الثلاثاء، 29 يوليو 2025

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

 

حرمة المعازى وبدع السرادقات

المعازى هى الاستماع لقراءة القرآن الكريم على روح الفقيد، وللمعازى لها قدسيتها واحترامها المتبادل بين المعزى وأهل الفقيد، بحضورهم السرادق للمشاركة فى مواساتهم وتخفيفا على مصيباتهم، ولكن ما نراه فى المعازى اليوم من بدع مستحدثة على نمط المعازى التى كنا نتعود عليها قبل سنوات، وهذه البدع ظهرت بقوة فى المعازى هذه الأيام، فرأينا المغالاة فى طريقة اقامة السرداقات، ورأينا أهل المتوفى يمشون فى السرادق ذهابا وايابا لتوجيه الشكر لمن حضر، قائلين عبارة : سعيكم مشكور، ولم يؤديها أهل المتوفى فقط مرة أو مرتان، بل يؤديها من ليس له صلة بالمتوفى، بطريقة غير مقبولة، فنرى أشكالا وألوانا من الرجال والشباب يسيرون خلف بعضهم قائلين سعيكم مشكور،  وشكر الله سعيكم، مما يؤدى إلى تشتت ذهن الحاضرين فيخرجوهم عن تدبر القرآن الكريم.

هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فالمعزى ملزم أن يقف لمن يمر عليه احتراما له، وليست مرة واحدة بل مرات عديدة لا تنتهى إلا بعد أن ينتهى القارئ من قرأته، فكلما جلس لثوان قام مرة أخرى لآخر، وهذا شئ غير محبوب، يقول الله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون.. لذلك على كل من هو حضر للعزاء أن يصتنت للقرآن دون تشتت احتراما للقرآن أولا، وليس لكل من قام ليلقى تحيته على المعزيين، فيكفى فقط المصافحة لأخذين الخاطر خارج السرادق، لأن من حياهم بشكر الله سعيكم أو سعيكم مشكور بدعة لابد وأن تنتهى فورا.

كما إن المعزيين يعرفون جيدا بأن سعيهم مشكور ولا يحتاجون لمن ينبههم، فإلغاء هذه العادة ستريح المعزيين أولا، ولا يحدث هرج ومرج فى العزاء، لأنى أعتبر هذا هو من أسوء ما ظهر على واجب العزاء حتى الآن، فقدسية المكان لابد وأن تكون فقط لسماع القرآن الكريم متدبرا معناه ومترحما على الفقيد.

وهناك أمر هام أخر، ألا وهو بدعة التصوير، فهذه عادة سيئة للغاية، والسؤال الذى يطرح نفسه، هل نحن فى واجب عزاء أو حضور لفرح؟ وعادة التصوير هذه من أكبر البدع التى ظهرت أيضا على العزاء، فأين هى الأحزان على الفقيد؟ وهل المعزى والجنازات التى تبث عبر الموبايلات تلقى احرامها وقدسيتها لدى المعزى، وكأن العزاء أنقلب إلى مقهى للضحك والهراء، وبدت اللحظات التى تذهب فيها لأخذ الخاطر كفسحة، وليس لتأدية واجب، فمن المفترض أن تتجلى عليك الأحزان للمتوفى الذى كان يسير بينكم أمس، ومواساة أهل المتوفى أيضا بكل سكينة واحترام.

لكن من الواضح أن العزاء هو للتباهى فقط، ففيه مغالاة للبدع التى ظهرت مؤخرا فلابد من الوقف الفورى بعدم التزاحم والتباهى بالسعى بين المعزيين ذهابا وايابا بهذه الطريقة المفرطة، قائلين : سعيكم مشكور، والتوقف أيضا عن التصوير الفوتوغرافى والفيديو كما نرى فى جميع السرادقات، والطائرة المسيرة التى تسمى (دورون). تلك البدائع التى نبدعها فى سرادقات العزاء.

وأمر أخر، علينا أن نفهم جميعا بأن طرق العزاء والمغالاة فيها تكلف على الأقل خمسون ألف جنيه، وهذا هو المتوسط فى الأنفاق على المعازى، وهناك من يكلف الضعف والضعف، فلما لكل هذه المغالاة من الأصل، أليس هذا اسرافا، فكان من الممكن أن يكون أهل المتوفى مستفيدا بهذا المبلغ الذى يذهب فى ليلة هباء.

نحن لا نشكك فى اقامة السرادقات، ولكن لابد وأن نعطيها حقها الذى يضمن للمعزيين السكينة والخشوع فى تأديتهم الواجب، وليس لهذه الطريق التى لا ينبغى أى نراها فى مغالاته، كما إن المعزى يحضر للعزاء وهو يعلم جيدا بأن سعيه مشكور، يأتى لسماع القرآن الكريم آخذا خاطر أهل المتوفى بكل خضوع وخشوع، ليرحم الله فقيدهم، ويلهم أهله الصبر والسلوان.

تدبروها إن شئتم.  

 

 

السبت، 12 يوليو 2025

مقال هذا رأيى بقلم/ فوزى اسماعيل

 

                حوادث الإقليمى بمحافظة المنوفية

                             المروعة

الدائرى الإقليمى بمحافظة المنوفية طريق كوارث وحوادث جمة، هذا الطريق يتبع المنوفية، وكما هو معروف منشأ منذ عدة سنوات قلائل، لكن الطريق كما هو معروف أيضا يقصر المسافة بين البلدان وبعضها إلا أنه جاء بمصائب عدة على المواطنين، والسؤال الذى يطرح نفسه، ما من هو المتسبب فى ذلك هل هو الطريق أم سائق السيارة، فكل يوم يخلف من ورائه حوادث مروعة من المصابين والموتى، ومن منطلق الفكرة التى نفذتها الحكومة انشائه، أنه ييسر حركة المرور بين المحافظات وبعضها، وبين القرى وبعضها، فإن الطريق عموما فى أى من المحافظات على مستوى الجمهورية يؤدى الغرض المنشود بين المحافظات، بالحد من حدوث جوادث وكوارث فى غنى عنها، إلا أن هناك كسور جمة على الطريق أولها سير السيارات النقل الثقيل عليها دون ضابط ولا رايط، وأيضا سائقى المكروباض الذين يزيدون من السرعة الجنونية مما يؤدى إلى انحراف عجلة القيادة فيصطدم بسيارة أخرى وتكون الكارثة أفزع مما تتصور.

وما ذنب المواطن الراكب فى هذه الوسيلة، حتى يصل إلى عمله، وما ذنبه أيضا عندما يكون ضحية لحادث مروع كهذه، الحادث الذى يؤدى إلى انهاء حياته هدر، هل يقع اللوم على السائق أو الطريق، ككل فى قفص الاتهام، ولابد من سائقى السيارى أى كان نوعها لابد وأن يتحلى بالصير، وأن يسير على الطريق بهدوء وحذر، حتى يصل إلى منتهاه بأمان، وإن كان متهورا فى سيره فعليه أن يتحمل الجزاء الصارم الذى يقع عليه، والتى تدينه لأنه تسبب فى إزهاق أرواح الشباب وأرواح مواطنين ليس لهم ذنب، وعلى إدارة المرور أن تسحب الرخصة ومنعه قيادة أى سيارة فى مدة لا تقل عن عام كامل، وتأديبة من المحكمة كما تراه له بالعقوبة.

أكد شهود عيان بأن الحوادث المتكررة على الطريق الإقليمى نسخة واحدة، سببها سوء الطريق فهو غير ممهد للسير عليه، وهو طريق فردى وليس زوجى، وعلى السيارات المارة من عليه أن تخذر هذا المقابل لأن النجاة منه ضعيف، فعليه من أنواع السيارات الكثير وأخطرها النقل الثقيل.

ولابد من الحكومة أن تعيد تصليح الطريق بطريقة سليمة علمية ولا تتغاضى عن تكرار الحوادث هكذا، فإصلاح الطرق من أساس أمان المواطن فى المقام الأول، لأنه لا أحد يأمن غدر الطريق.

والحادثة التى أودت بأرواح عدد من الشابات، عليه أن تستيقظ الحكومة لهذا الطريق، وعليه أن تستيقظ سائقى المركبة أيضا لتهدئة القيادة بالسرعة المعقولة، لأنه من لا يحترم الطريق لا يحترمه الطريق، حيث كانت هذه الحادثة أفزع الحوادث التى حدثت على مر أهوام مضت، وهى المروعة فى انهاء أرواح تلك الشابات اللاتى خرجن للبحث عن ذاتهن.

رحم الله من كان ضحية حوادث الطرق.ورحم الله ضمائر من قاموا على تصليح الطرق يهذه الطريقة المزرية.

                                                                                        10/7/2025

الأربعاء، 9 يوليو 2025

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

 

كذب مضللين الفيس ولو صدفوا

هذا نذير

أقاويل وأحاديث وإدعاءات نسمعها كثيرا على موقع التواصل الإجتماعى، الأشهر فى العالم، الفيسبوك، نرى إدعاءات كاذبة من منجمة تسخر من المصريين، بتوقعاتها التى لم تحدث إلا بالصدفة، وعمليات النصب فى الإشتراك قى جمعيات ومسابقات وهمية، وكسب الأموال بسهولة، عندما تشترك فى مسابقة ما، وغيرها وغيرها.

وهذا غير صحيح على الإطلاق، والهدف من ذلك هو  إرسال معلوماتك الشخصية لهم، دون أن تشعر، وبصنعة لاطافة يكون قد حصل منك على ما يريد، ويقوم هو ببيعها لجهات مختصة لهذا الغرض، أو لجهات تجسس عليك أو هكر.

وأيضا هناك من يطلب منك إرسال مادة علمية، ممثلة فى بحث أو شعر أو قصة، وإرسالها على الإيميل الخاص به، لغرض أنه سيساعدك إلى دخول باب المجد من أوسع أبوابه، وبعد أن يتأكد من حصوله على ما يريد، لن تراه مرة أخرى على الفيسبوك، بعد أن هيأ لك الصعب سهلا، وعادتا ما يظهر لك بأسماء وهمية، ومكانه مرموقة فى العمل لكى يثير لعابك وتنجذب إليه فى لمح البصر، كما أنه يغويك بأنه صاحب قرار فتصدقه، ومن مدة صغيرة سيجعلك تحقق حلمك المنشود، لأنه قادر على توصيلك لباب المجد.

والكثير والكثير من الإدعاءات التى نراها ونشاهدها ونتفاعل معها، ولا نعرف ما وراء ذلك، وكل هذا وذاك لا يتعلم المرء من تجارب الأخرين، تجارب أدت بهم إلى النصب أو الإحتيال كما حدث مع مستريح  كذا وكذا كما يسمونه، الذين جمعوا ملايين الجنيهات وهربوا بها خارج البلاد، وما أكثر البلهاء الذين يكونون ضحية لهؤلاء، الذين ينصاعون لكلمات التزيف الغير حقيقية، فأدت بهم إلى السقوط فى الهوية.

والإنسان عادتا يظل فى البحث والتنقيب على متنفس للتغلب على الروتين الذى نعيشه الأن، فيهرع إلى مسابقة ما أو وعود وهمية للإشتراك فيها، وبذلك أصبح صيده ثمينة، لأنه لم يتحرى الصدق فيما يقولونه.

إنها عملية غير أخلاقية نعيشها جميعا على مواققع التواصل الإجتماعى، لأنه غابت العقول التى عجزت على الفصل بين الصواب والخطأ، ولابد من كل مستخدم لهذه المواقع، أن يعرف جيدا مدى خطورة ما يقال عن هذه المسابقات، وإرسال بياناته كاملة لهؤلاء معدومى الضمير، فلا تعلم خباياهم، وخططهم الجهنمية، لأنهم يتاجرون بهذه المعلومات وأنت لا تدرى.

كما إن الأباء والأمهات عليهم دورا كبيرا فى توجيه أبنائهم بنات وشباب، بألا يخوضوا وراء تلك الأقاويل المريبة والمزيفة التى لا أصل لها من الصحة، حتى لا يقعوا فى براثن الخداع والأوهام.

الأحد، 8 يونيو 2025

تحقيق صحفى

 

ميت غزال عائمة على بحر من المياة الجوفية

 والسبب الصرف الصحى

تحقيق : فوزى إسماعيل

منذ ست سنوات مضت ونحن قد قمنا بالإنتهاء من الأوراق الخاصة بالصرف الصحى، لقطاع شبراقاص السنطة غربية، والتى تضم سبع قرى هى شبراقاص وميت غزال وكفر الشيخ مفتاح وكفر سالم النحال وشبرابيل وميت الليث وبلكيم، وذلك ما بين هيئة الصرف الصحى ومياة الشرب فى المهندسين بالقاهرة والجهاز التنفيذى بمحافظة الغربية، وأيضا مدينة السنطة، وقد أختير مكان محطة المعالجة ومحطات الرفع فى القرى المختلفة.

وتم اسناد المشروع إلى المقاولون العرب، وتم الإعتماد المالى للمشروع ككل، وبدأت المقاولون العرب فى عملية إنشاء محطة المعالجة بشبراقاص منذ عامان، وتم الإنتهاء منها حوالى 80%، على أن تقوم المقاولون العرب بإنشاء محطات الرفع فى ثلاث قرى بالتزامن، وهى ميت غزال وشبراقاص وبلكيم بحكم أنهم فى المرحلة الأولى، أما باقى المحطات الأخرى فهى فى المرحلة الثانية.

وقد قامت المقاولون العرب بتكليف مقاول لبدء العمل بميت غزال، وتم عمل مائتان متر فى مدخل القرية ولم يتم التواصل فى المشروع الذى بدأوه، ولكن تركه المقال ومشى، وحتى الآن لم نعرف لماذا التقاعس فى هذا المشروع.

هناك تقاعس كبير من قبل المقاولون العرب، وميت غزال الآن غارقة فى بحر من الصرف الصحى، لأن الخطوط القديمة بالقرية هالكة، لأنها قد مر عليها سنوات كثيرة منذ انشائها بالجهود الذاتية.

وقد قابلنا بعض من آهالى القرية لمعرفة أسباب عدم الإهتمام بالقرية فقال الأستاذ :

أشرف العباسى يعمل بالقطاع العام.

وهو من المتضررين من الصرف الصحى.

هناك تقصير كبير من المسؤلين عن المشروع، حتى وجدنا الشوارع تغرق لأن الخط القديم هلكان وهو موصل على المصرف وكلما ارتفعت مياه المصرف ردت إلينا.. لذلك نريد من المسؤلين أن يهتموا بهذا الصرف لأن ميت غزال تحتاج إليه.

وقال الحاج عاطف الشرقاوى..  وهو موظف بالقطاع العام.

نحن البلد الوحيدة التى تتضرر من الصرف الصحى حتى كادت المنازل أن تنهار من مياه الصرف الصحى، وجميع بيوت القرية عائمة على مياة الصرف، فنحن خائفين من وقوع المنازل على رؤسنا.

ويقول محمد قشطة..  يعمل نقاش آثاث.

لابد من وضع حل لهذه المسألة التى تؤرق جميع الآهالى بميت غزال، لأنهم مهددون بإنهيار منازلهم من المياة التى توجد تحت المنازل، والقرية مساحتها كبيرة والصرف فيها معدوم، حتى إننا قد وجدنا الشوارع والحارات تخرج من أسفل مبانيها المياة ولا نعرف كيف نعالج هذه المشكلة.

وقال يوسف إبراهيم..   حاصل على كلية تجارة.

مشكلة الصرف الصحى فى بلدنا كبيرة لأن لا أحد من الأهالى ولا المسؤلين كأعضاء مجلس النواب لا يتكلمون عنا ولا أحد منهم يسأل فى قريتنا منذ الإنتخابات الماضية، حتى كادت القرية أن تكون منعزلة تماما عن مركز السنطة، ونحن قد وجدنا بصيص من الأمل فى انشاء المشروع ولكن طالت المدة كثيرا حتى مضى عليها حتى الآن ما يقرب من ست سنوات أو أكثر.

تلك هى أراء بعض المواطنين فى قرية ميت غزال، وجميع قطاع شبراقاص المنسى، والذى لم يكن فى الحسبان لعدم التطورات فيه، فميت غزال أكبر القرى مساحة وعدد سكان، ولكنها تعانى من خدمات كثيرة مثل الصرف الصحى، والمستشفى التى لم يكن بها خدمات للمريض، وأيضا تحتاج إلى وحدة إسعاف لأنها تبعد عن دفرة وشبراقاص بكثير، وكذلك وحدة مطافى، وتجيد شبكة المياة، ومركز الشباب وغيرها وغيرها من الخدمات.

الثلاثاء، 3 يونيو 2025

بقلم/ فوزى اسماعيل

 

الأخلاق واجهة التحضر

عباد الله الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما. عباد الله الذين يعرفون حق المعرفة بأنه يوجد جنة ويوجد نار، عباد الله الذين يفرقون بين الحق والباطل، بين المعروف والتعصب الأعمى، بين الإحسان وأكل مال الناس بالباطل، عباد الله الذين يعبدون الله على حرف فإن أصابهم خير أطمئنوا به وإن أصابهم شرا جذعوا، يعبدون الله على حق، لا يظلمون ولا يفترون على الله كذبا، ويأمرون الناس بالبر لا بالضلال المبين، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، هؤلاء عباد الرحمن حقا.ونحن الآن فى زمننا هذا نعيش كما لو كنا فى غابة، ليس كبشر نتحلى بالصفات الحميدة والأخلاق القويمة، نتصارع من أجل المال ليس إلا، من أجل الاستحواذ على الأشياء بالطرق الملتوية، والطرق الغير شرعية أولا لإرضاء رغباته الدنيئة التى لا تشبع، والتى لا يملئ عينها إلا التراب، وكثيرا منا يريد أن يكون هو الأول المسيطر على مجريات الأمور فى كل شئ حتى ولو بالخطب الرنانة، فمجتمعنا الشرقى ملئ بهذه النماذج التى تسير على نهج المسيطرين والمستحوذين على عقول الخلق، لا يعرفون أنهم فى النهاية يدفنون فى التراب، وفى الآخرة حصب جهنم هم لها واردون.

الأخلاق واجهة التحضر للإنسان الذى يعبد الله، لأن الأخلاق تجعل من مجتمع فاسد إلى مجتمع متحضر نافع لأهله، والتحضر ليس من سمات البشر الذى يسير فى الطريق الخطأ، فانظر حولك تجد قليل من عباد الله قلوبهم وجله صافية ناقية من الشوائب ناقية من الرذائل، يعرفون معنى المعاملات مع الآخرين الذين يعيشون معهم على أرض واحدة وتحت سماء واحدة، يبتسم فى وجه أخيه، ليس أن يغتابه بعدما يعطيه ظهره، ويقول عليه كذا وكذا زورنا وبهتانا، فالآن يتحقق المثل القائل (فى الوش مراية وفى القفا سلاية) .. يلمزون عليه بالأقاويل والقيل والقال، يغتب أخيه المسلم فى غيابه، وهو يعلم جيدا أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك.

نحن كشرقيون نتلاعب بالألفاظ والخداع لكى نصل إلى غرضنا، لا يهم بعد ذلك شئ، لا يهم بأننا مراقبون من رب العباد، مراقبون على أعمالنا وأفعالنا فكل إنسان له رقيب عتيد.

كل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه.

الاثنين، 14 أبريل 2025

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

 

نظرة على الواقع.. والخلاصة

بدون تجريح ولا اتهامات، لزاماً علىَّ أن أوضح بعض السلبيات التى أراها فى كثير من الأمور لأهلينا، وهم قلة قليلة، هؤلاء الذين يقولون مالا يفعلون، فهناك مالا يعجبة شئ مما يدور حوله، إنما يقول ما يروق له دون أن يشرك نفسه فى حل المشاكل، لا يقول إلا الكلمة بالتجريح وعـدم درياتها على الأنترنت، ويحسب أنه بذلك حل المشكلة، وكأنه يبدى برؤية لا يراها أحد، وهذا خطأ فادح لأنه بذلك لم يحل ولا يربط كما يقول المثل، بل أنه يشكك فيما يُطرح عليه من مناقشات فى بعض القضايا التى يبحث الآخرين عن حل لها، وكل ما ينشر على صفحات التواصل الإجتماعى من رؤى وأفكار وحلول جماعية إلا أنه فيها لم يترك القافلة تسير.

وقريتنا ميت غزال مليئة بهذه النماذج، رغم أن بها شباباً كثراً ومناصب غير أى قرية أخرى، ولكن تتسم بصمت رهيب، فهناك من يصل إلى مسؤلون، فمن الممكن أن تحل مشاكلها فى زمن قصير، لو أرادوا ذلك، وهم على دراية كبيرة بمشاكل القرية، وهى لا تخلوا من مشاكل نعانى منها ولا حصر لها، مثل الصرف الصحى الأهالى والحكومى، وهى المشكلة الأهم فى القرية، التى تؤرق كل بيت فى القرية، ومشكلة المياة الجوفية التى تغرق القرية ولا علاج لها، ومشكلة الرى والزراعة والجمعية الزراعية، كل ذلك يلزم لها جهابزة لحل معضلتها، فالرى يتبع بركة السبع وبركة السبع طناش، ولا حياة لمن تنادى، والزراعة بها سلبيات جمة، ومسألة زراعة الأرز التى مُنع زراعتها رى بركة السبع، دوناً عن البلاد الأخرى، فكيف لنا من رى بركة السبع على اصلاح تلك المهازل بترعة قريتنا، والجمعية الزراعية الخاوية من موظفين ومسألة السماد، ومشكلة الأحوذة العمرانية التى لم تنفذ فى القرية، والشباب المُقبل على الزواج، واستأجارة لشقق خارجها، وغيرها فأين ذلك من وزارة الزراعة فهل لا تعلم بكل ذلك.

ومشكلة مركز الشباب المتدهور، والمعضلة التى يصعب حلها من قِبل وزارة الشباب والرياضة حتى الآن فى قرية بها عدد كبير من الشباب يريدون ممارسة أنشطتهم الصيفية، والمشكلة الأكبر فى قريتنا، تلك المبجلة الوحدة الصحية اسماُ فقط على غير مسمى، ليس بها خدمة ومن بها لا يؤدى خدمة، فهى من المفترض أن تسعف المريض، ولكن لا تذكر بشئ لأنها عديمة الخبرة فى الأجهزة وفقر شديد لمن يديرونها، وغيرها وغيرها من المشاكل الجمة التى نعانى منها.

نحن فى القرن الواحد والعشرون، ومن المفترض أن نكون فى عصر التكنولوجيا، ولكن بالعكس نحن وهذا التشبية لا تصل إلينا التكنولوجيا هذه بل لازلنا فى العصر الحجرى، وثقافتانا التى لا نستوعبها، خصوصاً فيما ينفع أو لا ينفع القرية، فقريباً يأتى موسم الانتخابات لنجد المنافقين وراقصين الأحبال، لأن هؤلاء لا يستوعبون الدرس الماضى، ففى دورات سابقة قاموا وهللوا لأعضاء لم تفكر فى خدمة القرية، وكأن هذه القرية منسية ولم يكن لها وجود على الخريطة، رغم عدد سكانها المهول، الذين كانوا سبباً فى نجاحهم، فكل منهم عندما يعتلى مقعده تحت قبة البرلمان تتلاشى من ذاكرته أن هناك قرية تسمى ميت غزال.

نهيك عن الحلانجية والمنتفعين من وراء الانتخابات، غير موضوع التوك توك الذى يحصل على مبلغ من المال ولا يتوقف عن احضار النساء والرجال كبيرى السن من المنازل لإرغامهم على انتخاب ما يريدونه، لا أحد يهمه إلا المبلغ الذى يدخل جيبه.

لقد تجادلنا فى مواضيع تهم القرية من البداية، مثل القمامة وأنبوبة البوتوجاز ومن قبل أجرة المواصلات، وخرجنا منهم بشتائم وقلة احترام، وكأننا نحن الأعداء، وكل ذلك لأننا تحدثنا عن مبالغ ضئيلة تدخل جيوب الغلابة.

المناقشات وابداء الرأى ليسوا كذلك، بل أنها تحترم وجهات النظر، فلابد من قبول الرآى والرآى الآخر، دون تجريح حتى نصل إلى الرآى الأصوب الذى يرضى الجميع ونأخذ به، فنحن جميعاً فى سلة واحدة نعمل لصالح القرية، وقريتنا بها عائلات كثيرة محترمة، لا نريد لهم إلا حياة سعيدة، نتكاتف فى السراء والضراء معاً، والإعتصام بحبل الله جميعاً ولا نتفرق، لنحيا حياة كريمة.

ولكن هناك ما لا يعجبة قولنا، إلا أنهم يتلفظون بأسلوء رديئ، أسلوب جارح غير مُقنع حتى ولو أعطيته جرعات وجرعات فى الأدب.

فلا تعجل بالقول قبل أن ترى بعيون فاحصة ايجابيات وسلبيات الموضوع، واحذر كل الحذر بأن هناك من يردك بألفاظ أغلظ منك.. هدانا الله وهداكم أجمعين.

بسم الله الرحمن الرحيم

 (فأما الزبُد فيذهب جُفاء وأماَ ماينفع الناس فيمكثُ فى الأرض)

صدق الله العظيم

الأحد، 30 مارس 2025

قصة قصيرة بقلم/ فوزى اسماعيل

 

وجوه العام الماضى 

دخل الاستاذ علام الفصل.. حاملا تحت ابطه كتبه وكراريس محاضراته بخطوات متثاقله وقف امام السبورة يدور بعينيه فى وجوة التلاميذ التى اعتادت عند دخوله الفصل ان تقف لتقدم التحيه له ..

كانت نظراته باهته .. تنظر الى وجوه التلاميذ فى صمت وترقب..

قال لنفسه بصوت خفيض:

كأنهم وجوة العام الماضى .

نطق تلميذ فى مؤخرة الصف الاوسط ..

هما يااستاذ علام .. لا تتعجب.

رفع الاستاذ علام حاجبيه متعجبا وقال :

كيف عرفت اننى افكر فى ذلك.

رد عليه التلميذ:

من نظراتك الحائرة بيننا ..وكأننا نذكرك بالعام الماضى.

وضع الاستاذ علام كتبه على نفس المنضده التى استاء منها هى الاخرى ..جلس على مقعده  واشار بجلوس التلاميذ جميعا يهمسون لبعضهم واسترخى الاستاذ علام قليلا منجضعا بجسده على المقعد قبل ان يبدأ الدرس ومازالت نظراته حائرة بين الحائط طارة والتلاميذ طارة اخرى فكان يتامل الحائط الكئيب الذى لم يخلو من عبث التلاميذ المهملين الذين لايملكون الا تشويه منظر الفصل بأى طريقه .

شعر الاستاذ علام بإحباط وهو فى بدايه السنه الدراسيه ..

قام بخطوات بطيئه وتوجه الى مؤخرة الفصل.. مشابكا كفايديه خلف ظهرة وكأن الكسل كله حط عليه ثم استدار الى السبورة مرة اخرى حتى توجه الى التلاميذ التى صمتت معتقده انه يبدأ الدرس.

قال لهم :

اخرجوا كتاب اللغة العربيه .. وراجعوا اخر درس من الترم التانى..

وقبل ان يكمل قاطعه تلميذ وقام لينبهه :

نحن يااستاذ علام قد انتقلنا من المرحله السادسه ولنا فى المرحله الخامسه وسنبدأ عام جديد .

                                                           (انتهت)

 

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

  فوائد السجود فى الصلاة هل تعلم بأن فى السجود شفاء للعقل ؟ قال الله تعالى : (فاسجدوا لله إن كنتم إياه تعبدون)، والسجود أساس الصلاة فاليتل...