معجزة الكهرباء فى
ميت غزال
كل بلاد الدنيا من شرقها لغربها مُنظم فيها
توصيل الكهرباء على محطة واحدة، وتوزيعها من خلال المحولات المنتشرة فى أرجائها،
إلا قريتنا ميت غزال صاحبة المعجزات الكونية، والتى تجد فيها كل شئ باختلاف عن
الآخر، وهذا من صًنع جهابزة كهرباء السنطة الذين يستحقون بجدارة جائزة نوبل.
فأى مواطن على ظهر الأرض لا يصدق بأن قريتنا
الوحيدة منقسمة فى الكهرباء إلى نصفين، وتتبع لإدارتين، هما محطة الجعفرية ومحطة
طنطا، فهل تصدق إن محولات ميت غزال من الجهة الغربية والتى تضم محول الشيخ مصطفى
إسماعيل، ومحول الشيخ بدوى فاخر يتبعان محطة الجعفرية، وهما المحولان اللذان أقرب لهما
من طنطا فى المسافة، ومحول السادات السابعة والعرب والمقابر فى الجهة الشرقية
يتبعان محطة طنطا، وهم الأقرب إلى محطة الجعفرية، السادة فى الكهرباء ربطوهم بعكس الاتجاه،
لماذا ؟
لابد وأن نفهم يا سادة يا كرام، ولماذا هذا
الانقسام من أساسه ؟
ولماذا تنقطع الكهرباء بالساعات دائماً عن
محولات الجهة الغربية ؟
وتبقى محولات الجهة الشرقية مُضاءة لا تطفئ
أبداً، أنها معجزة بالفعل تنتهجها كهرباء السنطة، ولا نعرف سبباً لهذا الانقسام فى
قرية من المفترض أن تكون جميعها مربوطة على محطة واحدة، إما طنطا أو السنطة، ولا
مبرر لذلك، إلا أن سمعنها منهم مقولة غير مقنعة، تقول إن الجهة الشرقية لا تطفئ
لوجود المدرسة الثانوي، وهذا كان فى وقت الامتحانات فقط، وقد انتهت الامتحانات، علما
بأن الجهة الغربية للقرية بها مكتب البريد والمستشفى والمدرسة الابتدائى، هل هؤلاء
المصالح بجانب المدرسة الثانوى تساوى صفراً، أريد رداً وافياً من إدارة كهرباء
السنطة على تلك المهزلة التى تستمر لساعات طوال فى جو لا يطاق، ولماذا لا يتم انقطاع
الكهرباء فى الجهة الشرقية، هل هذا تميز ؟ فى حين إن الاشتراك واحد، ويدفع فى
ميعاده.
نحن لا نعرف ماذا تقصد إدارة الكهرباء
بالسنطة لهذا الانقسام، لأننا دائماً ما نرى نصف القرية مُظلم ونصفها الأخر مُضاء،
وهذا ما يعطل مصالح المواطنين أولاً وأخيراً، لأنهم يعتمدون كلياً على الكهرباء،
وأيضاً المصالح المعطلة فى البريد والمستشفى اللذان هما أكثر الجهات احتياجاً
للكهرباء.
لا أحد يقول تخفيف أحمال، تخفيف الأحمال يحدث
فقط عندما تنقطع الكهرباء عن القطاع بأكمله، أو القرية بأكملها، وليس بنصف القرية
فقط، ومقولة تخفيف الأحمال هذه ما هى إلا لمبرر لفشلهم، أو عذرهم من الجهل الذى
يحدث فى قرية أهلها يعيشون فى مركب واحد، لا تميز منطقة عن منطقة، ولكن الكهرباء لها
كلمتها الغير مقنعة فى ذات الأمر الذى يعتريه قمة التخلف.
أيها الجهابزة لماذا لا تنقطع الكهرباء فى
القرية كلها، وتنقطع فقط على محولات نطاق الجعفرية، وتبقى محولات طنطا وكأنها
المتسيدة علينا، فإن كان حديثى هذا صحيحاً، فلما لا تكون القرية كلها تتبع محطات
طنطا لأنها مستقرة دائماً، ولا تتبع محطة الجعفرية الغير مستقرة، حتى لا يكون هناك
ظالم ولا مظلوم.