الجمعة، 14 نوفمبر 2025

قصة قصيرة بقلم/ فوزى اسماعيل

 

لغــة الــــــورد

فى الحديقة الصغيرة، فى حوض واحد، يجتمع الزهور والفل والياسمين والورد بأشكاله، الوقت ربيع والورود مزهزهة، ترقص كرقص الطائر الرعاش، يقوم على خدمتها جناينى هزيل الجسم، يعيش على جمع الورد ليبيعها فى الطرقات والمتنزهات للعشاق والمحبين، كان فى الصباح الباكر من كل يوم، حيث سكون الندى فوق أوراق الورد، يقوم بقطفها وجمعها لحين الذهاب بها إلى المتنزهات.

سألت زهرة الفل الورد، تحدثها بلغتها :

- ما فائدتك..!!

قالت الوردة :

- أنا للعشاق أزيد أشتياقهم..

أنا للأماكن الكريهه أغير رائحتها عطرا وجمالا.

أنا للمتخاصمين سببا فى إصتلاحهم.

قال الفل :

- أما بالغصن أشواك يخافون العشاق قطفك.

ردت الوردة بإستحياء :

- ليس لدى إجابة.. فالإجابة عند الأشواك.

قال الشوك :

- أما أنا فلا أكون بالغصن من تلقاء نفسى.. ففائدتى أحمى الورد من عبث الأطفال والجناة ومخربى الحدائق.

أقتنع الفل بواظيفة الشوك الذى يملأ غصن الورد.

رد مُقنع.. وعمل مُنفع.

أما أنا عنقود الفل.. مادحا نفسه شعرا :

للأحــــباب أنا ينـــــــــــــــادونى

                                          ومن القلب للقلب يهــــــدونى

عنقود الفل أنا بماء الورد يرونى

                                          والعاشــــــقين والأحبة يغونى

قالت الوردة فى عجاله :

- كفى كفى كفى عزيزى الفل.

كفى مدحا فى نفسك شعرا.

أنا الوردة أجـــدد الأمــــل

                                          أنا للود القديم بعد الفراق أشتمل

أنا الورد الأحمر دلالة على الحـــب

                                           لا أفــــــرق قلـــب  أراد قلــــــب

وأنا للحبيب والحبية أبعث لهم الأمل

                                            فأروى بمائى وأطفئ ولعة القلب

ثم قال الورد الأصفر :

وأنا الورد الأصفر للـــغيرة

                                            أجعـــــل المحـــبوبة أمــــــــيرة

 من بعد فـــراق وحــــــيرة

وقالت الوردة البنفسج :

وأنا يهدونى للجمال الحزين

                                            عشـــــق ولهفــــــة المحـــبين

يهــــــادونى فـــى صمــــت

                                             فأتكلــــــم بلسان العاشــــــقين

وقال الورد الأبيض :

 أنا صفاء ونقاء القلـــــوب

                                             وراحة لبال الحبيب للمحبوب

قال الفل :

- ألا أتبعك يا ورده لكى أطلع على ما يصنع بك العشاق.

قالت الوردة : 

- لك ما تريد يا فل.

جاء الجناينى عند بزوغ الفجر وجمع من الورد عنقودا ومن الفل عنقودا، ورص الورد فى سلة بعد ما تخلص من الشوك، وصارت الغصون ملساء حتى لا تجرح يد العاشقين..

وظل الجناينى ينادى للعشاق :

يا عشــــــاق الـــــــورد يناديكـــــم

                                            لغته بين الشفـايف يشديكم

يا غرام الشوق فى القلب قد أشتعل

                                            وبهداية الورد حبكم يكتمل

جاءته إمرأة أخذت منه مجموعة كبيرة من الورد.

قالت الوردة وهى تبكى :

- أخى الفل.. إننى حزينة.. أبكى ندما على وجودى فى الحياة.

أستغرب الفل قائلا :

 لماذا يا ورد حزين ..؟!

قال الورد :

- أخذتنى إمرأة ترتدى ملابس سوداء.. حزينة.. ليس بالفرح قد مس قلبها.. يبدوا أنها تضعنى على القبور.. يبدوا عزيزا لديها قد فارق الحياة.

قال الفل : 

- القبور .. ما فائدتك على القبور..؟

قالت الوردة :

أنا على القبور أناجــــــى الله

                                              لصاحــــب القـــبر الذى عصاه

أطلب له المغفــــرة من الألاه

                                              أن يغفـــــر له وبرحمته يتــولاه

أبتسم الفل قائلا :

أحيك يا ورد على وجودك فى الحياة

                                              فإن لك فى الفرح والحزن منفعه

فأنت محظوظ حـتى مع العصـــــــاة

                                              وكـفـــــى لك عـنــد الله مشفــــعه

ويظل العشاق والموتى مؤدين لك التحية

                                              لك على طول الدهر مدينين لك بهدية

وحينئذ عرف الورد سر وجوده فى الحياة، مرحا مسرورا مستردا هيبته بين العشاق ومريدى القبور إن وجد.

اسكندرية / 1998

 

الأحد، 2 نوفمبر 2025

قصيدة نثرية بقلم / فوزى اسماعيل

 

أحوال أنابيب البوتوجاز

 

أحوال أنابيب البوتوجاز.. جاز فى جاز.. وكأن أصحاب المستودعات منتظرين الأزمة.. علشان يتحكموا فى خلق الله..

وكان كل ده ملوش لازمة.. دا الجيوب فضيت ومحدش بقى معاه..

الأزمة أتفجرت بإشاعة من المنتفعين.. والمعاملة أتغيرت.. والضماير طمثت العين..

وصلوا الأنبوبة مرة واحد تمانين جنيه.. وقالوا لكل فرد واحدة وخبوا الباقى ليه.

دا ملا قلوبهم الجشع والطمع.. والناس ناهدت وطالبوا بحقهم.. لا فيه عبار أبدا ولا سمع.. وما أختشوا أبدا على دمهم.

دا جشع تجار.. اللى ولعوا الدنيا نار.. خلوا الخلق مسعورة.. إن كان فى النقدية ولا فى الفاتورة.

والأنبوبة اللى كانت بتنباع بتلاتة جنيه.. ليه يغلوها ليه.. بحجة إن البنزين رفع.. بس برضو الغلابة معتمده عليه.. واتكلموا كتير ولا حد سمع.

والسريحة اللى بتستغل الناس.. بياخدوا الأنابيب ليه م الأساس.. ماتبيعوها أفضل فى المستودع.. بدل الناس كدا ماتتوجع.. وتبقوا كده تمام فى السليم.. وتحسبوها أحسن بالمليم.

ليه تدوا فرصة للعب فى السوق السودة.. اللى خلوا الأيام سودة.. دا داء فى قفا المواطنين.. وكأن اللى بيعملوه ده موضة.. بس هنروح منهم فين.

دا مابيرحموا ولا بيخلوا رحمة ربنا تنزل.. وبرضو بيستهبلوا وخلوا صورتنا بقت فى الحضيض أنيل.

تعالوا وشوفوا النسوان وهى بتواصل وصلة الردح.. بشعورهم المهلهلة وحالتهم اللى بالبلا من الصبح.. واللى فى الأساس السبب عايزين فى الأصل الدبح.. سيدة وصابحة وزوبة.. كل واحده منهم محتاجة أنبوبة.

فين الرقابة تيجى وتشوف حال الغلابة.. وتشوف حل لأزمة الأنابيب.. ولو عندها فايض تلحقنا وتجيب.. وتبيعها بتمنها الأصلى.. ولا تدوا الفرصة للسريحة.. اللى بيبقى حولينها فضيحة.

وإذا أنباعت الأنبوبة رسمى.. الناس ماتسمع كلمة أبيحة.

ياناس يا عالم ياهوه.. ماخلوا بتباريح الأباحة إلا وقالوه.. أمته بقى هنطور من نفسنا ونقف طوابير.. وحياتنا ترجع تانى وتنور.. والسعادة تدخل بيوتنا بالنهار والليل.

بيقولوا إن إحنا أصحاب حضارة.. بس ياخسارة وألف خسارة.. فى الهايفة بنضأر.. ودمنا من كلمة بيتعكر.. واللى فى أيده منفعه لأخوه بيتأمر.. وكأن رزقه فى أيده.. دا ياختى عليه يغور.. ولو كان معاه مال قارون.. ورزقه على الله.. وعمره ما ينضام.. ويستغنى عأنبوبة.. ويعيش بسلام.. ويشوغ له سبوبة.. تعيش عليها المدام.

 

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

  فوائد السجود فى الصلاة هل تعلم بأن فى السجود شفاء للعقل ؟ قال الله تعالى : (فاسجدوا لله إن كنتم إياه تعبدون)، والسجود أساس الصلاة فاليتل...