الأحد، 31 يناير 2016



أهلا بالبرلمان الموقر

تم الإستحقاق الثالث على خير، وجلسوا أعضاء المجلس على مقاعدهم أخيرا، وكما يقول المثل الشعبى، الكعكة فى أيد اليتيم عجبه، وكأن هؤلاء النواب لم يصدقوا أنفسهم بأنهم فى هذه المكانة، وأنهم تحت قبة المجلس الذى هو قطعة من الجنة، فعند ظهورهم على شاشات التليفزيون وخرج عليهم المخرج ليقول أكشن هنصور قامت العركة، وكأنهم يصورون فيلما سينمائيا على غرار فيلم الواد محروس بتاع الوزير، كل منهم يريد أن أن يظهر أمام الكاميرات ليراه أبناء دائرته.
فظهرت الجلسة غير لائقة للذوق العام، وخرجت عن نطاق الإحترام للمجلس ولمن يشاهدونهم عبر الشاشات.
وكان قرار رئيس المجلس بمنع البث صائبا، لأن هؤلاء الأعضاء الموقرين لا يعرفون أصول انعقاد الجلسات العلنية التى تبث عبر الفضائيات فتعكس صورة مصر خارجيا وداخليا، ولأن هؤلاء الأعضاء كانوا عندما هموا بالجلوس على المقاعد لأول مرة كان لا بد لأحد أن يقوم بقرصهم من ذراعهم حتى يشعروا بأنهم تحت قبة البرلمان، وأنهم فى الحقيقة لا فى الأحلام، كل منهم بعد هذا الفعل الشنيع الذى جاء به أعضاء المجلس الموقر، وهو التشابك بالأيدى والألفاظ التى لا تليق فى هذا المكان وكأنهم ضربوا كرسى فى الكلوب، فكان ينقصها شئ واحد فقط وهو عازف ماهر بربابة تصطحبهم فى هذا الموقف كما كان يذكرنا بها الفنان أحمد ذكى فى فيلم البيه البواب عندما أختلفوا فى عضوية الرابطة.
والخناقات التى حدثت فى بداية إنعقاد أول جلسة كان لا ينبغى أن تكون بهذا الشكل، كما أن مايضحك عندما أعتصم أحد الاعضاء فى المجلس ووضع لاصق على فمه حتى لا يُحر ويقول ما يليق، وأخر أبتعد عن المجلس لأنه لم يحظى بالمنصب الأعلى وهو رئيس المجلس وأخر نائما من بدايتها، فمنصب رئيس المجلس للأكبر سنا، والأكثر إحتراما، ليس لعضو مغمور حظى بكثرة الكلام أمام كاميرات الفضائيات فى أنه يفعل كذا وكذا وأنه سيواجه الحكومة بكل قوته، أو الذى يعمل فى القضاء أو المحاماه ويكون له باع فى قذف الناس هباءً أن يكون رئيسا للمجلس، فقد مر تنصيب الرئاسة على كثير من الكر والفر، أو غير ذلك من الأعضاء الذين يناطحون السحاب، أو يظنون أنهم يفعلون ذلك.
وترشح للرئاسة كل من قال أنا قّد هذا المنصب، وقال المجلس كلمته وأختاروا له رجلا وقورا ذو شخصية محبوبة لديهم، وأنهم قد حظوا بخيبة أمل راكبة جمل، فمنهم من أخذ 25 صوتا ومنهم من حصل على صوت واحد، وكأنهم عدوا المانش، فلما العناد إذن، الناس فى الدوائر يعتقدون أن هذا المجلس سيفعل المستحيل ويلبى طلباتهم، ولا يعرفون أن هذا المجلس تشريعى فقط.
وأحب أن أصحح تلك العبارة فأقول :



قل لا يفعلون .
ولا تقل يفعلون.
لأن المجلس تشريعى فقط، موافقون.. موافقون، على غرار مجلس الشعب السابق والسابق، موافقون.. موافقون.
أاريد أن أقول لمن يعتقد انهم سوبر مان، سيجعلون القرى قرى سياحية كما قيل لهم، فأطلب منكم طلبا واحدا، بعده سيبين لكم هل هم فاعلون أم غير فاعلون، قم بعد مائة يوم من بداية إنعقاد أول جلسة حتى تنتهى المدة، وأرجع إلى نفسك وأجلس فى غرفة مظلمة تماما وأصطحب معك ريكوردر ينبعث منه موسيقى هادئة، وأجلس مع نفسك ثم قل: هل فعل نائب دائرتنا شيئا يذكر ؟
كرر ذلك عشر مرات، أنت وضميرك أمام الله .
فإذا رأيت شيئا فعله نائب دائرتك، وكنت أنا على قيد الحياة، فأتى إلىّ وحاسبنى على ماقولته، وإن كنت فى دنيا الآخرة، تعال إلى قبرى، ولمؤخذة (.........) .
وعليكم جميعا إثبات عكس ذلك بعد مرور الأيام ..(أقصد المائة يوم)..

*                  *







ليست هناك تعليقات:

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

                                                      تحية لرجال كفر الشيخ مفتاح لسعيهم فى عمل الخير اقر وأعترف بأن رجال كفر الشيخ مفتاح...