الاثنين، 14 أبريل 2025

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

 

نظرة على الواقع.. والخلاصة

بدون تجريح ولا اتهامات، لزاماً علىَّ أن أوضح بعض السلبيات التى أراها فى كثير من الأمور لأهلينا، وهم قلة قليلة، هؤلاء الذين يقولون مالا يفعلون، فهناك مالا يعجبة شئ مما يدور حوله، إنما يقول ما يروق له دون أن يشرك نفسه فى حل المشاكل، لا يقول إلا الكلمة بالتجريح وعـدم درياتها على الأنترنت، ويحسب أنه بذلك حل المشكلة، وكأنه يبدى برؤية لا يراها أحد، وهذا خطأ فادح لأنه بذلك لم يحل ولا يربط كما يقول المثل، بل أنه يشكك فيما يُطرح عليه من مناقشات فى بعض القضايا التى يبحث الآخرين عن حل لها، وكل ما ينشر على صفحات التواصل الإجتماعى من رؤى وأفكار وحلول جماعية إلا أنه فيها لم يترك القافلة تسير.

وقريتنا ميت غزال مليئة بهذه النماذج، رغم أن بها شباباً كثراً ومناصب غير أى قرية أخرى، ولكن تتسم بصمت رهيب، فهناك من يصل إلى مسؤلون، فمن الممكن أن تحل مشاكلها فى زمن قصير، لو أرادوا ذلك، وهم على دراية كبيرة بمشاكل القرية، وهى لا تخلوا من مشاكل نعانى منها ولا حصر لها، مثل الصرف الصحى الأهالى والحكومى، وهى المشكلة الأهم فى القرية، التى تؤرق كل بيت فى القرية، ومشكلة المياة الجوفية التى تغرق القرية ولا علاج لها، ومشكلة الرى والزراعة والجمعية الزراعية، كل ذلك يلزم لها جهابزة لحل معضلتها، فالرى يتبع بركة السبع وبركة السبع طناش، ولا حياة لمن تنادى، والزراعة بها سلبيات جمة، ومسألة زراعة الأرز التى مُنع زراعتها رى بركة السبع، دوناً عن البلاد الأخرى، فكيف لنا من رى بركة السبع على اصلاح تلك المهازل بترعة قريتنا، والجمعية الزراعية الخاوية من موظفين ومسألة السماد، ومشكلة الأحوذة العمرانية التى لم تنفذ فى القرية، والشباب المُقبل على الزواج، واستأجارة لشقق خارجها، وغيرها فأين ذلك من وزارة الزراعة فهل لا تعلم بكل ذلك.

ومشكلة مركز الشباب المتدهور، والمعضلة التى يصعب حلها من قِبل وزارة الشباب والرياضة حتى الآن فى قرية بها عدد كبير من الشباب يريدون ممارسة أنشطتهم الصيفية، والمشكلة الأكبر فى قريتنا، تلك المبجلة الوحدة الصحية اسماُ فقط على غير مسمى، ليس بها خدمة ومن بها لا يؤدى خدمة، فهى من المفترض أن تسعف المريض، ولكن لا تذكر بشئ لأنها عديمة الخبرة فى الأجهزة وفقر شديد لمن يديرونها، وغيرها وغيرها من المشاكل الجمة التى نعانى منها.

نحن فى القرن الواحد والعشرون، ومن المفترض أن نكون فى عصر التكنولوجيا، ولكن بالعكس نحن وهذا التشبية لا تصل إلينا التكنولوجيا هذه بل لازلنا فى العصر الحجرى، وثقافتانا التى لا نستوعبها، خصوصاً فيما ينفع أو لا ينفع القرية، فقريباً يأتى موسم الانتخابات لنجد المنافقين وراقصين الأحبال، لأن هؤلاء لا يستوعبون الدرس الماضى، ففى دورات سابقة قاموا وهللوا لأعضاء لم تفكر فى خدمة القرية، وكأن هذه القرية منسية ولم يكن لها وجود على الخريطة، رغم عدد سكانها المهول، الذين كانوا سبباً فى نجاحهم، فكل منهم عندما يعتلى مقعده تحت قبة البرلمان تتلاشى من ذاكرته أن هناك قرية تسمى ميت غزال.

نهيك عن الحلانجية والمنتفعين من وراء الانتخابات، غير موضوع التوك توك الذى يحصل على مبلغ من المال ولا يتوقف عن احضار النساء والرجال كبيرى السن من المنازل لإرغامهم على انتخاب ما يريدونه، لا أحد يهمه إلا المبلغ الذى يدخل جيبه.

لقد تجادلنا فى مواضيع تهم القرية من البداية، مثل القمامة وأنبوبة البوتوجاز ومن قبل أجرة المواصلات، وخرجنا منهم بشتائم وقلة احترام، وكأننا نحن الأعداء، وكل ذلك لأننا تحدثنا عن مبالغ ضئيلة تدخل جيوب الغلابة.

المناقشات وابداء الرأى ليسوا كذلك، بل أنها تحترم وجهات النظر، فلابد من قبول الرآى والرآى الآخر، دون تجريح حتى نصل إلى الرآى الأصوب الذى يرضى الجميع ونأخذ به، فنحن جميعاً فى سلة واحدة نعمل لصالح القرية، وقريتنا بها عائلات كثيرة محترمة، لا نريد لهم إلا حياة سعيدة، نتكاتف فى السراء والضراء معاً، والإعتصام بحبل الله جميعاً ولا نتفرق، لنحيا حياة كريمة.

ولكن هناك ما لا يعجبة قولنا، إلا أنهم يتلفظون بأسلوء رديئ، أسلوب جارح غير مُقنع حتى ولو أعطيته جرعات وجرعات فى الأدب.

فلا تعجل بالقول قبل أن ترى بعيون فاحصة ايجابيات وسلبيات الموضوع، واحذر كل الحذر بأن هناك من يردك بألفاظ أغلظ منك.. هدانا الله وهداكم أجمعين.

بسم الله الرحمن الرحيم

 (فأما الزبُد فيذهب جُفاء وأماَ ماينفع الناس فيمكثُ فى الأرض)

صدق الله العظيم

ليست هناك تعليقات:

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

  فوائد السجود فى الصلاة هل تعلم بأن فى السجود شفاء للعقل ؟ قال الله تعالى : (فاسجدوا لله إن كنتم إياه تعبدون)، والسجود أساس الصلاة فاليتل...