السبت، 4 أكتوبر 2025

قصة قصيرة بقلم/ فوزى اسماعيل

 

قصة قصيرة..

إرادة

رغم الشتاء القارص، ورغم هطول المطر، انطلقت وسط الأمواج والرياح العاتية، لتصل إلى الصيدلية التى تبعد عنها بمقدار مئة متر، لتحضر الدواء لأبنها طريح الفراش، فوجدته باهظ الثمن، فرهنت عند الصيدلى الغوايش، لكى تعود إلى أبنها بالدواء، وكانت تترنح يميناً ويساراً، تمشى حافية فتغوص قدماها فى المياه الراكضة، لا تعلم ما بها من أشواك ولا أشياء جارحة، تتحمل المشقة لأن أبنها يتألم من شدة المرض، حتى وصلت إليه وقد أخذ التعب منها مبلغه، فوجدته ينظر إليها كأنما كان مشرفاً على سكرات الموت، أعطته جرعة من الدواء، وانتظرت بجانبه تنظر إلى السماء راجية من الله أن يشفيه، فهو مؤنسها فى الحياة، لا أباً لها ولا أماً، ولا أخاً ولا أختاً، حتى زوجها تركها ومشى إلى حال سبيله، اغمضت عيناها مستسلمة لأمر الله، بعد قليل أحست بأيد حانية تحنو على خدها برفق لتزيل من عليه الاوساخ، ففتحت عيناها لتجد أبنها الصغير وقد عافاه الله من سقمه، فما منها أن خرت ساجدة لله شكراً.

(انتهت)

                                                               ميت غزال 1/10/2025

الجمعة، 3 أكتوبر 2025

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

 

ماهو دور دار الكتب فى المحافظات

ولماذا لم تفعل دور دار الكتب الكائنة فى كل محافظة ؟ لا أقصد بدورها فى الندوات والورش التى تعقدها دار الكتب، بل أقصد شئ آخر ألا وهو تفعيل دورها فى رقم الإداع والترقيم الدولى للكتاب، بدلا من السفر إلى القاهرة للحصول عليهم.

وهناك فى مختلف المحافظات يوجد مبنى لدار الكتب، كالكائنة فى شارع البحر فى محافظة الغربية، مثلها مثل دار الكتب الرئيسية بالقاهرة، وهى فرع من فروعها المنتشرة فى جميع المحافظات، فبدلا من سفر الكتاب والإجهاد الذى يتلقونه من معاناة خصوصا من يأتى من محافظات مثل أسوان وسوهاج والأسكندرية والإسماعيلية، فدار الكتب اللا مركزية تعمل مثلها مثل الرئيسية تماما، تضم موظفين وكوادر قادرة على اعطاء رقم الإيداع والترقيم الدولى بكفاءة.

ثم إن المؤلف يحصل على الرقم بسهولة، وبعد ذلك إن كانت دار الكتب والوثائق القومية فى القاهرة تريد أن تحتفظ بنسخ من الأوراق المقدمة من كل مؤلف، فعلى دار كتب المحافظات أن ترسل لها اصول الأوراق المقدمة من كل مؤلف، من خلال مناديبها أو من خلال البريد الخاص بهم، ويكون بهذا سهلا على الكاتب أولا، دون مشقة لأنه يضطر إلى أن يعود إلى دار الكتب مرتين، مرة للتسجيل والحصول على الرقم، ومرة أخرى لاستلام الوصل، وبهذا يكون مشقة على مؤلفين الوجه القبلى والأسكندرية ومدن القناة، ولا أعرف لماذا يتم ذلك بدون دراسة، وحجتهم بأن هذا هو تعليمات رئيس دار الكتب، وكان المؤلف يحصل عليهما مرة واحدة دون العودة مرة أخرى، وبتطبيق البومين أصبح اجهادا على المؤلف، ومن يتظلم من هذاـ لا يقال إلا كلمة واحدة، أنها التعليمات.

فنرجو من رئيس دار الكتب والوثائق القومية أن يغير هذا النظام، لأن غير متكافئ مع المؤلفين الذين يتظلمون من هذه الطريقة.

ولماذا لا ينقل كل هذا إلى دار الكتب فى المحافظات، ألم تنشأ لتخفيف العبء على الكتاب، ولها مميزات مثلها مثل المركزية، من حيث العاملين وإيداع الكتب بداخلها.

ألم بوجد هناك اتصالات بين الفرعية والرئيسية، أو هناك تنسيق دائم ومباشر بينهما، لكى يخفف على المؤلفين والكتاب عناء السفر ذهابا وإيابا مرتين إلى دار الكتب الرئيسية، فإنشاء دار الكتب ليس لاقتناء الكتب فحسب، بل تؤدى دورها لمواطنى المحافظات كمثل التى تقدمها الرئسية بالضبط، وما نلمسه من دار الكتب فى المحافظات بأنها تعمل على اقتناء الكتب فقط،  وتقف بدورها إلى هذا الحد، بل نريد أن يكون لها دورا فى استخراج رقم الإيداع والترقيم الدولى من الفرعيات، تحت إشراف مسؤلى الرئيسية فى القاهرة.

لابد من مجلس إدارة دار الكتب فى المحافظات أن يطلبوا هذا المطلب الهام، وهو تفعيل الحصول على رقم الإيداع حتى يتسنى لكل كاتب ومؤلف أن يحصل عليه من محافظته دون مشقة. 

كتب/ فوزى اسماعيل

  يسم الله الرحمن الرحيم بلاغ إلى ما يهمه الأمر معالى وزير الاسكان معالى اللواء أشرف الجندى محافظ الغربية إلى متى ستظل قرية ميت غزال...