قصة قصيرة..
إرادة
رغم الشتاء القارص، ورغم هطول المطر، انطلقت
وسط الأمواج والرياح العاتية، لتصل إلى الصيدلية التى تبعد عنها بمقدار مئة متر، لتحضر
الدواء لأبنها طريح الفراش، فوجدته باهظ الثمن، فرهنت عند الصيدلى الغوايش، لكى
تعود إلى أبنها بالدواء، وكانت تترنح يميناً ويساراً، تمشى حافية فتغوص قدماها فى
المياه الراكضة، لا تعلم ما بها من أشواك ولا أشياء جارحة، تتحمل المشقة لأن أبنها
يتألم من شدة المرض، حتى وصلت إليه وقد أخذ التعب منها مبلغه، فوجدته ينظر إليها
كأنما كان مشرفاً على سكرات الموت، أعطته جرعة من الدواء، وانتظرت بجانبه تنظر إلى
السماء راجية من الله أن يشفيه، فهو مؤنسها فى الحياة، لا أباً لها ولا أماً، ولا
أخاً ولا أختاً، حتى زوجها تركها ومشى إلى حال سبيله، اغمضت عيناها مستسلمة لأمر
الله، بعد قليل أحست بأيد حانية تحنو على خدها برفق لتزيل من عليه الاوساخ، ففتحت
عيناها لتجد أبنها الصغير وقد عافاه الله من سقمه، فما منها أن خرت ساجدة لله شكراً.
(انتهت)
ميت
غزال 1/10/2025
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق