الجمعة، 30 يناير 2026

كتب/ فوزى اسماعيل

 

يسم الله الرحمن الرحيم

بلاغ إلى ما يهمه الأمر

معالى وزير الاسكان

معالى اللواء أشرف الجندى محافظ الغربية

إلى متى ستظل قرية ميت غزال.. السنطة غربية ضائعة لا يهتم بها مسئول، ولا تأخذ حقوقها المشروعة كباقى القرى، إلى متى ستظل القرية الوحيدة المنسية فى حصولها على الخدمات، منذ عام 2014م وقد انتهينا من أوراق الصرف الصحى بين الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى بالمهندسين وبين الجهاز التنفيذى لمحافظة الغربية، وحتى حصول شركة المقاولون العرب على العطا والتى تبدأ الانشاءات فى قطاع شبراقاص، حتى الآن وقد مضى أكثر من عشر سنوات ونحن نحصل على مسكنات، سواء من المقاول العام والمشرف على قطاع شبراقاص، وكان رده سوف يتم العمل فى ميت غزال بعد استلام محطة رفع شبرقاص لأخذ المنسوب عليها، وهذا غير صحيح، لأن ما يتم لأخذ المنسوب هو انشاء حلة مجمعة قبل السكة الحديد يدخل عليها خط ميت غزال وشبرابيل وكفر الشيخ مفتاح وكفر سالم النحال.. والمسكن الثانى الذى ورد من المقاول هو سوف يتم الانشاء فى ميت غزال بعد تسليم محطة زفتى، حتى يتم التنفيذ بمعدات زفتى، وهذا غير صحيح لاننا قد حصلنا على معلومات اخرى تفيد بأن معدات زفتى ستنقل إلى قرى مجاورة لها، وهو ما يستهان بنا من قبل القائمين على المشروع.

وما قيل إن هو إلا مسكنات، حتى يتم العمل فى قرية بلكيم، لأن بلكيم بها شخصيات كبار، يطالبون العمل فيها، وقد كان، علما بأن المسافة التى تقطع من بلكيم حتى محطة المعالجة هى 18 كيلو، والمسافة التى تقطع من ميت غزال حتى المحطة 7 كيلو فقط، وهذا حسب المقاسات التى أخذتها المقاولون العرب، وأيضا ونحن أهالى ميت غزال جميعهم سعوا فى الانتهاء من أورق الصرف بكامل القطاع.

وهناك أمر هام، عندما أفدتنا جهاز الغربية بوجود 10 مليون جنيه لصالح ميت غزال تم سحبهم إلى لمحطة المعالجة.. وهذا على لسان رئيس الحهاز قبل ترقيته إلى الهيئة القومية بالقاهرة.

ثم سعى الاستاذ مصطفى وحيد اسماعيل وتم حصول القرية على 20 مليون جنيه لصالح ميت غزال من الاتحاد الاوربى، تم سحبهم أيضا لصاح محطة المعالجة، وهذا حسب المصادر التى أوردتنا بهذه المعلومات.. فبأى ميزانية تعمل بها بلكيم.

أننى وأهل قرية ميت غزال جميعا تطالب أعضاء مجلس النواب، الأستاذ محمد عامر، والأستاذ محمد منير، والأستاذ صقر عبدالفتاح، المسئولون عن دائرة السنطة، أن يتقدموا بطلب احاطة عاجل وفورى لكل من المقاول العام والمسئول عن مشروع ميت غزال، وشركة المقاولون العرب والهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى بالقاهرة والجهاز التنفيذى بمحافظة الغربية للوقوف على حل مشكلة الصرف الصحى بميت غزال، رغم إن كل الاعتمادات تخرج باسم القرية ولكنها تسحب لصالح محطة المعالجة، وقرية بلكيم التى من المفترض أن يتم الانشاء فيها بعدنا، وهذا تجاوز كبير من المقاول المسئول.

فميت غزال ليس بها أحد يطالب بهذه الاستحقاقات التى ترد إليها من الحهاز التنفيذى لمحافظة الغربية ويتم تحويلها لصالح أماكن أخرى، وسيتم توزيع هذا المنشور على مسؤلى الدولة حتى يتم حصولنا على الحق المستحق للقرية كلها، لأن القرية عائمة على شلال من المياه ينذر بإنهيار نصف منازلها، جراء الصرف الصحى الأهلى الذى مر عليه ثلاثون عاما، والمياه الجوفية التى تطفو على سطح الأرض بكثرة.

سيتم ارسال هذا المنشور على كل من :

بالفاكس وعلى موقع وزارة الإسكان.

بالفاكس وعلى موقع محافظة الغربية.

بالفاكس وعلى موقع رئاسة الوزراء.

بالفاكس وعلى موقع رئاسة الجمهورية.

والله ولى التوفيق.

الخميس، 8 يناير 2026

حديث الجمعة/ بقلم / فوزى اسماعيل

 

سنريهم آياتنا فى الأفاق

يقولون إن الذكاء الاصطناعى تقنية، يجعل الالة تحاكى الانسان، كيف تحاكى الالة الانسان، الالة التى تخدع للعقل البشرى، كالكمبيوتر مثلاً الذى يقوم بمعالجة البيانات التى يدخلها الانسان عبر لوحة التحكم، وما يقوم به من تنفيذ مداخلات كما أدخلها العقل البشرى بالضبط، لا تغيير فيها، ولن يقوم الكمبيوتر بتنفيذ بيانات من تلقاء نفسه، كما إن الذكاء الاصطناعى يقوم بعمل عبر مجموعة من التقنية التى يغذيها العقل البشرى لكى يحاكى بها الانسان، ويقوم بالتحكم فى البيانات.

وكأن الذكاء الاصطناعى تبدل بالانسان، فمستقبلاً يقوم بمهام الانسان فى التعامل مع الآلات، يقوم بتشغيلها فى المصانع والشركات، ولا يكن للأيدى العاملة البشرية مكاناً بعد ذلك، وتكون أغلب العمالة روبوتات تعمل على الآلات، وتعمل عمل الموظف فى الشركات، وظهر ذلك بالفعل، فى الصين والهند وتايوان، واتبعتها دول كثير فى تطبيق الروبوت، لأنهم يعتبرونها تقنية لا تخطأ.

فالذكاء الاصطناعى منشأه الدول المتقدمة، وهو يقوم بعمل المعجزات حسب التصريحات التى تطالعنا فى هذا المنطلق، وبما أن ظهور الذكاء الاصطناعى ظهر وبقوة، فإن الآية الكريمة التى بشرت بهذا الانجاز، هى معجزة العصر، فالأفاق الذى ذكره الله تعالى هو التكنولوجيا التى اكتشفت بصناعة الأقمار الصناعية، وتكنولوجيا الصناعات المتطورة، وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعى الذى نحن بصدده، فكلما توصل العلماء إلى اكتشاف لم يكن بمحض الصدفة، بل من القوة العليا التى جعلها الله صادقة مصداقاً لما جاء فى الآية الكريمة.    

وهنا يبقى السؤال، هل الذكاء الاصطناعى مفيداً للانسان ؟ أم أنه جعل الانسان لا قيمة له فى هذا العصر، لأنه القيام بدورة، بصورة مبهرة تجعل منه آله تشكله كيفما يشاء.

صدق الله العظيم عندما قال، سنريهم آياتنا فى الأفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق، والأفاق لا زال مليئاً بالمعجزات التى لم تكتشف بعد، مليئا بالاكتشافات المبهرة التى لم يتوصلوا إليها، لذلك يتواصل الانسان بالاكتشافات الجديدة على مر السنين، ليبحثوا عن الجديد، إن كان فى التكنولوجيا أو فى أنفسهم حتى يتبين للعلماء بأن الله حق.

وقـد اكتشفوا العلماء المجرات وصعدوا إلى القمر، وخاضوا فى الفضاء حتى وصلوا إلى أبعد الحدود، وهناك من المستشرقين من اسلموا، بعدما رأوا آية الله فى السموات والارض، ولم يبقى فى قلوبهم شك بأن الله حق.

يتجه العالم الآن فى تطبيق الذكاء الاصطناعى، لما  له من فاعلية على أداء الانسان، ولما يقدمه من خدمات باهرة فى مناهضة المعلومات السريعة والمتمكنة لخدمة الانسان البشرى، لأنه يعمل بدقة فى انجاز مجموعة من أداء المهام بنظام وظيفى محدد.

 

الجمعة، 2 يناير 2026

حديث الجمعة/ بقلم/ فوزى اسماعيل

 

الذكاء الاصطناعى فى قفص الاتهام

سؤال يطرح نفسه، هل الذكاء الاصطناعى يخدم البشرية ؟ أم هناك تخوف منه ؟ رغم ظهوره حديثاً إلا أنه لا زال جديداً على إستعاب البشر، لأنه يقدم للإنسان صنفاً جديداً من تكنولوجيا الدمج، غير المواقع الأخرى التى تخدم الانسان من جميع النواحى التكنولوجية والمعلوماتية، منها جوجل، وهى تقنية فائقة، تكنولوجيا حديثة تتسم بتقدم هائل فى مواكبة هذا العصر، وقد فاق الكثير ممن يقدمون المعلومات مثل جوجل ومواقع التواصل الاجتماعى، بل أنه يحدث الإنسان كما يحدثه وجهاً لوجه، ويقدم له معلومات مستفيضة فى جميع المجالات، سواء التقنية أو الثقافية، حتى كدنا لا نصدق ما ينشر على المواقع الالكترونية غير صحيح، فهل تصدق أن القطط والكلاب يوقفون قطاراً سريعاً لجل انقاذ حيوان، أو كلباً يصعد إلى طائرة لينبه قائدها بقدوم انفجارها فى الجو، لا لم أصدق هذا بل أعتبره خرافات لا أساس لها من الصحة، بل هى من صنع الذكاء الاصطناعى، لأنه لا يحدث ذلك فى الحقيقة، فهذه قوى خارقة لا يستطيع أى حيوان من هذه الكائنات أن تفعله، حتى أنه استطاع أن ينشئ فيديوهات كما يشاء، وأتاح للإنسان أن يخوض هذه التجارب بنفسه فى ثوان معدودة.

حتى أنه تدخل فى تشكيل الشخصيات على مزاجه، يلبسها ما يشاء، ويحدثها كما يشاء، فإننا الآن قد رأينا شخصيات كبيرة تفعل الأفاعيل التى لا يصدقها عقل، كما لو كان استنساخ، وهذا قد فقد بريق الواقع، لأنه يترسخ فى أذهاننا بأن الذى يحدث ليس حقيقيا.

وقد تحكم فى الانسان وجعله آلة، لأنه يجمع أشخاصاً منذ قرون مع أشخاصاً حاضرون الآن، يتصافحون ويتكلمون كما لو كانوا فى زمن واحد، وأيضاً اجاباته التى يجيب عليها بمجرد إلقاء السؤال عليه.

ويعد الذكاء الاصطناعى هو من أحدث التكنولوجيا التى ظهرت حديثاً، وفاق جوجل نفسه، كما ذكرت سلفاً، وقـد واكب العصر الحديث بامتلاك الريادة الأولى عند بنى البشر، واستخدامه أصبح بسيطاً للغاية، وهناك فرق كبير بينه وبين محرك البحث جوجل، ولكن يفقد مصدقيته لأنه يثير الجدل بصنع الفيديوهات التى ينشئها، ولكن منذ أن ظهر جوجل لم يفقد مصدقيته فهو يقدم المعلومة كما هى، وهى معلومات حقيقية لا شك فيها، والتى تخدم البشر فى بحوثه، وتقديم وجبة دسمة من المعلومات على أعلى درجة من المصداقية، أما الذكاء الاصطناعى فقد يفقد مصدقيته لما يدخله من خرافات فى الفيديوهات حتى لا نصدق ما يعرض أمامنا، وكاد الذكاء الاصطناعى ملاذاً للشباب الذين يستخدمونه بصورة مزرية، لأنه أشبع رغبتهم فى صنع ما يشاءون من فيديوهات سيئة منافية للمجتمع، يصنعونها لأغراضهم الشخصية أو لإعلاناتهم على هواهم.

ويبقى السؤال، هل الذكاء الاصطناعى حالة فريدة أم سيئة فى حياة الانسان، هذا ما يجيب عنه الأيام القادمة.

      *        *       *

الاثنين، 22 ديسمبر 2025

بقلم/ فوزى اسماعيل

 

حقيقة

كان لازاما علىَّ أن أبين الحقيقة والشكوك التى أثيرت حول مجلس قرية ميت غزال، وأن أرد على من شككوا فيه بالحقائق، فلد أتهمنا من أوناس بعيدين تماما عن المشاركة ولو لمرة واحدة، فإنهم يقولون مالا يفعلون، وحقيقة المجلس كان هدفه جمع أهالى ميت غزال الشرفاء الذين يريدون علوا لأجل بلدهم، بعدما كان هناك أقاويل متزايدة بأن البلد مشتتة، والذين لا يريدون إلا مصلحة بلدهم وهذا هو الأهم، من رجال كبار لهم الكلمة وشباب يريدون المصلحة العامة، وكان المجلس يتم انعقاده مرتان فى الشهر فى مضيفة الشيخ مصطفى اسماعيل، لهم كل الشكر والتقدير لأنهم سمحوا لنا أن نعقد فيها المجالس، وبالأخص الأستاذ مصطفى وحيد اسماعيل الذى كان يبعث برسالات تشجيع وامتنان، وكان المجلس يضم كوكبة كبيرة من أهل القرية، على رأسهم الاستاذ هشام تركى عمدة القرية والاستاذ محمد النواوى وكثير وكثير لهم كل الشكر والتقدير كل بأسمه، وقد كانوا على قلب رجل واحد.

وقد أحدثنا تغييرا يشهد له الجميع، أولا فى الخط الثانى تعرفون ماذا فعلنا به، وثانيا موضوع القمامة الذى أثير حوله ضجة، ولكن كان هناك أوناس لهم المصلحة، وأقولها صريحة القرية منقسمة مع وضد من يستفاد من هذا فهو ضد، وأيضا موضوع السماد الذى تحدث فيه الاستاذ أشرف الجمال، والاستاذ ممدوح الجمال، والترع والمصارف، وكنا قد دخلنا على مواضيع أخرى تعيير اهتماما من بعض أعضاء المجلس إلا أنه يوجد من الناس الذين لا قيمة لهم، لأنهم يقفون لك بالمرصاد.

وأيضا موضوع الصرف الصحى الذى كان يثير أهتمامنا فى المقام الأول، وهذه حقيقة، كنا قد تواصلنا مع المقاول العام فى شبراقاص، عندما سعى الاستاذ مصطفى وحيد فى تلقى قرية ميت غزال وقطاع شبراقاص بأكمله مبلغ كبير من المال، قادم من الاتحاد الاوربى وتم اعتماده للقرية، ويعلم ذلك رجال كانوا لحظة بلحظة مع هذا الموضوع، أولهم الدكتورة منى صالح رئيسة مركز ومدينة السنطة، وقد حضرت إلى القرية مع المفوضية الاوربية.

أما من اتجاه العمل فى القرية، فما زال العمل قائم فى محطة معالجة الصرف الصحى فى شبراقاص على مساحة أربعة أفدنة، والعمل فى بلكيم المتزامنة مع ميت غزال وشبراقاص فى المرحلة رقم واحد، وكان سبب تعطلنا فى هذا المشروع هو حصول شبراقاص على أرض وحطة الرفع التى يصب فيها ميت غزال وكفر الشيخ مفتاح وكفر سالم النحال وشبرابيل، لأنهم لم يستلموا المحطة بعد، وقد سعى الاستاذ أحمد سعيد لاستلام لأرض ودفع المبلغ المقرر عليهم فى حين هناك نراخيض للموقع بيئة وصحة، وهذا ما عطل العمل فى ميت غزال من أجل المنسوب،   أما نحن فى قرية ميت غزال فق صرح المقاول العام للمشروع أنه بعد انتهاء العمل فى زفتى ستنتقل المعدات إلى ميت غزال، فى وقت، ولن نعلن عنه إلا بعد التأكيد من المقاول وهذا ما تم بالفعل.

أما من جهة الاتهام للمجلس، فأقول إن المجلس لن ينعقد حاليا فى فصل الشتاء، وسيعود للانعقاد فى مطلع الصيف، والذين يتهمون بأننا بالمعنى الدارج، نضحك على الناس فهذا لن نقبله من أى شخص كان فى ميت غزال ولا غيرها، لأننا لم ولن نضحك على أحد فإننا لن نخاف لومة لائم، فنحن نسير فى طريق الله، والله الموفق والمستعان.

الجمعة، 19 ديسمبر 2025

حديث الجمعة..

 

حديث الجمعة

 

فوزى يوسف إسماعيل 

الانسان والبيئة

من واقع مجتمعنا أن نرى شباباً كلِ فى وادى، فمن الشباب اللاهث وراء العمل الجاد والذى يريد من خلاله تحقيق ذاته، ومن الشباب المستهتر الذى لا يعنيه إلا التطبيع مع الاحداثيات التى ظهرت والتى ستظهر مستقبلاً، بمعنى أنه يواكب العصر الحديث بما فيه من تطلعات تكنولوجية، ومنهم من يسبر فى الأرض مرحاً لا يهمه التقاليد والعادات، لا الاداب ولا الأخلاق ولا الذوق العام، وإنما داخله أجوف من هذه النواحى، كالرياح المتقلبة فإن أتت يميناً فهو معها وإن أتت شمالاً فهو معها، تلك الصورة الرديئة التى يعيشونها بالطول والعرض، وهناك شباب ملتزم دينيا واجتماعياً وثقافياً، ملتزم بالعادات والتقاليد التى تربى عليها، يحترم الآخر، ومنهم أيضاً من يعيش بلا تكلف لا يريد أن يبحث عن ذاته لأنه يمتلك السيارة الفاخرة وحياته كلها مترفهه، وهناك أنماط كثيرة من هذه النماذج المختلفة.

والإنسان هو مرتبط بالبيئة التى يعيش فيها، إن كان مدنياً فيتطبع على حياة المدينة، وإن كان ريفياً فهو أيضاً يتطبع على حياة الريف، وهكذا.

والشباب الذين يريدون تحقيق ذاتهم من المنظور القيمى أنه لا يشغله الارهاصات المتسببة من الجهات المزيفة، كالحياة الرتيبة فى حياة الإنسان، بمعنى أن حياته ليس بها جديد، فصباحه كمساءه، ولا الحياة الصاخبة كالهو الآتى من جهات التواصل الاجتماعى الذى أصبح الآن فى هذا العصر، نقطة سوداء فى عقول كثير من شبابنا وبناتنا معاً، أو التى تلهوه من جهات السهرات والجلوس الدائم أمام التلفاز.

لآن كل هذه الملذات تجعل حياة المرء تلقائياً مكباً كل الوقت على متابعتها طوال ساعات النهار، فينسى انجاز شواغله الذاتية، ولأن الواقع الآن يحفز الشباب على الاستمرار فى البحث عبر وسائل الاتصال الاجتماعى بحجة أنه يسهل عليهم اعمالهم، بسرعة البحث عن الأشياء التى يحتاجونها، فقد قرب الطريق أمام فكر الانسان بلا تعب ولا تكلف للحصول على المحتوى المطلوب من أقصر الطرق.

وأصبح الشباب لاهثاً وراء المعلومات عبر الانترنت، وتخلى عن فكره وإرهاق ذكرته فى البحث، مثلما كان الباحث يبحث فى كتب المكتبات قبل ظهور الانترنت، وأصبح الشاب من هذا النوع مكرساً كل وقته فى استعمال الانترنت بصورة بشعة للغاية، حتى كاد أن يسرق معظم أوقاته من المذاكرة أو العمل، وذلك أصبح السعى وراء التكنولوجيا التى غيبت العقول غير مقبوله، لأن هناك اشغالات أخرى لابد وأن تنجز، وبالمعنى المفهوم وبالصورة التى نراها قد سيطر مواقع التواصل الاجتماعى على عقول الشباب، فأصبح ملازماً له أينما يذهب، وكأنه داء خبيث ألتصق به.

ثم أصبح الانترنت بالنسبة للشباب هو المفاعل النووى لعقله، لا يتركه قط بل استمسك به حتى لا يغيب عقله، فيصبح غير قادر على التفكير مثل العمليات الحسابية التى ينجزها الانسان فى عمله، سواء فى عمله أو لهوه، لما له من تأثير عميق على العقل البشرى، فالمرء يرى منه ما لا يراه فى أشياء أخرى، لأنه بمجرد ضغطة واحدة يظهر له ما يريد، وإن كان الانترنت متهماً بتغيب عقول البشر، لأنه أصبح عاجزاً عن التفكير تماماً، بعد ما أعطى الفرصة للانترنت أن يجب بدلاً منه، حتى فى العملية الحسابية البسيطة التى كان الطالب يفكر فى حلها ضرباً وجمعاً، إلا أنه أصبح بإمكانه أن يفك طلاسم عقدة المسائل العويصة فى ثانية واحدة، فتظهر النتيجة أمامه، وهذه الاحداثات التى تقود الإنسان إلى معرفة الحقائق فى ثوان معدودة، جعلته لا يرهق نفسه فى التفكير، وإن كانت هذه الطرق أسوء ما جرى للإنسان فى هذا العصر، لأنه عندما كان معتمداً على عقله كان ذكياً، وبعد أن جاء الانترنت تغيب تماماً عن الواقع وجعله ينظر إلى الانترنت وهو مشدوهاً مفنجل العينين غير مبال، حيث كانت الاختراعات التكنولوجية كالكمبيوتر والانترنت والفضائيات أصبحوا فى المقام الأول لدى الانسان، تخدمه من ناحية ومن ناحية أخرى تقوده إلى عقم فى التفكير..

 وللحديث بقية.

الجمعة، 14 نوفمبر 2025

قصة قصيرة بقلم/ فوزى اسماعيل

 

لغــة الــــــورد

فى الحديقة الصغيرة، فى حوض واحد، يجتمع الزهور والفل والياسمين والورد بأشكاله، الوقت ربيع والورود مزهزهة، ترقص كرقص الطائر الرعاش، يقوم على خدمتها جناينى هزيل الجسم، يعيش على جمع الورد ليبيعها فى الطرقات والمتنزهات للعشاق والمحبين، كان فى الصباح الباكر من كل يوم، حيث سكون الندى فوق أوراق الورد، يقوم بقطفها وجمعها لحين الذهاب بها إلى المتنزهات.

سألت زهرة الفل الورد، تحدثها بلغتها :

- ما فائدتك..!!

قالت الوردة :

- أنا للعشاق أزيد أشتياقهم..

أنا للأماكن الكريهه أغير رائحتها عطرا وجمالا.

أنا للمتخاصمين سببا فى إصتلاحهم.

قال الفل :

- أما بالغصن أشواك يخافون العشاق قطفك.

ردت الوردة بإستحياء :

- ليس لدى إجابة.. فالإجابة عند الأشواك.

قال الشوك :

- أما أنا فلا أكون بالغصن من تلقاء نفسى.. ففائدتى أحمى الورد من عبث الأطفال والجناة ومخربى الحدائق.

أقتنع الفل بواظيفة الشوك الذى يملأ غصن الورد.

رد مُقنع.. وعمل مُنفع.

أما أنا عنقود الفل.. مادحا نفسه شعرا :

للأحــــباب أنا ينـــــــــــــــادونى

                                          ومن القلب للقلب يهــــــدونى

عنقود الفل أنا بماء الورد يرونى

                                          والعاشــــــقين والأحبة يغونى

قالت الوردة فى عجاله :

- كفى كفى كفى عزيزى الفل.

كفى مدحا فى نفسك شعرا.

أنا الوردة أجـــدد الأمــــل

                                          أنا للود القديم بعد الفراق أشتمل

أنا الورد الأحمر دلالة على الحـــب

                                           لا أفــــــرق قلـــب  أراد قلــــــب

وأنا للحبيب والحبية أبعث لهم الأمل

                                            فأروى بمائى وأطفئ ولعة القلب

ثم قال الورد الأصفر :

وأنا الورد الأصفر للـــغيرة

                                            أجعـــــل المحـــبوبة أمــــــــيرة

 من بعد فـــراق وحــــــيرة

وقالت الوردة البنفسج :

وأنا يهدونى للجمال الحزين

                                            عشـــــق ولهفــــــة المحـــبين

يهــــــادونى فـــى صمــــت

                                             فأتكلــــــم بلسان العاشــــــقين

وقال الورد الأبيض :

 أنا صفاء ونقاء القلـــــوب

                                             وراحة لبال الحبيب للمحبوب

قال الفل :

- ألا أتبعك يا ورده لكى أطلع على ما يصنع بك العشاق.

قالت الوردة : 

- لك ما تريد يا فل.

جاء الجناينى عند بزوغ الفجر وجمع من الورد عنقودا ومن الفل عنقودا، ورص الورد فى سلة بعد ما تخلص من الشوك، وصارت الغصون ملساء حتى لا تجرح يد العاشقين..

وظل الجناينى ينادى للعشاق :

يا عشــــــاق الـــــــورد يناديكـــــم

                                            لغته بين الشفـايف يشديكم

يا غرام الشوق فى القلب قد أشتعل

                                            وبهداية الورد حبكم يكتمل

جاءته إمرأة أخذت منه مجموعة كبيرة من الورد.

قالت الوردة وهى تبكى :

- أخى الفل.. إننى حزينة.. أبكى ندما على وجودى فى الحياة.

أستغرب الفل قائلا :

 لماذا يا ورد حزين ..؟!

قال الورد :

- أخذتنى إمرأة ترتدى ملابس سوداء.. حزينة.. ليس بالفرح قد مس قلبها.. يبدوا أنها تضعنى على القبور.. يبدوا عزيزا لديها قد فارق الحياة.

قال الفل : 

- القبور .. ما فائدتك على القبور..؟

قالت الوردة :

أنا على القبور أناجــــــى الله

                                              لصاحــــب القـــبر الذى عصاه

أطلب له المغفــــرة من الألاه

                                              أن يغفـــــر له وبرحمته يتــولاه

أبتسم الفل قائلا :

أحيك يا ورد على وجودك فى الحياة

                                              فإن لك فى الفرح والحزن منفعه

فأنت محظوظ حـتى مع العصـــــــاة

                                              وكـفـــــى لك عـنــد الله مشفــــعه

ويظل العشاق والموتى مؤدين لك التحية

                                              لك على طول الدهر مدينين لك بهدية

وحينئذ عرف الورد سر وجوده فى الحياة، مرحا مسرورا مستردا هيبته بين العشاق ومريدى القبور إن وجد.

اسكندرية / 1998

 

الأحد، 2 نوفمبر 2025

قصيدة نثرية بقلم / فوزى اسماعيل

 

أحوال أنابيب البوتوجاز

 

أحوال أنابيب البوتوجاز.. جاز فى جاز.. وكأن أصحاب المستودعات منتظرين الأزمة.. علشان يتحكموا فى خلق الله..

وكان كل ده ملوش لازمة.. دا الجيوب فضيت ومحدش بقى معاه..

الأزمة أتفجرت بإشاعة من المنتفعين.. والمعاملة أتغيرت.. والضماير طمثت العين..

وصلوا الأنبوبة مرة واحد تمانين جنيه.. وقالوا لكل فرد واحدة وخبوا الباقى ليه.

دا ملا قلوبهم الجشع والطمع.. والناس ناهدت وطالبوا بحقهم.. لا فيه عبار أبدا ولا سمع.. وما أختشوا أبدا على دمهم.

دا جشع تجار.. اللى ولعوا الدنيا نار.. خلوا الخلق مسعورة.. إن كان فى النقدية ولا فى الفاتورة.

والأنبوبة اللى كانت بتنباع بتلاتة جنيه.. ليه يغلوها ليه.. بحجة إن البنزين رفع.. بس برضو الغلابة معتمده عليه.. واتكلموا كتير ولا حد سمع.

والسريحة اللى بتستغل الناس.. بياخدوا الأنابيب ليه م الأساس.. ماتبيعوها أفضل فى المستودع.. بدل الناس كدا ماتتوجع.. وتبقوا كده تمام فى السليم.. وتحسبوها أحسن بالمليم.

ليه تدوا فرصة للعب فى السوق السودة.. اللى خلوا الأيام سودة.. دا داء فى قفا المواطنين.. وكأن اللى بيعملوه ده موضة.. بس هنروح منهم فين.

دا مابيرحموا ولا بيخلوا رحمة ربنا تنزل.. وبرضو بيستهبلوا وخلوا صورتنا بقت فى الحضيض أنيل.

تعالوا وشوفوا النسوان وهى بتواصل وصلة الردح.. بشعورهم المهلهلة وحالتهم اللى بالبلا من الصبح.. واللى فى الأساس السبب عايزين فى الأصل الدبح.. سيدة وصابحة وزوبة.. كل واحده منهم محتاجة أنبوبة.

فين الرقابة تيجى وتشوف حال الغلابة.. وتشوف حل لأزمة الأنابيب.. ولو عندها فايض تلحقنا وتجيب.. وتبيعها بتمنها الأصلى.. ولا تدوا الفرصة للسريحة.. اللى بيبقى حولينها فضيحة.

وإذا أنباعت الأنبوبة رسمى.. الناس ماتسمع كلمة أبيحة.

ياناس يا عالم ياهوه.. ماخلوا بتباريح الأباحة إلا وقالوه.. أمته بقى هنطور من نفسنا ونقف طوابير.. وحياتنا ترجع تانى وتنور.. والسعادة تدخل بيوتنا بالنهار والليل.

بيقولوا إن إحنا أصحاب حضارة.. بس ياخسارة وألف خسارة.. فى الهايفة بنضأر.. ودمنا من كلمة بيتعكر.. واللى فى أيده منفعه لأخوه بيتأمر.. وكأن رزقه فى أيده.. دا ياختى عليه يغور.. ولو كان معاه مال قارون.. ورزقه على الله.. وعمره ما ينضام.. ويستغنى عأنبوبة.. ويعيش بسلام.. ويشوغ له سبوبة.. تعيش عليها المدام.

 

كتب/ فوزى اسماعيل

  يسم الله الرحمن الرحيم بلاغ إلى ما يهمه الأمر معالى وزير الاسكان معالى اللواء أشرف الجندى محافظ الغربية إلى متى ستظل قرية ميت غزال...