الثلاثاء، 3 يونيو 2025

بقلم/ فوزى اسماعيل

 

الأخلاق واجهة التحضر

عباد الله الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما. عباد الله الذين يعرفون حق المعرفة بأنه يوجد جنة ويوجد نار، عباد الله الذين يفرقون بين الحق والباطل، بين المعروف والتعصب الأعمى، بين الإحسان وأكل مال الناس بالباطل، عباد الله الذين يعبدون الله على حرف فإن أصابهم خير أطمئنوا به وإن أصابهم شرا جذعوا، يعبدون الله على حق، لا يظلمون ولا يفترون على الله كذبا، ويأمرون الناس بالبر لا بالضلال المبين، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، هؤلاء عباد الرحمن حقا.ونحن الآن فى زمننا هذا نعيش كما لو كنا فى غابة، ليس كبشر نتحلى بالصفات الحميدة والأخلاق القويمة، نتصارع من أجل المال ليس إلا، من أجل الاستحواذ على الأشياء بالطرق الملتوية، والطرق الغير شرعية أولا لإرضاء رغباته الدنيئة التى لا تشبع، والتى لا يملئ عينها إلا التراب، وكثيرا منا يريد أن يكون هو الأول المسيطر على مجريات الأمور فى كل شئ حتى ولو بالخطب الرنانة، فمجتمعنا الشرقى ملئ بهذه النماذج التى تسير على نهج المسيطرين والمستحوذين على عقول الخلق، لا يعرفون أنهم فى النهاية يدفنون فى التراب، وفى الآخرة حصب جهنم هم لها واردون.

الأخلاق واجهة التحضر للإنسان الذى يعبد الله، لأن الأخلاق تجعل من مجتمع فاسد إلى مجتمع متحضر نافع لأهله، والتحضر ليس من سمات البشر الذى يسير فى الطريق الخطأ، فانظر حولك تجد قليل من عباد الله قلوبهم وجله صافية ناقية من الشوائب ناقية من الرذائل، يعرفون معنى المعاملات مع الآخرين الذين يعيشون معهم على أرض واحدة وتحت سماء واحدة، يبتسم فى وجه أخيه، ليس أن يغتابه بعدما يعطيه ظهره، ويقول عليه كذا وكذا زورنا وبهتانا، فالآن يتحقق المثل القائل (فى الوش مراية وفى القفا سلاية) .. يلمزون عليه بالأقاويل والقيل والقال، يغتب أخيه المسلم فى غيابه، وهو يعلم جيدا أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك.

نحن كشرقيون نتلاعب بالألفاظ والخداع لكى نصل إلى غرضنا، لا يهم بعد ذلك شئ، لا يهم بأننا مراقبون من رب العباد، مراقبون على أعمالنا وأفعالنا فكل إنسان له رقيب عتيد.

كل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه.

ليست هناك تعليقات:

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

  فوائد السجود فى الصلاة هل تعلم بأن فى السجود شفاء للعقل ؟ قال الله تعالى : (فاسجدوا لله إن كنتم إياه تعبدون)، والسجود أساس الصلاة فاليتل...