، وعليه الآن من هذه اللحظة أن ينهض للبحث عن وظيفة دون كلل أو ملل، ولكن من أين ذلك ؟ حدثته أيضا بأن العمل الحر هو الوسيلة الوحيدة للخروج من عنق الزجاجة، لأن الحصول على الوظيفة الحكومية طريقها شاق ومتعب.

ذهب إلى فراشه وهو يفكر فيما قالته الفتاة، واحتار فى أمر هذه  المعضلة الصعبة، وعاهد نفسه على ألا يكل ولا يمل من البحث عن وظيفة، ولكن من أين سيبدأ، ومن أين له بالمال الذى سيساعده فى إيجاد عمل حر، لكنه لا ينسى أنه خريج تجارة أعمال، وعليه تطبيق ما درسه فى إدارة العمل الذى ينتهجه، وكانت زميلته هذه تذكره بالوعود الرنانة التى وعدها إياه منذ دراستهما فى الجامعة، والأحلام المنشودة التى عزم على تحقيقها بعد تخرجه، وها قد جاء الوقت وحانت الساعة لتحقيق ما حلم به.

أرادت زميلته أن تشاركه فى تحيق أحلامه، فعرضت عليه بعض المشاريع الصغيرة التى لم تكلفه مبالغ طائلة، وأن تشاركه فى المشروع وكل كبيرة وصغيرة، ما داموا سيجمعهما القدر تحت سقف واحد، ففكر مليا ورأى اقتراحها على صواب، فوافق على المشاركة معها.

سعدت الفتاة سعادة بالغة، وبدأوا برسم الفكرة التى اختاروها معا، ووضعوا مبلغا من المال قابل للزيادة، تقاسموا فيه لشراء المعدة اللازمة لبدء المشروع، وأيضا الخامات، ودراسة الجدوى للعمل فى تصنيع الملابس الجاهزة، ذلك هو أنسب المشاريع التى تحقق ربحا تدريجيا فى وقت قياسى، وكانت أولى خطواتهم شراء الأله من إحدى المصانع التى تجدد مكيناتها، فتطلعوا إلى الصحف حيث الإعلانات المبوبة، وبعض الأخبار عن هذه الشركات التى تصفى أعمالها فى هذا المجال، فهناك الكثير من رجال الأعمال يجددون ألاتهم سنويا، وبالفعل سمعوا أن مصنعا يريد بيع آلاته، ويرغب فى بيع الآلات التى مر عليها عدة سنوات.

سافروا إلى صاحب المصنع وحكوا له عن انشاء مصنعهم من البداية، فوافق وبارك لهم ما أقدموا عليه، وباع لهم الألات بثمن بخس، ومن حسن حظهم كان الرجل يشجع الشباب على العمل الجاد بالكفاح والصبر، ومرت الأيام وتم تركيب الآلات فى أحدى الأماكن التى استأجروها، وعمل المصنع بخبرات بعض المشتغلين عندهم، وصار ينتج ويباع انتاجه، ثم ينتج ويباع انتاجه، حتى وفر لهم مبلغا لا بأس به، فطوروه وتوسع فى انتاجه.

وجاءت اللحظة الحاسمة بعد هذا النجاح الباهر الذى سعوا من أجلها، حتى طلب يد زميلته وشريكته للإرتباط، فوافقت بعد تحقق أمانيهما وتزوجها فى حفل بهيج، ثم أنجبا طفلا وطفلة يظللهما الحب والوئام.

(انتهت بحمد الله تعالى)

                                                           ميت غزال فى 9/1/2024

                                                              عضو اتحاد كتاب مصر

الاثنين، 6 أبريل 2026

مقال/ هذا رأيى بقلم/ فوزى اسماعيل

 الحرب الالكترونية

التى تنتهجها إيران

تمتلك إيران قوة فى الحرب الالكترونية التى تنتهجها فى حربها على اسرائيل، هذه الحرب تمتاز بمنظومة صوايخ موجهة اليكترونيا، دون التى توجه رداريا، وهى منظومة متطورة فى الدفاعات الجوية، دون تدخل العنصر البشرى، وإيران الآن تتعامل مع الصواريخ فائقة الحسية المتقدمة تكنولوجيا، وهى من الجيل الجديد الذى يحمل عددا من الرؤوس الانشتارية واسعة النطاق، بمعنى عند اطلاق الصاروخ الواحد إلى الهدف فينتشر منه مجموعة صواريخ كل فى اتجاه غير الأخر، ولكنهم يمتازون بكفاءة عالية فى التدمير، إذ أن الرأس الوحدة لديها القدرة على تدمير عشرة طائرات إن كان الصاروخ أرض جو، وأيضا تدمير مساحة كبيرة من المنشآت إن كان الصاروخ أرض أرض، فهى زاخرة بمعلومات ذكائية فائقة للغاية.
وإذا كان الصاروخ موجه أرض أرض فإن انشتاره أكبر بكثير على الأرض، وهذه الحرب التى تقوم بها إيران حتى الآن جعلتها متفوقة على أمريكا واسرائيل، وإلا قامت أمريكا التى تزعم بأنها تملك ترسانة صاروخية ليس لها مثيل فى العالم، بإطلاق صواريخ تجاه إيران من قواعدها فى الولايات المتحدة، هذه الصواريخ عابرة للقارات لعدة دول لابد وأن تجتازها للوصول للهدف فى اسرائيل، ومن هذه الدول سوريا والعراق والأردن، وبعد ذلك تصيب هدفها بنجاح، ألم تكن هذه تقنية متطورة لصناعة الصواريخ ذات الرؤوس الذكائية، لأنها تحدد هدفها بدقة.
والصواريخ البالستية ما أكثرها، وهى خاصة بتدمير المنشآت، ومن الممكن أن ينطلق مجموعة منها فى آن واحد، وفى أى مكان، لأنها ليست مثبتة على قواذف مثبتة، وأنما تنطلق من قواذف متنقلة، تستخدمها الدول فى حربها لأنها منظومة سهلة الاستخدام، دون التى توجه بدقة للدفاع الجوى.
والحرب الالكترونية تمتاز بدقة عالية فى تدمير أهدافها، لأن الصواريخ التى تعتمد عليها تقوم بمعرفة الهدف حتى ولو خلف جبل شاهق، فعند خروج الصاروخ يقوم بتفادى الجبل ويسقط على أهدافه ويتم تدميره.
والحرب الالكترونية تلجأ إليها الدول المتقدمة فى تصنيع تكنولوجيا السلاح، والتى يكون لها الريادة والتفوق فى الردع، لآن توجيه هذه الصواريخ أسهل بكثير من تشغيل قذائف صاروخية تكون فى مرمى سلاح الطيران.
مع العلم بأن إيران قـد استخدمت صواريخ الجيل الجديد الذى أدخل عليها تكنولوجيا الانفجار الذاتى الذى تمتاز به الصواريخ المتقدمة، غير الصناعات الأمريكية التى أثبتت بأنها غير جديرة بتدمير الأهداف ذاتيا، أو التصدى لصواريخ إيران ومنعت عنها وابل الصواريخ التى دمرتها فى آن واحد، إلا أن الصواريخ التى تمتلكها إيران تحدد هدفها بدقه، رغم أنها تنطلق من قواعد غير موجهة رداريا، فالدول التى تتفوق على الأخرى فى أى حرب جرت بينهما، هى التى تمتلك منظومة دفاع جوى فائقة التكنولوجيا، فتلك التى تفوق على غريمتها ويكون النصر حليفها.
مصر حماها الله، استخدمت هذه الحرب الالكترونية فى حرب أكتوبر 73، وهى تمتلك منظومة صاروخية متفوقة مما جعلتها من أقوى الدول دفاعا عن نفسها فى المنطقة، وقـد بنيت ترسانتها الدفاعية بحكمة واقتدار، حتى أرهبت الطامعين فيها بهذه القوة فلا يفكرون لحظة واحدة من الاقتراب أو المساس بترابها، وإلا سيمنون بهزيمة غير متوقعة بأمر الله.
فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين.
صدق الله العظيم

الثلاثاء، 10 مارس 2026

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

 

فوائد السجود فى الصلاة

هل تعلم بأن فى السجود شفاء للعقل ؟ قال الله تعالى : (فاسجدوا لله إن كنتم إياه تعبدون)، والسجود أساس الصلاة فاليتلمس جبهتك موضع الصلاة فى كل صلاة مفروضة، وللسجود فائدة عظيمة، تنقسم إلى شقين، احداهما روحانى وثانيهما طبى، والسجود لله العظيم هو من أجل ما شرعه الله تعالى، وبدونها لا تصح الصلاة.

فأما الشق الأول وهو روحانى، عندما تسجد لله وحده، فأنك قـد شهدت لله بالوحدانية، وقـد اكتملت صلاتك بهذا الركن العظيم.

أما الشق الثانى وهو الطبى، فقد جعل الله تعالى السجود علاجا للمخ، إذ أن السجود عند ملامسة جبهتك للأرض فأنها تمتص الشحنة الكهرومغناطسية المتراكمة فى مخ الانسان، وامتصاصها أثناء السجود، فتفرغ منها ويعود العقل إلى نشاطه الطبيعى، فإذا أطال الانسان سجوده بوضع هامته على الارض، تتسرب الشحنة وتخفف من ألام الصداع فى الرأس.

وبذلك فإن الذين يواظبون على الصلاة، تجدنهم أقل عرضة للآلم من تارك الصلاة، دون الذين لا يسجدون، وهذا نعمة من نعم الله لخلقه، وهذا علاج ربانى علاج طبيعى دون اللجوء إلى العقاقير وغيرها، وهو علاج غائب عن كثير من الناس، والشحنة الكهرومغناطسية التى تتراكم فى الرأس هى نتاج التفكير المتواصل والإجهاض فى العمل،  وأيضا متعاب الحياة.

كذلك الضغوط المتراكمة على الانسان، تجعله مشوش الفكر، وعديم الاتزان، ولن تزول إلا بعلاج كيماوى كالحبوب وغيرها من المضادات الحيوية والمسكنات، ولا يلجأ أحد إلى هذا العلاج الربانى، وقـد جعل الله السجود لإراحة الأعصاب من جهة ولطاعة الله من جهة أخرى.

وكثير منا يشعر بدوران فى الرأس نتيجة تشوش العقل على الاعصاب، وهذا نتيجة وجود كمية كبيرة من الشحنة الكهرومغناطسية فى العقل، لذا من الضرورى اخراجها والتخلص منها عن طريق السجود والإطالة فيه، حتى ولو شعر الانسان بالصداع من غير وقت الصلاة، فعليه أن يخر ساجدا لله بعض الدقائق حتى تتفاعل استخراج الشحنة ويحس براحة فى موضع الألم.

وإن كنت مخطئا فى هذا التقدير فعلى أى انسان أن يقوم بتجربتها عمليا، وينظر ماذا كانت النتيجة.

لذا فإن فى السجود بركة، فلم يأتى السجود الذى شرعه الله فى الصلاة من فراغ، وفوائده عظيمة سواء من الناحية الروحانية أو من الناحية الطبية.

الخميس، 5 مارس 2026

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

 

تداعيات الحرب

وتوترات الشرق الأوسط

فى سابقة لم تحدث من عشرات السنين أن تمطر إيران سماء اسرائيل بوابل من الصواريخ، وأن تشل قدراتها الدفاعية عن صد هجماتها، وعن حماية شعبها وجيشها المزعوم الذى لا يقهر، فهذه المرة الثانية التى تتلقاها اسرائيل بضربة قوية منذ حرب أكتوبر 73، وقد تبين قى عدة ساعات بأنها غير قادرة عن الدفاع عن نفسها، إلا بحماية أمريكية، وبعد الدمار الهائل الذى خلفتها حرب إيران فى وقت قصير ما هو إلا أن كسر عنجهيتهم أمام العالم، فلم تكن إسرائيل قادرة عن الدفاع عن نفسها، خصوصا بعد ما كانت تزعم بأنها تمتلك أسلحة دفاعية متطورة، وأنها تمتلك سلاح رادع لأى دولة تفكر فى حربها، وأن الإغواءات التى يرددونها بأن الجيش الأسرائيلى هو الأوحد فى المنطقة كاذبة كاذبة، كل ذلك المزاعم ما هى إلا للتشويش فقط، خصوصا بعد ما غمست أمريكا وورطتها فى حرب لم تعمل الولايات المتحدة حساب لها، إلا أنهم اعتمدوا على قوة سلاحهم، لتجعل الشرق الأوسط ينصاعوا لرغباتهم.

ولكن هيهات هيهات لهم من حلمهم المزعوم، ألم ينسوا الضربة الموجعة فى حرب أكتوبر 73، ألم ينسوا مصر الأبية التى لا تقهر، وجيشها البواسل المرابطين فى سيناء، لردع أى عدوان يفكر فى المساس بمصر، ولقد كان الاسرائيليون قد أخذتهم العزة بالأثم، وهم مغطرسون فى شن هجمات على الدول الأخرى، ظنا منهم باحتلالها لتحقيق دولتهم الكبرى كما يزعمون، ولأنهم كاذبون فى ادعائهم وفى اعتقادهم، إلا أن الله لهم بالمرصاد، فقد كانت حرب إيران لهم سببا ليذوقوا كأس من أذاقوه لأطفال غزة الابرياء، وليعرفوا حجمهم الأصلى وقدراتهم العسكرية التى لا تشفع، حتى فى صد صواريخ إيران.

وكان على مستوى الدول العربية حالة من الاستنفار الأمنى، خصوصا بعد ما طالت الدول العربية من ويلات الدمار، إلا أنهم كانوا مخطئون فى تقدير حساباتهم الفاشلة فى السماح للأمريكان أن يضعوا قواعد فى اراضيها، تلك القواعد التى لم تحمى حتى انفسهم، دليل على ذلك انتماء أمريكا لإسرائيل فقط وليس لهم عزيز أخر، وما كان من دول الخليج أن تفهم ذلك، وترفض رفضا قاطعا بعدم السماح لهم بوضعها أى كانت الأسباب، ولابد من الآن فصاعدا أن تأخذ دول الخليج قرارها الحاسم فى إزالة هذه القواعد من أراضيها فورا.

إن الرئيس عبد الفتاح السيسى يمتلك حنكة عسكرية فى منطقة الشرق الأوسط، أولا عندما رفض إقامة قواعد أمريكية فى مصر، ثانيا جعلت منه الذكى فى أخذ القرار حتى ولو كان المقابل هو إغراق مصر ذهبا، وكان له السبق فى رفض أى مزاعم أمريكية وإسرائيلية تفيد المنطقة.

وأيضا عندما طالبوا منه اخلاء سيناء من القوات المسلحة، لكى تكون مرمى لعملياتهم العسكرية الخسيسة، فرفض رفضا قاطعا بأن لا مساس لتراب مصر، وحشد القوات قى أكبر عملية تسليح فى الشرق الأوسط، تحسبا لأى غدر من تلك الدولتين.

وكان الرئيس السيسى قـد حذر دول الخليج من مغبة وويلات الحرب، ومن إقامة قواعد عسكرية لدول أخرى على أراضيها، واقترح عليهم إنشاء قوة عسكرية عربية فى المنطقة لردع الطامعين عنهم، إلا أنهم قد وضعوا أمالهم على من لا أمانة لهم، ألا وهو الجيش الأمريكى الذى يريد الهيمنة على الشرق الأوسط، وهذا الجبروت قد ذله صواريخ إيران التى ولا زالت لا تترك حقها.

وإن كانوا العرب يريدون جمع الشمل على كلمة واحدة مرة أخرى، وإعادة بلادهم تحت راية الحق، فعليهم أن يلتفوا حول الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى يرى بعين ثاقبة ما الذى يتطلبه الشرق الأوسط، شرقه وغربه، وإعادة الأمن والأمان فيه.

حفظ الله مصر، قادتها وجيشها وشعبها، لأنهم فى رباط إلى يوم الدين.  

 

الجمعة، 6 فبراير 2026

قصة قصيرة.. بقلم/ فوزى اسماعيل

 

مجــرد شـــك

تبين لها بأن زوجها سيئ السمعة، عندما شاهدت احدى الصور التى صورها فى مصيف بلطيم، كانت هذه السنة مريضة فلم تستطيع الذهاب إلى المصيف، فاعتذرت له، وذهب وحده ليستمتع مع بعض زملائه إلى مصيف بلطيم بدمياط، خمسة أيام قضاها هناك، وهى بصحبة شقيقاتها ترعاها، كانت تثير اعجابها به، لأنها كانت تعرف بأنه رجل مستقيم، فمنذ عشرة أعوام وهما يعيشان تحت سقف واحد، وهو يتظاهر أمامها بأنه نعم الزوج، كان يقدم لها الهدايا على طبق من ذهب، أعطاها كل ما تمنت، لا تقصير فى شئ كل هذه الأعوام، حتى اعترفت بذلك، وكأن الحياة بينهما تسير فى أبهى صورة، لم تشك لحظة فى تعاملاته، بل كانت تزداد حبا وعشقاً له، حتى هى كانت تقدم له كل أنواع الخدمة على أكمل وجه، لأنهما كانوا زوجان مثاليان.

منذ اللحظة الأولى من زواجهما وهما يمران بحالات السراء والضراء، ولكنهما كانوا قادرين على تخطى الضيق، فيتحسن حالتهما، لا يتفرقان.

لكن ما رأته اليوم غير مجرى حياتها، وكأنها بكت لهذه اللحظة التى عصرت قلبها وتمزق، انهمر الدموع على وجنتيها، لم يكن هو بالمنزل هذه اللحظة، فقامت وانتهزت هذه الفرصة، لتبحث فى ادراج مكتبه، لتجد دليلاً أخر يؤكد على صدق كلامها، أغلقت الباب بإحكام، كانت لأول مرة تدخل مكتبه المغلق على أوراقه دائماً، فهو يعمل محامياً أمام القضاء، دخلت وبحثت فى أدراج المكتب، وبين طيات الكتب المتراصية بجانبه، لم تعثر على شئ.

لم يهدأ قلبها لحظة، قائلة لنفسها :

- لابد وأن أجد دليلاً على ذلك.

وكانت تتطلع إلى أن تجد صورة أخرى فى جاكت بذلته، أو بين طيات ملابسة، وفتحت الدولاب الخاص به، وظلت تبحث فيه، بعد نصف ساعة من البحث المضنى، احست بؤكرة الباب تتحرك، فأسرعت إلى الباب وجلست بجانبة كأنما شيئاً لم يكن، دخل زوجها منهك من أثر عمل ثقيل على قلبه، لأنه كان يترافع كان يترافع عن زوجان يريدان الفصال، بسبب مسألة الشك، وقد أعانه الله على هدايتهما بعد ما قدم الأدلة للمحكمة بأن الزوج بريئ، ولا يريد خراب بيته بيده، فصدقته المحكمة وتراجعا عن فكرة الطلاق.

حكى ذلك لزوجته التى كانت تسمع له وهى كاظمة غيظها، تريد أن تنفجر فيه، حتى فاض بها، وقبل أن ينهض إلى غرفته صارحته بالحقيقة، وأظهرت له الصورة، فاعتلاه الدهشة وضحك عالياً، حتى بانت وظهرت أسنانه من بين شدقيه، وطلبت منه أن يوضح لها الصورة بدلاً من هذا الهراء، فأوضح لها بهدوء بأن الصورة أخذت فى مصيف بلطيم، وظهرت معه احدى الفتيات الشقروات جنباً إلى جنب.

كانت هذه الفتاة من دولة أخرى هى دولة اندونيسيا، حتى طلبت منه التقاط هذه الصورة معه، وتم ذلك ووضعها فى سرواله لحين انتهاز فرصة مناسبة لتطلعى عليها، ولم تسمح الظروف لأنه كان أمام قضية هامة للرأى العام، كانت مدرجة فى القضاء ومر عليها شهران كاملان، إلا أن القضاء قـد حسمها أخيرا، وأعطى أقصى العقوبة لمرتكبيها.

كانت الزوجة قـد هدأت من روعها وتفهمت الأمور، لكنها لا زالت فى قمة الغضب، فطيب خاطرها، وهو يقدم لها سلسلة ذهبية بمناسبة زواجهما الحادى عشر، فأغفلت عن غضبها تبدى له ابتسامة رقيقة حانية برأسها على صدره، فالتف بذراعه حولها، قائلاً :

- كل عام وأنت طيبة.

                                                                        طنطا فى 11/1/2026

   

الجمعة، 30 يناير 2026

كتب/ فوزى اسماعيل

 

يسم الله الرحمن الرحيم

بلاغ إلى ما يهمه الأمر

معالى وزير الاسكان

معالى اللواء أشرف الجندى محافظ الغربية

إلى متى ستظل قرية ميت غزال.. السنطة غربية ضائعة لا يهتم بها مسئول، ولا تأخذ حقوقها المشروعة كباقى القرى، إلى متى ستظل القرية الوحيدة المنسية فى حصولها على الخدمات، منذ عام 2014م وقد انتهينا من أوراق الصرف الصحى بين الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى بالمهندسين وبين الجهاز التنفيذى لمحافظة الغربية، وحتى حصول شركة المقاولون العرب على العطا والتى تبدأ الانشاءات فى قطاع شبراقاص، حتى الآن وقد مضى أكثر من عشر سنوات ونحن نحصل على مسكنات، سواء من المقاول العام والمشرف على قطاع شبراقاص، وكان رده سوف يتم العمل فى ميت غزال بعد استلام محطة رفع شبرقاص لأخذ المنسوب عليها، وهذا غير صحيح، لأن ما يتم لأخذ المنسوب هو انشاء حلة مجمعة قبل السكة الحديد يدخل عليها خط ميت غزال وشبرابيل وكفر الشيخ مفتاح وكفر سالم النحال.. والمسكن الثانى الذى ورد من المقاول هو سوف يتم الانشاء فى ميت غزال بعد تسليم محطة زفتى، حتى يتم التنفيذ بمعدات زفتى، وهذا غير صحيح لاننا قد حصلنا على معلومات اخرى تفيد بأن معدات زفتى ستنقل إلى قرى مجاورة لها، وهو ما يستهان بنا من قبل القائمين على المشروع.

وما قيل إن هو إلا مسكنات، حتى يتم العمل فى قرية بلكيم، لأن بلكيم بها شخصيات كبار، يطالبون العمل فيها، وقد كان، علما بأن المسافة التى تقطع من بلكيم حتى محطة المعالجة هى 18 كيلو، والمسافة التى تقطع من ميت غزال حتى المحطة 7 كيلو فقط، وهذا حسب المقاسات التى أخذتها المقاولون العرب، وأيضا ونحن أهالى ميت غزال جميعهم سعوا فى الانتهاء من أورق الصرف بكامل القطاع.

وهناك أمر هام، عندما أفدتنا جهاز الغربية بوجود 10 مليون جنيه لصالح ميت غزال تم سحبهم إلى لمحطة المعالجة.. وهذا على لسان رئيس الحهاز قبل ترقيته إلى الهيئة القومية بالقاهرة.

ثم سعى الاستاذ مصطفى وحيد اسماعيل وتم حصول القرية على 20 مليون جنيه لصالح ميت غزال من الاتحاد الاوربى، تم سحبهم أيضا لصاح محطة المعالجة، وهذا حسب المصادر التى أوردتنا بهذه المعلومات.. فبأى ميزانية تعمل بها بلكيم.

أننى وأهل قرية ميت غزال جميعا تطالب أعضاء مجلس النواب، الأستاذ محمد عامر، والأستاذ محمد منير، والأستاذ صقر عبدالفتاح، المسئولون عن دائرة السنطة، أن يتقدموا بطلب احاطة عاجل وفورى لكل من المقاول العام والمسئول عن مشروع ميت غزال، وشركة المقاولون العرب والهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى بالقاهرة والجهاز التنفيذى بمحافظة الغربية للوقوف على حل مشكلة الصرف الصحى بميت غزال، رغم إن كل الاعتمادات تخرج باسم القرية ولكنها تسحب لصالح محطة المعالجة، وقرية بلكيم التى من المفترض أن يتم الانشاء فيها بعدنا، وهذا تجاوز كبير من المقاول المسئول.

فميت غزال ليس بها أحد يطالب بهذه الاستحقاقات التى ترد إليها من الحهاز التنفيذى لمحافظة الغربية ويتم تحويلها لصالح أماكن أخرى، وسيتم توزيع هذا المنشور على مسؤلى الدولة حتى يتم حصولنا على الحق المستحق للقرية كلها، لأن القرية عائمة على شلال من المياه ينذر بإنهيار نصف منازلها، جراء الصرف الصحى الأهلى الذى مر عليه ثلاثون عاما، والمياه الجوفية التى تطفو على سطح الأرض بكثرة.

سيتم ارسال هذا المنشور على كل من :

بالفاكس وعلى موقع وزارة الإسكان.

بالفاكس وعلى موقع محافظة الغربية.

بالفاكس وعلى موقع رئاسة الوزراء.

بالفاكس وعلى موقع رئاسة الجمهورية.

والله ولى التوفيق.

مقال بقلم / فوزى اسماعيل

  لكم الله يا شباب فى ظل ارتفاع الاسعار والمعيشة الصعبة، وما يترتب عليه صعوبة بالغة فى ايجاد المنافذ التى تساعد الشباب للزواج وتكوين الأسر...