الثلاثاء، 29 يوليو 2025

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

 

حرمة المعازى وبدع السرادقات

المعازى هى الاستماع لقراءة القرآن الكريم على روح الفقيد، وللمعازى لها قدسيتها واحترامها المتبادل بين المعزى وأهل الفقيد، بحضورهم السرادق للمشاركة فى مواساتهم وتخفيفا على مصيباتهم، ولكن ما نراه فى المعازى اليوم من بدع مستحدثة على نمط المعازى التى كنا نتعود عليها قبل سنوات، وهذه البدع ظهرت بقوة فى المعازى هذه الأيام، فرأينا المغالاة فى طريقة اقامة السرداقات، ورأينا أهل المتوفى يمشون فى السرادق ذهابا وايابا لتوجيه الشكر لمن حضر، قائلين عبارة : سعيكم مشكور، ولم يؤديها أهل المتوفى فقط مرة أو مرتان، بل يؤديها من ليس له صلة بالمتوفى، بطريقة غير مقبولة، فنرى أشكالا وألوانا من الرجال والشباب يسيرون خلف بعضهم قائلين سعيكم مشكور،  وشكر الله سعيكم، مما يؤدى إلى تشتت ذهن الحاضرين فيخرجوهم عن تدبر القرآن الكريم.

هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فالمعزى ملزم أن يقف لمن يمر عليه احتراما له، وليست مرة واحدة بل مرات عديدة لا تنتهى إلا بعد أن ينتهى القارئ من قرأته، فكلما جلس لثوان قام مرة أخرى لآخر، وهذا شئ غير محبوب، يقول الله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون.. لذلك على كل من هو حضر للعزاء أن يصتنت للقرآن دون تشتت احتراما للقرآن أولا، وليس لكل من قام ليلقى تحيته على المعزيين، فيكفى فقط المصافحة لأخذين الخاطر خارج السرادق، لأن من حياهم بشكر الله سعيكم أو سعيكم مشكور بدعة لابد وأن تنتهى فورا.

كما إن المعزيين يعرفون جيدا بأن سعيهم مشكور ولا يحتاجون لمن ينبههم، فإلغاء هذه العادة ستريح المعزيين أولا، ولا يحدث هرج ومرج فى العزاء، لأنى أعتبر هذا هو من أسوء ما ظهر على واجب العزاء حتى الآن، فقدسية المكان لابد وأن تكون فقط لسماع القرآن الكريم متدبرا معناه ومترحما على الفقيد.

وهناك أمر هام أخر، ألا وهو بدعة التصوير، فهذه عادة سيئة للغاية، والسؤال الذى يطرح نفسه، هل نحن فى واجب عزاء أو حضور لفرح؟ وعادة التصوير هذه من أكبر البدع التى ظهرت أيضا على العزاء، فأين هى الأحزان على الفقيد؟ وهل المعزى والجنازات التى تبث عبر الموبايلات تلقى احرامها وقدسيتها لدى المعزى، وكأن العزاء أنقلب إلى مقهى للضحك والهراء، وبدت اللحظات التى تذهب فيها لأخذ الخاطر كفسحة، وليس لتأدية واجب، فمن المفترض أن تتجلى عليك الأحزان للمتوفى الذى كان يسير بينكم أمس، ومواساة أهل المتوفى أيضا بكل سكينة واحترام.

لكن من الواضح أن العزاء هو للتباهى فقط، ففيه مغالاة للبدع التى ظهرت مؤخرا فلابد من الوقف الفورى بعدم التزاحم والتباهى بالسعى بين المعزيين ذهابا وايابا بهذه الطريقة المفرطة، قائلين : سعيكم مشكور، والتوقف أيضا عن التصوير الفوتوغرافى والفيديو كما نرى فى جميع السرادقات، والطائرة المسيرة التى تسمى (دورون). تلك البدائع التى نبدعها فى سرادقات العزاء.

وأمر أخر، علينا أن نفهم جميعا بأن طرق العزاء والمغالاة فيها تكلف على الأقل خمسون ألف جنيه، وهذا هو المتوسط فى الأنفاق على المعازى، وهناك من يكلف الضعف والضعف، فلما لكل هذه المغالاة من الأصل، أليس هذا اسرافا، فكان من الممكن أن يكون أهل المتوفى مستفيدا بهذا المبلغ الذى يذهب فى ليلة هباء.

نحن لا نشكك فى اقامة السرادقات، ولكن لابد وأن نعطيها حقها الذى يضمن للمعزيين السكينة والخشوع فى تأديتهم الواجب، وليس لهذه الطريق التى لا ينبغى أى نراها فى مغالاته، كما إن المعزى يحضر للعزاء وهو يعلم جيدا بأن سعيه مشكور، يأتى لسماع القرآن الكريم آخذا خاطر أهل المتوفى بكل خضوع وخشوع، ليرحم الله فقيدهم، ويلهم أهله الصبر والسلوان.

تدبروها إن شئتم.  

 

 

السبت، 12 يوليو 2025

مقال هذا رأيى بقلم/ فوزى اسماعيل

 

                حوادث الإقليمى بمحافظة المنوفية

                             المروعة

الدائرى الإقليمى بمحافظة المنوفية طريق كوارث وحوادث جمة، هذا الطريق يتبع المنوفية، وكما هو معروف منشأ منذ عدة سنوات قلائل، لكن الطريق كما هو معروف أيضا يقصر المسافة بين البلدان وبعضها إلا أنه جاء بمصائب عدة على المواطنين، والسؤال الذى يطرح نفسه، ما من هو المتسبب فى ذلك هل هو الطريق أم سائق السيارة، فكل يوم يخلف من ورائه حوادث مروعة من المصابين والموتى، ومن منطلق الفكرة التى نفذتها الحكومة انشائه، أنه ييسر حركة المرور بين المحافظات وبعضها، وبين القرى وبعضها، فإن الطريق عموما فى أى من المحافظات على مستوى الجمهورية يؤدى الغرض المنشود بين المحافظات، بالحد من حدوث جوادث وكوارث فى غنى عنها، إلا أن هناك كسور جمة على الطريق أولها سير السيارات النقل الثقيل عليها دون ضابط ولا رايط، وأيضا سائقى المكروباض الذين يزيدون من السرعة الجنونية مما يؤدى إلى انحراف عجلة القيادة فيصطدم بسيارة أخرى وتكون الكارثة أفزع مما تتصور.

وما ذنب المواطن الراكب فى هذه الوسيلة، حتى يصل إلى عمله، وما ذنبه أيضا عندما يكون ضحية لحادث مروع كهذه، الحادث الذى يؤدى إلى انهاء حياته هدر، هل يقع اللوم على السائق أو الطريق، ككل فى قفص الاتهام، ولابد من سائقى السيارى أى كان نوعها لابد وأن يتحلى بالصير، وأن يسير على الطريق بهدوء وحذر، حتى يصل إلى منتهاه بأمان، وإن كان متهورا فى سيره فعليه أن يتحمل الجزاء الصارم الذى يقع عليه، والتى تدينه لأنه تسبب فى إزهاق أرواح الشباب وأرواح مواطنين ليس لهم ذنب، وعلى إدارة المرور أن تسحب الرخصة ومنعه قيادة أى سيارة فى مدة لا تقل عن عام كامل، وتأديبة من المحكمة كما تراه له بالعقوبة.

أكد شهود عيان بأن الحوادث المتكررة على الطريق الإقليمى نسخة واحدة، سببها سوء الطريق فهو غير ممهد للسير عليه، وهو طريق فردى وليس زوجى، وعلى السيارات المارة من عليه أن تخذر هذا المقابل لأن النجاة منه ضعيف، فعليه من أنواع السيارات الكثير وأخطرها النقل الثقيل.

ولابد من الحكومة أن تعيد تصليح الطريق بطريقة سليمة علمية ولا تتغاضى عن تكرار الحوادث هكذا، فإصلاح الطرق من أساس أمان المواطن فى المقام الأول، لأنه لا أحد يأمن غدر الطريق.

والحادثة التى أودت بأرواح عدد من الشابات، عليه أن تستيقظ الحكومة لهذا الطريق، وعليه أن تستيقظ سائقى المركبة أيضا لتهدئة القيادة بالسرعة المعقولة، لأنه من لا يحترم الطريق لا يحترمه الطريق، حيث كانت هذه الحادثة أفزع الحوادث التى حدثت على مر أهوام مضت، وهى المروعة فى انهاء أرواح تلك الشابات اللاتى خرجن للبحث عن ذاتهن.

رحم الله من كان ضحية حوادث الطرق.ورحم الله ضمائر من قاموا على تصليح الطرق يهذه الطريقة المزرية.

                                                                                        10/7/2025

الأربعاء، 9 يوليو 2025

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

 

كذب مضللين الفيس ولو صدفوا

هذا نذير

أقاويل وأحاديث وإدعاءات نسمعها كثيرا على موقع التواصل الإجتماعى، الأشهر فى العالم، الفيسبوك، نرى إدعاءات كاذبة من منجمة تسخر من المصريين، بتوقعاتها التى لم تحدث إلا بالصدفة، وعمليات النصب فى الإشتراك قى جمعيات ومسابقات وهمية، وكسب الأموال بسهولة، عندما تشترك فى مسابقة ما، وغيرها وغيرها.

وهذا غير صحيح على الإطلاق، والهدف من ذلك هو  إرسال معلوماتك الشخصية لهم، دون أن تشعر، وبصنعة لاطافة يكون قد حصل منك على ما يريد، ويقوم هو ببيعها لجهات مختصة لهذا الغرض، أو لجهات تجسس عليك أو هكر.

وأيضا هناك من يطلب منك إرسال مادة علمية، ممثلة فى بحث أو شعر أو قصة، وإرسالها على الإيميل الخاص به، لغرض أنه سيساعدك إلى دخول باب المجد من أوسع أبوابه، وبعد أن يتأكد من حصوله على ما يريد، لن تراه مرة أخرى على الفيسبوك، بعد أن هيأ لك الصعب سهلا، وعادتا ما يظهر لك بأسماء وهمية، ومكانه مرموقة فى العمل لكى يثير لعابك وتنجذب إليه فى لمح البصر، كما أنه يغويك بأنه صاحب قرار فتصدقه، ومن مدة صغيرة سيجعلك تحقق حلمك المنشود، لأنه قادر على توصيلك لباب المجد.

والكثير والكثير من الإدعاءات التى نراها ونشاهدها ونتفاعل معها، ولا نعرف ما وراء ذلك، وكل هذا وذاك لا يتعلم المرء من تجارب الأخرين، تجارب أدت بهم إلى النصب أو الإحتيال كما حدث مع مستريح  كذا وكذا كما يسمونه، الذين جمعوا ملايين الجنيهات وهربوا بها خارج البلاد، وما أكثر البلهاء الذين يكونون ضحية لهؤلاء، الذين ينصاعون لكلمات التزيف الغير حقيقية، فأدت بهم إلى السقوط فى الهوية.

والإنسان عادتا يظل فى البحث والتنقيب على متنفس للتغلب على الروتين الذى نعيشه الأن، فيهرع إلى مسابقة ما أو وعود وهمية للإشتراك فيها، وبذلك أصبح صيده ثمينة، لأنه لم يتحرى الصدق فيما يقولونه.

إنها عملية غير أخلاقية نعيشها جميعا على مواققع التواصل الإجتماعى، لأنه غابت العقول التى عجزت على الفصل بين الصواب والخطأ، ولابد من كل مستخدم لهذه المواقع، أن يعرف جيدا مدى خطورة ما يقال عن هذه المسابقات، وإرسال بياناته كاملة لهؤلاء معدومى الضمير، فلا تعلم خباياهم، وخططهم الجهنمية، لأنهم يتاجرون بهذه المعلومات وأنت لا تدرى.

كما إن الأباء والأمهات عليهم دورا كبيرا فى توجيه أبنائهم بنات وشباب، بألا يخوضوا وراء تلك الأقاويل المريبة والمزيفة التى لا أصل لها من الصحة، حتى لا يقعوا فى براثن الخداع والأوهام.

كتب/ فوزى اسماعيل

  يسم الله الرحمن الرحيم بلاغ إلى ما يهمه الأمر معالى وزير الاسكان معالى اللواء أشرف الجندى محافظ الغربية إلى متى ستظل قرية ميت غزال...