الثلاثاء، 23 سبتمبر 2025

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

 

وبالوالدين إحسانا

أمر من الله عظيم

أنه لأمر عظيم من الله للمؤمنين حقاً، إذ قال الله تعالى :  وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا. ألا تتذوق أخى المسلم عظمة هذا الأمر، عندما قال الله لك وبالوادين أحسانا، وألا تعبدوا إلا إياه، وقد نهاك ألا تعوقهما، أحدهما أو كلاهما، فلا تقل لهما أُف، فلما تعصاهما وقد كرمهما الله بعد عبادته مباشرة، فهما السببان لوجودكم فى الحياة، وهما السببان فى أدخالك الجنة يوم القيامة، وأنت بجحودك تعصاهم وتنكر جميلهما، رغم تكريمهما من الله سبحانه وتعالى.

ألم تعلم بعقوبة عصيانهما، مصيرك فى النار، يقول رب العباد، فلا تقل لهما أُف، وهذا أبسط حرف، نهاك على ألا تقول لهما أًف ولا تنهرهما، فليس لك ألا تكون فى طاعتهما، ما لم يأمرونك بالشرك، فلا تطعهما وصاحبهما فى الدنيا معروفا، حتى لو دفعاك على الشرك بالله صاحبهما فى الدنيا معروفا، أنظر إلى عظمة الله، حتى النهر حرمه الله على الوالدين، إذ قال الله تعالى : فلا تقل لهما أُف ولا تنهرهما، وقل لهما قولاً كريما، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة، عليك أخى المؤمن أن ترجو لهما الرحمة والمغفرة من الله إن كانا حياً أو ميتاً، فالدعاء للوالدين هو رضاء الله عليك، بأن يرحمهما يوم القيامة، لكى تنال أنت أيضاً رحمة الله، فلا تُعذب وتُلقى فى النار، فالجنة لا تدخلها إلا برضاء الوالدين فقط، فرضا الله من رضا الوالدين، وكل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا.

ويقول صل الله عليه وسلم :  الجنة تحت أقدام الأمهات، فالأم تمشى على تراب الجنة، فخذ من تحت أقدامها وتبارك به، فلا تجد ريح الجنة إلا بعفوهما.

قال صحابى لرسول الله صل الله عليه وسلم : من أحق بحًسن صاحبتى يا رسول الله، قال : أمك، قال ثم منَ، قال : أمك، قال ثم منَ، قال : أمك، قال ثم منَ، قال : أبوك.

وكان بتكرار أمك ثلاث مرات لتأكيد عظمة مكانتها، وهذا يدل على فضل الأم عند الله، لأن الأم عانت فى الحياة من مشقة وألم، عند حملها، وعند ولادتها، وعند تربيتها لك، وأنت تجحد حقها وتسلبه، وأنت أولاً وأخيراً إنساناً لا قيمة لك فى الحياة من دونهما، فإذا رضوا عنك كانت حياتك فى عليين، وإن غضبوا عليك غضب الله عليك ولعنك.

وهناك من الناس الذين يعيشون فى الدنيا، كأنهم خُشب مسندة، لا قيمة لهم يعادون أبائهم من أجل زوجاتهم، فيعيشون فى ترفه وينسون والديهما، اللذان جاهدوا من أجلك ليوفروا لك الحياة الطيبة، من مسكن ومأكل ومشرب وزوجة، كل متع الدنيا وفروها لك راغبين من الله أن يسعدك، وبعد ذلك كان مصيرهما العيش فى دار المسنين، وعدم الإهتمام بهما لأنك أتبعت نزوات الدنيا وشهواتها.

فعليك أخى المسلم أن تعيد حساباتك وأن تعود إليهما نادماً على ما اقترفته من ذنب تجاههما، وأن تقبل يدهما وقدميهما لكى يسامحونك قبل أن تأخذك السنين إلى أسوء مصير، ولا تجد من يشفع لك بعدهما، عليك أن تعيد النظر لأنك بهذا العقوق حسابك عند الله عظيم.

فرجع إلى صوابك ولا تكن للشيطان وليا، ولكن كن مع الله.

فاللهم أغفر لوالدينا وأسكنهما فسيح جناتك.

ليست هناك تعليقات:

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

  قبل ما الفأس تقع فى الرأس السينما المصرية تحاكى الواقع، والواقع هو ما يعيشه الانسان، سراءه وضراءه، والسينما لابد وأن تعكس الواقع على شاش...