هل هم مدركون
بعظمة مصر
كان لازاماً علىَّ أن أبين حقيقة هامة جداً
لابد وأن يعلمها الجميع، خصوصاً لمن يهاجمون مصر فى الداخل والخارج، وممن يزرعون
الفتنة فى عقول المصريين، بهدف إكراههم فيها، ولكن الشعب المصرى مدرك جيداً بأن
مصر هى أفضل بلاد الدنيا، وأنها هى الوطن الذى لا يقهر، فمصر هى بلد الأمن
والأمان، ومقبرة الغُزاة، وأهلها فى رباط إلى يوم الدين، لا ينصاعون إلى اغواءات
الهدمين، ولا ينصاعون لأكاذيب وافتراء عليها.
فالحقائق جميعها أمام أعينهم، فى كتب
التاريخ، فى أهلها الطيبين الذين حين يصيبهم أذى يتكاتفون وكأنهم جسد واحد يشد
بعضهم البعض، فمصر لن تخضع لأُناس عديمى الضمير والشرف ولا الانسانية.
وكان فى جعبتى سؤلاً أتحدى أى إنسان من الذين
يجادلون أو يتطاولون عليها بألفاظ مسيئة الإجابة عليه، ألا وهو، هل منهم أحد عندما
يقرأ القرآن الكريم ويصل إلى الآية الكريمة، أدخلوا مصر إن شاء الله آمنين، هل ينطقونها
كما هى أو أنهم يتغاضون عنها، وينتقلوا إلى ما بعدها، هل أحد منهم لا يعلم بأن مصر
بذاتها قد عظمها الله تعالى فى كتابه الكريم فى عدة مواطن، أنه قول الله تعالى وليس
قول البشر، أليس هذا هو التعظيم الأكبر لمكانة مصر عند الله، دوناً عن البلاد الأخرى
التى شهدت الفتوحات الاسلامية، إن كانوا يعلمون ذلك، فلماذا هذا التطاول السافل الذى
نراه كل فترة على مصر ؟ ولماذا لا يقراؤن القرآن بتمعن ليروا مكانة مصر التى ذُكرت
فى القرآن صريحتاً خمس مرات، فإن لم يعلموا ذلك فهم جاهلون غير مدركين بأن القرآن الكريم
هو من عظم مكانة مصر، لذلك أهلها دائماً ما يجتازون المحن مهما كانت الظروف، فالله
تعالى يقول : فإن بعد العسر يسرا، ألم تجدوا غير هذا تكريم.
قيقيون يرون على أوط أفكارهم الهدامة فى آذانهم،ولا
ينصاعون لأخبار مفبركة لا أساس لها من الصحة، وإن كان قول المسيء صحيحا، فلنننصاع إليهم،
لأن مصر هى الوطن الكبير الذى يجمعنا ويشملنا بالأمن والآمان، فكل ذرة من ترابها مروية
بدماء المصريين الذين لا يتخلوا عنها مهما ضاقت بأبنائها، وكل من يسيء إلى مصر قادتا
وشعبا وجيشا علينا كمصريين أن نرد بقوة عليهم لوقف أفكارهم الهدامة، لأن هناك سموم
تأتى برياحها من خارج مصر، تريد النيل منها، ولكن بفطنة شعبها الأصيل ووعيه يدافعون
عنها، لأنه شعب لا يدع لأحد أن يمس ترابها بشئ، فهم قوة واتحاد فى السراء والضراء،
وله القدرة فى استأصال هذا الفكر الخبيث من جزورة، إذا فكر أحدهم أن ينال من مقدارات
مصر.
تلك هى شهامة المصريين عندما يواجهون فكر المرتزقة
الخبيث، الذين لا عهد لهم ولا ذمة، وأيضا التصدى بكل ما أتوا من قوة لتسير السفينة
إلى بر الأمان.
حفظ الله مصر، قادتها وشعبها وجيشها، وجعلهم فى
رباط إلى يوم الدين.
فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين.