الجمعة، 2 يناير 2026

حديث الجمعة/ بقلم/ فوزى اسماعيل

 

الذكاء الاصطناعى فى قفص الاتهام

سؤال يطرح نفسه، هل الذكاء الاصطناعى يخدم البشرية ؟ أم هناك تخوف منه ؟ رغم ظهوره حديثاً إلا أنه لا زال جديداً على إستعاب البشر، لأنه يقدم للإنسان صنفاً جديداً من تكنولوجيا الدمج، غير المواقع الأخرى التى تخدم الانسان من جميع النواحى التكنولوجية والمعلوماتية، منها جوجل، وهى تقنية فائقة، تكنولوجيا حديثة تتسم بتقدم هائل فى مواكبة هذا العصر، وقد فاق الكثير ممن يقدمون المعلومات مثل جوجل ومواقع التواصل الاجتماعى، بل أنه يحدث الإنسان كما يحدثه وجهاً لوجه، ويقدم له معلومات مستفيضة فى جميع المجالات، سواء التقنية أو الثقافية، حتى كدنا لا نصدق ما ينشر على المواقع الالكترونية غير صحيح، فهل تصدق أن القطط والكلاب يوقفون قطاراً سريعاً لجل انقاذ حيوان، أو كلباً يصعد إلى طائرة لينبه قائدها بقدوم انفجارها فى الجو، لا لم أصدق هذا بل أعتبره خرافات لا أساس لها من الصحة، بل هى من صنع الذكاء الاصطناعى، لأنه لا يحدث ذلك فى الحقيقة، فهذه قوى خارقة لا يستطيع أى حيوان من هذه الكائنات أن تفعله، حتى أنه استطاع أن ينشئ فيديوهات كما يشاء، وأتاح للإنسان أن يخوض هذه التجارب بنفسه فى ثوان معدودة.

حتى أنه تدخل فى تشكيل الشخصيات على مزاجه، يلبسها ما يشاء، ويحدثها كما يشاء، فإننا الآن قد رأينا شخصيات كبيرة تفعل الأفاعيل التى لا يصدقها عقل، كما لو كان استنساخ، وهذا قد فقد بريق الواقع، لأنه يترسخ فى أذهاننا بأن الذى يحدث ليس حقيقيا.

وقد تحكم فى الانسان وجعله آلة، لأنه يجمع أشخاصاً منذ قرون مع أشخاصاً حاضرون الآن، يتصافحون ويتكلمون كما لو كانوا فى زمن واحد، وأيضاً اجاباته التى يجيب عليها بمجرد إلقاء السؤال عليه.

ويعد الذكاء الاصطناعى هو من أحدث التكنولوجيا التى ظهرت حديثاً، وفاق جوجل نفسه، كما ذكرت سلفاً، وقـد واكب العصر الحديث بامتلاك الريادة الأولى عند بنى البشر، واستخدامه أصبح بسيطاً للغاية، وهناك فرق كبير بينه وبين محرك البحث جوجل، ولكن يفقد مصدقيته لأنه يثير الجدل بصنع الفيديوهات التى ينشئها، ولكن منذ أن ظهر جوجل لم يفقد مصدقيته فهو يقدم المعلومة كما هى، وهى معلومات حقيقية لا شك فيها، والتى تخدم البشر فى بحوثه، وتقديم وجبة دسمة من المعلومات على أعلى درجة من المصداقية، أما الذكاء الاصطناعى فقد يفقد مصدقيته لما يدخله من خرافات فى الفيديوهات حتى لا نصدق ما يعرض أمامنا، وكاد الذكاء الاصطناعى ملاذاً للشباب الذين يستخدمونه بصورة مزرية، لأنه أشبع رغبتهم فى صنع ما يشاءون من فيديوهات سيئة منافية للمجتمع، يصنعونها لأغراضهم الشخصية أو لإعلاناتهم على هواهم.

ويبقى السؤال، هل الذكاء الاصطناعى حالة فريدة أم سيئة فى حياة الانسان، هذا ما يجيب عنه الأيام القادمة.

      *        *       *

ليست هناك تعليقات:

كتب/ فوزى اسماعيل

  يسم الله الرحمن الرحيم بلاغ إلى ما يهمه الأمر معالى وزير الاسكان معالى اللواء أشرف الجندى محافظ الغربية إلى متى ستظل قرية ميت غزال...