الاثنين، 22 ديسمبر 2025

بقلم/ فوزى اسماعيل

 

حقيقة

كان لازاما علىَّ أن أبين الحقيقة والشكوك التى أثيرت حول مجلس قرية ميت غزال، وأن أرد على من شككوا فيه بالحقائق، فلد أتهمنا من أوناس بعيدين تماما عن المشاركة ولو لمرة واحدة، فإنهم يقولون مالا يفعلون، وحقيقة المجلس كان هدفه جمع أهالى ميت غزال الشرفاء الذين يريدون علوا لأجل بلدهم، بعدما كان هناك أقاويل متزايدة بأن البلد مشتتة، والذين لا يريدون إلا مصلحة بلدهم وهذا هو الأهم، من رجال كبار لهم الكلمة وشباب يريدون المصلحة العامة، وكان المجلس يتم انعقاده مرتان فى الشهر فى مضيفة الشيخ مصطفى اسماعيل، لهم كل الشكر والتقدير لأنهم سمحوا لنا أن نعقد فيها المجالس، وبالأخص الأستاذ مصطفى وحيد اسماعيل الذى كان يبعث برسالات تشجيع وامتنان، وكان المجلس يضم كوكبة كبيرة من أهل القرية، على رأسهم الاستاذ هشام تركى عمدة القرية والاستاذ محمد النواوى وكثير وكثير لهم كل الشكر والتقدير كل بأسمه، وقد كانوا على قلب رجل واحد.

وقد أحدثنا تغييرا يشهد له الجميع، أولا فى الخط الثانى تعرفون ماذا فعلنا به، وثانيا موضوع القمامة الذى أثير حوله ضجة، ولكن كان هناك أوناس لهم المصلحة، وأقولها صريحة القرية منقسمة مع وضد من يستفاد من هذا فهو ضد، وأيضا موضوع السماد الذى تحدث فيه الاستاذ أشرف الجمال، والاستاذ ممدوح الجمال، والترع والمصارف، وكنا قد دخلنا على مواضيع أخرى تعيير اهتماما من بعض أعضاء المجلس إلا أنه يوجد من الناس الذين لا قيمة لهم، لأنهم يقفون لك بالمرصاد.

وأيضا موضوع الصرف الصحى الذى كان يثير أهتمامنا فى المقام الأول، وهذه حقيقة، كنا قد تواصلنا مع المقاول العام فى شبراقاص، عندما سعى الاستاذ مصطفى وحيد فى تلقى قرية ميت غزال وقطاع شبراقاص بأكمله مبلغ كبير من المال، قادم من الاتحاد الاوربى وتم اعتماده للقرية، ويعلم ذلك رجال كانوا لحظة بلحظة مع هذا الموضوع، أولهم الدكتورة منى صالح رئيسة مركز ومدينة السنطة، وقد حضرت إلى القرية مع المفوضية الاوربية.

أما من اتجاه العمل فى القرية، فما زال العمل قائم فى محطة معالجة الصرف الصحى فى شبراقاص على مساحة أربعة أفدنة، والعمل فى بلكيم المتزامنة مع ميت غزال وشبراقاص فى المرحلة رقم واحد، وكان سبب تعطلنا فى هذا المشروع هو حصول شبراقاص على أرض وحطة الرفع التى يصب فيها ميت غزال وكفر الشيخ مفتاح وكفر سالم النحال وشبرابيل، لأنهم لم يستلموا المحطة بعد، وقد سعى الاستاذ أحمد سعيد لاستلام لأرض ودفع المبلغ المقرر عليهم فى حين هناك نراخيض للموقع بيئة وصحة، وهذا ما عطل العمل فى ميت غزال من أجل المنسوب،   أما نحن فى قرية ميت غزال فق صرح المقاول العام للمشروع أنه بعد انتهاء العمل فى زفتى ستنتقل المعدات إلى ميت غزال، فى وقت، ولن نعلن عنه إلا بعد التأكيد من المقاول وهذا ما تم بالفعل.

أما من جهة الاتهام للمجلس، فأقول إن المجلس لن ينعقد حاليا فى فصل الشتاء، وسيعود للانعقاد فى مطلع الصيف، والذين يتهمون بأننا بالمعنى الدارج، نضحك على الناس فهذا لن نقبله من أى شخص كان فى ميت غزال ولا غيرها، لأننا لم ولن نضحك على أحد فإننا لن نخاف لومة لائم، فنحن نسير فى طريق الله، والله الموفق والمستعان.

الجمعة، 19 ديسمبر 2025

حديث الجمعة..

 

حديث الجمعة

 

فوزى يوسف إسماعيل 

الانسان والبيئة

من واقع مجتمعنا أن نرى شباباً كلِ فى وادى، فمن الشباب اللاهث وراء العمل الجاد والذى يريد من خلاله تحقيق ذاته، ومن الشباب المستهتر الذى لا يعنيه إلا التطبيع مع الاحداثيات التى ظهرت والتى ستظهر مستقبلاً، بمعنى أنه يواكب العصر الحديث بما فيه من تطلعات تكنولوجية، ومنهم من يسبر فى الأرض مرحاً لا يهمه التقاليد والعادات، لا الاداب ولا الأخلاق ولا الذوق العام، وإنما داخله أجوف من هذه النواحى، كالرياح المتقلبة فإن أتت يميناً فهو معها وإن أتت شمالاً فهو معها، تلك الصورة الرديئة التى يعيشونها بالطول والعرض، وهناك شباب ملتزم دينيا واجتماعياً وثقافياً، ملتزم بالعادات والتقاليد التى تربى عليها، يحترم الآخر، ومنهم أيضاً من يعيش بلا تكلف لا يريد أن يبحث عن ذاته لأنه يمتلك السيارة الفاخرة وحياته كلها مترفهه، وهناك أنماط كثيرة من هذه النماذج المختلفة.

والإنسان هو مرتبط بالبيئة التى يعيش فيها، إن كان مدنياً فيتطبع على حياة المدينة، وإن كان ريفياً فهو أيضاً يتطبع على حياة الريف، وهكذا.

والشباب الذين يريدون تحقيق ذاتهم من المنظور القيمى أنه لا يشغله الارهاصات المتسببة من الجهات المزيفة، كالحياة الرتيبة فى حياة الإنسان، بمعنى أن حياته ليس بها جديد، فصباحه كمساءه، ولا الحياة الصاخبة كالهو الآتى من جهات التواصل الاجتماعى الذى أصبح الآن فى هذا العصر، نقطة سوداء فى عقول كثير من شبابنا وبناتنا معاً، أو التى تلهوه من جهات السهرات والجلوس الدائم أمام التلفاز.

لآن كل هذه الملذات تجعل حياة المرء تلقائياً مكباً كل الوقت على متابعتها طوال ساعات النهار، فينسى انجاز شواغله الذاتية، ولأن الواقع الآن يحفز الشباب على الاستمرار فى البحث عبر وسائل الاتصال الاجتماعى بحجة أنه يسهل عليهم اعمالهم، بسرعة البحث عن الأشياء التى يحتاجونها، فقد قرب الطريق أمام فكر الانسان بلا تعب ولا تكلف للحصول على المحتوى المطلوب من أقصر الطرق.

وأصبح الشباب لاهثاً وراء المعلومات عبر الانترنت، وتخلى عن فكره وإرهاق ذكرته فى البحث، مثلما كان الباحث يبحث فى كتب المكتبات قبل ظهور الانترنت، وأصبح الشاب من هذا النوع مكرساً كل وقته فى استعمال الانترنت بصورة بشعة للغاية، حتى كاد أن يسرق معظم أوقاته من المذاكرة أو العمل، وذلك أصبح السعى وراء التكنولوجيا التى غيبت العقول غير مقبوله، لأن هناك اشغالات أخرى لابد وأن تنجز، وبالمعنى المفهوم وبالصورة التى نراها قد سيطر مواقع التواصل الاجتماعى على عقول الشباب، فأصبح ملازماً له أينما يذهب، وكأنه داء خبيث ألتصق به.

ثم أصبح الانترنت بالنسبة للشباب هو المفاعل النووى لعقله، لا يتركه قط بل استمسك به حتى لا يغيب عقله، فيصبح غير قادر على التفكير مثل العمليات الحسابية التى ينجزها الانسان فى عمله، سواء فى عمله أو لهوه، لما له من تأثير عميق على العقل البشرى، فالمرء يرى منه ما لا يراه فى أشياء أخرى، لأنه بمجرد ضغطة واحدة يظهر له ما يريد، وإن كان الانترنت متهماً بتغيب عقول البشر، لأنه أصبح عاجزاً عن التفكير تماماً، بعد ما أعطى الفرصة للانترنت أن يجب بدلاً منه، حتى فى العملية الحسابية البسيطة التى كان الطالب يفكر فى حلها ضرباً وجمعاً، إلا أنه أصبح بإمكانه أن يفك طلاسم عقدة المسائل العويصة فى ثانية واحدة، فتظهر النتيجة أمامه، وهذه الاحداثات التى تقود الإنسان إلى معرفة الحقائق فى ثوان معدودة، جعلته لا يرهق نفسه فى التفكير، وإن كانت هذه الطرق أسوء ما جرى للإنسان فى هذا العصر، لأنه عندما كان معتمداً على عقله كان ذكياً، وبعد أن جاء الانترنت تغيب تماماً عن الواقع وجعله ينظر إلى الانترنت وهو مشدوهاً مفنجل العينين غير مبال، حيث كانت الاختراعات التكنولوجية كالكمبيوتر والانترنت والفضائيات أصبحوا فى المقام الأول لدى الانسان، تخدمه من ناحية ومن ناحية أخرى تقوده إلى عقم فى التفكير..

 وللحديث بقية.

كتب/ فوزى اسماعيل

  يسم الله الرحمن الرحيم بلاغ إلى ما يهمه الأمر معالى وزير الاسكان معالى اللواء أشرف الجندى محافظ الغربية إلى متى ستظل قرية ميت غزال...