الأربعاء، 22 أبريل 2026

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

 

قبل ما الفأس تقع فى الرأس

السينما المصرية تحاكى الواقع، والواقع هو ما يعيشه الانسان، سراءه وضراءه، والسينما لابد وأن تعكس الواقع على شاشتها إما أن تقوم باصلاح المجتمع، أو تحد من فساده، وألا تسير عكس النمط السائد للمجتمع، فلا تتدخل إلى الممنوعات إلا بإذن، الممنوعات التى جاءت فى ميثاق الشرف الإعلامى، وهذا الميثاق يعمل به فى الجهات الثقافية والفنية والرسمية للبلاد، وألا تتطرق إلى اظهار الدين والسياسة والجنس بطريقة سيئة، فعندما تعالج أى منهم عليها أن ترجع إلى المختصين فى هذا المجال، كما تفعل جهاز المخابرات، عندما يتضمن العمل السينمائى شيئاً عن الجاسوسية مثلاً أو أى شئ عسكرياً، فإن هذا يخص هذه الجهة قبل الرقابة.

وكذلك لابد من ارجاع النص السينمائى الذى يتضمن شيئاً من الدين إلى الأزهر الشريف أيضاً قبل أن توافق الرقابة على المصنفات الفنية موافقتها النهائية، وما حدث لفيلم المُلحد الذى أنتجته أحدى الجهات الانتاجية، هو عدم وعى وعدم ادراك من القائمين على الانتاج، ولكن هل تم إنتاجه دون علم الرقابة، أم الرقابة قـد صرحت به وأعطت لهم الاذن بالتصوير، وأصبحت هى المسئولة الأولى بالاتهام فى القضية، وإن كانت الرقابة قـد رأت فى الموضوع حساسية فمن دورها التوقف الفورى بعدم تصريح الفيلم من ناحية المضمون، والسؤال فلماذا لا تعود النصوص هذه إلى الازهر الذى بدوره الموافقة أو عدم الموافقة ؟ فالأزهر إذا رأى شيئاً من الخوض فى أماكن لابد من الابتعاد عنها، كازدراء الدين مثلاً فيتم وقفه، أو حذف هذه المشاهد، والأزهر هو المؤسسة الوحيدة التى يعرض عليه النص وإلا يتوقف عرضة.

ولا ننتظر بعد انتاج الفيلم والذى يكبد جهات الانتاج مبالغ طائلة أن نتمسك بالأخطاء التى عرضت فيه، وأن نقيم لها المجالس والقضايا ويكثر الاتهامات والقضايا فى المحاكم وغيرها، ومطالبة الجهات بمنعه والدخول فى قضايا فى غنى عنها، كما رأينا بعض النقاد الذين أثاروا جدلاً واسعاً حول عرض الفيلم، ورأينا أيضاً جدلاً واسعاً حول فيلم الست والذى أثار تساؤلات حوله، فهو أيضاً متهم شأنه شأن فيلم المًلحد بعدم المصداقية، وكان من الواجب قبل التصوير التحقق من المعلومات وإصلاحها قبل البدء فى أول خطوات إنتاجه، ولأن موضوع الدين هو فى الاساس موضوع حساس للغاية من الافضل معالجته بعناية، لأنه يعطى للمشاهد انطباع ثقافى وفنى وترسيخ معلومات فى ذهن المتلقى، لذلك لابد من تشكيل لجان متخصصة سواء فى الأزهر الشريف أو وزارة الثقافة للتحرى عن دقة المعلومة قبل أن تكتب، فإلحاق الضرر فى البداية يحد من الانفاق.

وأيضاً هناك أمر أخر ألا وهو منع انتاج أى من الشخصيات التى بشرت بالجنة، وعددهم عشرة فلابد وألا تقوم السينما أو أى جهة انتاج مهما تحرت الدقة فى المعلومات، أن تظهر شخصياتهم على الشاشة العربية، ليس فى مصر وحدها بل فى العالم العربى كله، كإنتاج مسلسل يوسف الصديق مثلاً، وهو ما جاء به بعد شرعيته للدين لأن الأزهر حرم هذا أولاً، ليس لأنه خارج مصر وهو من أنتاج دولة أخرى، ولكن كان لزاماً أن يقوم الأزهر بالتنبيه على الجهات المنتجة، حتى لو بارسال رسالة رفض، ولابد من الوقف الفورى لأى جهة انتاج  لمثل هذه الشخصيات.

ولابد أيضاً قبل أن نخوض فى بحور الدين على مجلس الأزهر الشريف أن يقوم بالإطلاع على السيناريو أولاً، وإلا سيتكبد المنتج أمولا طائلة فى إنتاج العمل الفنى، وبعدها يدرج فى أدراج السينما ويمنع من النشر، وبذلك يخسر المنتج الجلد والسقط كما يقول المثل، وهذا هو الحل الوحيد لما يدور حول مشاكل ازدراء الدين، ولا نقول بأن المصنفات الفنية وحدها هى الجهة المسئولة الوحيدة عن هذا التسيب، فقد رأينا أفلاماً كثيرة حوت فيها مشاهد العنف، حتى قام معظم شبابنا بتقليدها فى الواقع، وكانت الكارثة الأكبر بعد تطبيقها فى حوادث كثيرة، فالسينما هى التى تعلم ولا تهدم، وألا تصرح بالقضايا الحساسة من تلقاء نفسها، وإلا سيكون الضرر الواقع على المجتمع أكبر وأفظع، فهناك أطفالاً ونشء يتعلمون من السينما كما يتعلمون من أبيهم وأمهم، وتلك الجهات هذه المتمثلة فى قضايا الدين والسياسة والجنس عليهم عبء كبير فى اصلاح المجتمع، فالإصلاح يبدأ منهم أولاً ثم جهات الانتاج ثانياً، فإذا وافقوا وافقت الرقابة، وإذا رفضوا رفضت الرقابة تجنباً للخصومات قبل أن تقع الفأس فى الرأس.  

الثلاثاء، 14 أبريل 2026

مقال بقلم / فوزى اسماعيل

 

لكم الله يا شباب

فى ظل ارتفاع الاسعار والمعيشة الصعبة، وما يترتب عليه صعوبة بالغة فى ايجاد المنافذ التى تساعد الشباب للزواج وتكوين الأسر، خصوصاً بتعديهم سن الزواج القانونى إلى أن وصل كل شاب وشابة إلى عمر الثلاثين والأربعين وهو لا زال متعسراً فى تحقيق أمانيهم، سواء لاجاد عش الزوجية أو الوظيفة التى تناسبه للإنفاق على نفسه وعلى أسرته، وأيضا الأرقام الفلكية التى قسمت ظهر هؤلاء الشباب الذين أقعدت معظمهم فى خط الفقر، والتى جاءت فى أسعار الشقق التى ضربت لأعلى سعر، فقد وصل سعرها إلى المليونين، نهيك عن التجهيزات التى تستنزف الجيوب الخاوية، وأيضاً دفع مهور العرائس، وإيجاد الذهب للشبكة الذى ارتفع هو أيضاً، حتى أعجز الشباب لمجرد التفكير فى عملية الزواج.

وقد أدى ذلك إلى عزوف الشباب فى السعى إليه، حتى تعدت الفتيات السن القانونى للزواج، ولم يكن لهم أمل فى الحياة لنيل هذا الشرف، فكل شاب وشابة يحلمن بفتح بيت، ولكن حاسبوه من الأحلام.

وقد ضاقت بهم الدنيا ذرعاً، وبات الأمل من المستحيل تحقيقه، إلا فئة ضئيلة جداً من الشباب، فئة من النادر امتلاكها للسكن الجاهز أو للمال فى البنوك، وهذا ما يُعد من الشباب المحظوظ.

وهناك فئة أخرى لم تستطع أن توفر هذه الأرقام الخيالية، لأنهم يحصلون على فتافيت تغطى انفاقهم اليومى بالضالين، فليس لشباب اليوم وظائف تحقق لهم أمانيهم، لأن  أكثرهم يعملون فى حرف يدوية خاصة، ومرتباتهم ضئيلة للغاية، فما هو الحل للخروج من عنق الزجاجة ؟

هناك عدة حلول إذا توافرت للشباب حلت مشاكله، تلك الحلول الجزء الأكبر منها فى يد الدولة.

الحل الأول ، هو لابد من تشغيل المصانع والشركات المتوقفة، فمن خلال تشغيلها، ستوفر عمالة كبيرة، وتقوم بتشغيل فئة عريضة من الشباب، تعود أولاً بالنفع على الدولة، ثم ثانياً على الشباب، وتكون الدولة فى المقام الأول هى التى تسعى للإصلاح بإرغام المؤسسات والشركات هذه بالجدية والإنتاج، فالإنتاج يسعى للتنمية البشرية فى وجود خبرات الشباب الواعد، بفكره وسواعده.

الحل الثانى ، وهو تخفيض الاسعار الفلكية فى شراء الشقق وإتاحة البناء فى الأماكن المؤهلة للتعمير، مثل القرى، فهناك فى القرى بعض الأماكن التى لا تستغل، وأيضاً المُخلالات التى ينبغى أن تعمر وتكون مكاناً مناسباً للسكن، وبذلك يستطيع الشباب من خلالها بناء عش الزوجية.

الحل الثالث ، وهو تنفيذ المخطط العمرانى فى الارتفاعات المقررة لكل القرى، وإتاحة تنفيذ الكردون الذى غاب لسنوات طويلة، حتى ظلت القرى والمدن مكدسة فضاقت واكتظت بهما السكان.

وهذا هو المطلب الرئيسى لكل شاب وشابة، فإذا تحقق كما ينبغى فهو كفيل بحل الأزمة.

الحل الرابع ، هو ما تقوم به القيادات السياسية والتنفيذية بالدولة بالتدخل الفورى والعاجل فى ايجاد حلول مباشرة فى هذا الشأن بجدية ودراسة وافية ما إن كانت تنفذ الكردون والارتفاعات وتوظف الشباب، وتشغيل المصانع والشركات المتوقفة جدياً، وإتاحة فرص الاستثمار لرجال الأعمال فيما يخص مصالح الشباب أولاً، لأنها قضية ليست فردية ولا عامة فقط لكنها قضية أمن قومى ليس إلا، فلا ينبغى التباطئ فيها أو تجاهلها أولاً وأخيراً، لأن صلاح الشباب من استقرار المجتمع وبناءه.

  وهناك حل أخر، وهو عدم الافراط فى شراء الذهب وتفاخر أهل الزوجان بالأرقام الكبيرة، ويفضل شراء دبلتين فقط والمتبقى يكتب فى القائمة على الزوج، ليكون ملزماً بدفعها إذا لزم الأمر، وبذلك يخفف العبء على كاهله، وأن تعود الحياة كسابق عهدها، فلا بذخ فى التكاليف الباهظة فى القاعات أو صناعة الشوادر، لأنها ليلة وتمر، تحقيقاً للمثل الشغبى القائل (العروسة للعريس والحرى للمتاعيس).

فعلى كل من له خبرة فى هذا الشأن أن يتقدم باقتراح إلى مجلس استشارى أسرى ينشأ للأشراف الكامل على تلك الأزمات التى تواجه الشباب، وأن يكون المجلس مشكلاً لهذا الغرض، من قِبل السيد المحافظ كلِ فى محافظته،  للترائى والاستشارات والمتابعة.

لابد للشباب أن يفهم تلك الأمور، ويسير على هذا الطريق الصحيح، حتى لا تتعثر نفسه ويقف مكتوفاً اليدين وتمر السنين هباءً، إما أن يمد يديه للغير للإستلاف، أو يصبح مديوناً.

 

بقلم/ فوزى اسماعيل

 

     قصة قصيرة ..   

حلم اليقظة

جاءت بإستحياء إلى زميلها الجالس تحت الشجرة، يقرأ فى كتاب ما، ليتزود بالمعرفة، فهو قد حصل مؤخرا على الشهادة العليا من الجامعة منذ عدة شهور قلائل، وكأنما طرقت عليه الباب، فنتبه لها، أرادت أن تخوض معه فى حديث خاص، لكنه أمهلها قليلا لكى ينتهى من الصفحات الأخيرة من الكتاب.

وقفت تنتظره حتى يفرغ من القراءة، لأنها تعرف عندما يهم بقراءة الكتب لا يقاطعه أحد، وبعد دقائق معدودة فرغ من القراءة، فنهض واقفا يحييها، متأسفا على ما بدر منه من عدم لياقة، لأنه رأى من أدب الذوق والإحترام أن يقطع قراءته ويكلمها، ولكن هى عادة أعتاد عليها، وهى تعرف هذا منذ كان طالبا فى الجامعة.

كان عمرهما متقاربان، فنتهيا من الدراسة معا، ليخرجا إلى عالم آخر، ألا وهو عالم العمل والبحث عن الذات، حدثته عن مستقبله فى تحقيق الذات، غمغم لها ولم يستطع أن يرد عليها بجواب شافى يثلج صدرها، بعد عدة أشهر سيتقدمان إلى عامهما العشرون، ومن الآن فصاعدا لابد وأن يرسما طريقهما المنشود مع الحياة الجديدة.

لم يكن هذا الشاب يفكر فى هذه الفتاة ولا غيرها الآن، لأنه يترك الحياة كما ييسرها الله، فيأخذ منها نصيبه حتما لما قدره الله له، لكن الفتاة أوعظته ببعض الكلمات، حتى استيقظ من غفلته، وكأنه عاد إلى وزن أموره من البداية، وعليه الآن من هذه اللحظة أن ينهض للبحث عن وظيفة دون كلل أو ملل، ولكن من أين ذلك ؟ حدثته أيضا بأن العمل الحر هو الوسيلة الوحيدة للخروج من عنق الزجاجة، لأن الحصول على الوظيفة الحكومية طريقها شاق ومتعب.

ذهب إلى فراشه وهو يفكر فيما قالته الفتاة، واحتار فى أمر هذه  المعضلة الصعبة، وعاهد نفسه على ألا يكل ولا يمل من البحث عن وظيفة، ولكن من أين سيبدأ، ومن أين له بالمال الذى سيساعده فى إيجاد عمل حر، لكنه لا ينسى أنه خريج تجارة أعمال، وعليه تطبيق ما درسه فى إدارة العمل الذى ينتهجه، وكانت زميلته هذه تذكره بالوعود الرنانة التى وعدها إياه منذ دراستهما فى الجامعة، والأحلام المنشودة التى عزم على تحقيقها بعد تخرجه، وها قد جاء الوقت وحانت الساعة لتحقيق ما حلم به.

أرادت زميلته أن تشاركه فى تحيق أحلامه، فعرضت عليه بعض المشاريع الصغيرة التى لم تكلفه مبالغ طائلة، وأن تشاركه فى المشروع وكل كبيرة وصغيرة، ما داموا سيجمعهما القدر تحت سقف واحد، ففكر مليا ورأى اقتراحها على صواب، فوافق على المشاركة معها.

سعدت الفتاة سعادة بالغة، وبدأوا برسم الفكرة التى اختاروها معا، ووضعوا مبلغا من المال قابل للزيادة، تقاسموا فيه لشراء المعدة اللازمة لبدء المشروع، وأيضا الخامات، ودراسة الجدوى للعمل فى تصنيع الملابس الجاهزة، ذلك هو أنسب المشاريع التى تحقق ربحا تدريجيا فى وقت قياسى، وكانت أولى خطواتهم شراء الأله من إحدى المصانع التى تجدد مكيناتها، فتطلعوا إلى الصحف حيث الإعلانات المبوبة، وبعض الأخبار عن هذه الشركات التى تصفى أعمالها فى هذا المجال، فهناك الكثير من رجال الأعمال يجددون ألاتهم سنويا، وبالفعل سمعوا أن مصنعا يريد بيع آلاته، ويرغب فى بيع الآلات التى مر عليها عدة سنوات.

سافروا إلى صاحب المصنع وحكوا له عن انشاء مصنعهم من البداية، فوافق وبارك لهم ما أقدموا عليه، وباع لهم الألات بثمن بخس، ومن حسن حظهم كان الرجل يشجع الشباب على العمل الجاد بالكفاح والصبر، ومرت الأيام وتم تركيب الآلات فى أحدى الأماكن التى استأجروها، وعمل المصنع بخبرات بعض المشتغلين عندهم، وصار ينتج ويباع انتاجه، ثم ينتج ويباع انتاجه، حتى وفر لهم مبلغا لا بأس به، فطوروه وتوسع فى انتاجه.

وجاءت اللحظة الحاسمة بعد هذا النجاح الباهر الذى سعوا من أجلها، حتى طلب يد زميلته وشريكته للإرتباط، فوافقت بعد تحقق أمانيهما وتزوجها فى حفل بهيج، ثم أنجبا طفلا وطفلة يظللهما الحب والوئام.

(انتهت بحمد الله تعالى)

                                                           ميت غزال فى 9/1/2024

                                                              عضو اتحاد كتاب مصر

الاثنين، 6 أبريل 2026

مقال/ هذا رأيى بقلم/ فوزى اسماعيل

 الحرب الالكترونية

التى تنتهجها إيران

تمتلك إيران قوة فى الحرب الالكترونية التى تنتهجها فى حربها على اسرائيل، هذه الحرب تمتاز بمنظومة صوايخ موجهة اليكترونيا، دون التى توجه رداريا، وهى منظومة متطورة فى الدفاعات الجوية، دون تدخل العنصر البشرى، وإيران الآن تتعامل مع الصواريخ فائقة الحسية المتقدمة تكنولوجيا، وهى من الجيل الجديد الذى يحمل عددا من الرؤوس الانشتارية واسعة النطاق، بمعنى عند اطلاق الصاروخ الواحد إلى الهدف فينتشر منه مجموعة صواريخ كل فى اتجاه غير الأخر، ولكنهم يمتازون بكفاءة عالية فى التدمير، إذ أن الرأس الوحدة لديها القدرة على تدمير عشرة طائرات إن كان الصاروخ أرض جو، وأيضا تدمير مساحة كبيرة من المنشآت إن كان الصاروخ أرض أرض، فهى زاخرة بمعلومات ذكائية فائقة للغاية.
وإذا كان الصاروخ موجه أرض أرض فإن انشتاره أكبر بكثير على الأرض، وهذه الحرب التى تقوم بها إيران حتى الآن جعلتها متفوقة على أمريكا واسرائيل، وإلا قامت أمريكا التى تزعم بأنها تملك ترسانة صاروخية ليس لها مثيل فى العالم، بإطلاق صواريخ تجاه إيران من قواعدها فى الولايات المتحدة، هذه الصواريخ عابرة للقارات لعدة دول لابد وأن تجتازها للوصول للهدف فى اسرائيل، ومن هذه الدول سوريا والعراق والأردن، وبعد ذلك تصيب هدفها بنجاح، ألم تكن هذه تقنية متطورة لصناعة الصواريخ ذات الرؤوس الذكائية، لأنها تحدد هدفها بدقة.
والصواريخ البالستية ما أكثرها، وهى خاصة بتدمير المنشآت، ومن الممكن أن ينطلق مجموعة منها فى آن واحد، وفى أى مكان، لأنها ليست مثبتة على قواذف مثبتة، وأنما تنطلق من قواذف متنقلة، تستخدمها الدول فى حربها لأنها منظومة سهلة الاستخدام، دون التى توجه بدقة للدفاع الجوى.
والحرب الالكترونية تمتاز بدقة عالية فى تدمير أهدافها، لأن الصواريخ التى تعتمد عليها تقوم بمعرفة الهدف حتى ولو خلف جبل شاهق، فعند خروج الصاروخ يقوم بتفادى الجبل ويسقط على أهدافه ويتم تدميره.
والحرب الالكترونية تلجأ إليها الدول المتقدمة فى تصنيع تكنولوجيا السلاح، والتى يكون لها الريادة والتفوق فى الردع، لآن توجيه هذه الصواريخ أسهل بكثير من تشغيل قذائف صاروخية تكون فى مرمى سلاح الطيران.
مع العلم بأن إيران قـد استخدمت صواريخ الجيل الجديد الذى أدخل عليها تكنولوجيا الانفجار الذاتى الذى تمتاز به الصواريخ المتقدمة، غير الصناعات الأمريكية التى أثبتت بأنها غير جديرة بتدمير الأهداف ذاتيا، أو التصدى لصواريخ إيران ومنعت عنها وابل الصواريخ التى دمرتها فى آن واحد، إلا أن الصواريخ التى تمتلكها إيران تحدد هدفها بدقه، رغم أنها تنطلق من قواعد غير موجهة رداريا، فالدول التى تتفوق على الأخرى فى أى حرب جرت بينهما، هى التى تمتلك منظومة دفاع جوى فائقة التكنولوجيا، فتلك التى تفوق على غريمتها ويكون النصر حليفها.
مصر حماها الله، استخدمت هذه الحرب الالكترونية فى حرب أكتوبر 73، وهى تمتلك منظومة صاروخية متفوقة مما جعلتها من أقوى الدول دفاعا عن نفسها فى المنطقة، وقـد بنيت ترسانتها الدفاعية بحكمة واقتدار، حتى أرهبت الطامعين فيها بهذه القوة فلا يفكرون لحظة واحدة من الاقتراب أو المساس بترابها، وإلا سيمنون بهزيمة غير متوقعة بأمر الله.
فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين.
صدق الله العظيم

الثلاثاء، 10 مارس 2026

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

 

فوائد السجود فى الصلاة

هل تعلم بأن فى السجود شفاء للعقل ؟ قال الله تعالى : (فاسجدوا لله إن كنتم إياه تعبدون)، والسجود أساس الصلاة فاليتلمس جبهتك موضع الصلاة فى كل صلاة مفروضة، وللسجود فائدة عظيمة، تنقسم إلى شقين، احداهما روحانى وثانيهما طبى، والسجود لله العظيم هو من أجل ما شرعه الله تعالى، وبدونها لا تصح الصلاة.

فأما الشق الأول وهو روحانى، عندما تسجد لله وحده، فأنك قـد شهدت لله بالوحدانية، وقـد اكتملت صلاتك بهذا الركن العظيم.

أما الشق الثانى وهو الطبى، فقد جعل الله تعالى السجود علاجا للمخ، إذ أن السجود عند ملامسة جبهتك للأرض فأنها تمتص الشحنة الكهرومغناطسية المتراكمة فى مخ الانسان، وامتصاصها أثناء السجود، فتفرغ منها ويعود العقل إلى نشاطه الطبيعى، فإذا أطال الانسان سجوده بوضع هامته على الارض، تتسرب الشحنة وتخفف من ألام الصداع فى الرأس.

وبذلك فإن الذين يواظبون على الصلاة، تجدنهم أقل عرضة للآلم من تارك الصلاة، دون الذين لا يسجدون، وهذا نعمة من نعم الله لخلقه، وهذا علاج ربانى علاج طبيعى دون اللجوء إلى العقاقير وغيرها، وهو علاج غائب عن كثير من الناس، والشحنة الكهرومغناطسية التى تتراكم فى الرأس هى نتاج التفكير المتواصل والإجهاض فى العمل،  وأيضا متعاب الحياة.

كذلك الضغوط المتراكمة على الانسان، تجعله مشوش الفكر، وعديم الاتزان، ولن تزول إلا بعلاج كيماوى كالحبوب وغيرها من المضادات الحيوية والمسكنات، ولا يلجأ أحد إلى هذا العلاج الربانى، وقـد جعل الله السجود لإراحة الأعصاب من جهة ولطاعة الله من جهة أخرى.

وكثير منا يشعر بدوران فى الرأس نتيجة تشوش العقل على الاعصاب، وهذا نتيجة وجود كمية كبيرة من الشحنة الكهرومغناطسية فى العقل، لذا من الضرورى اخراجها والتخلص منها عن طريق السجود والإطالة فيه، حتى ولو شعر الانسان بالصداع من غير وقت الصلاة، فعليه أن يخر ساجدا لله بعض الدقائق حتى تتفاعل استخراج الشحنة ويحس براحة فى موضع الألم.

وإن كنت مخطئا فى هذا التقدير فعلى أى انسان أن يقوم بتجربتها عمليا، وينظر ماذا كانت النتيجة.

لذا فإن فى السجود بركة، فلم يأتى السجود الذى شرعه الله فى الصلاة من فراغ، وفوائده عظيمة سواء من الناحية الروحانية أو من الناحية الطبية.

الخميس، 5 مارس 2026

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

 

تداعيات الحرب

وتوترات الشرق الأوسط

فى سابقة لم تحدث من عشرات السنين أن تمطر إيران سماء اسرائيل بوابل من الصواريخ، وأن تشل قدراتها الدفاعية عن صد هجماتها، وعن حماية شعبها وجيشها المزعوم الذى لا يقهر، فهذه المرة الثانية التى تتلقاها اسرائيل بضربة قوية منذ حرب أكتوبر 73، وقد تبين قى عدة ساعات بأنها غير قادرة عن الدفاع عن نفسها، إلا بحماية أمريكية، وبعد الدمار الهائل الذى خلفتها حرب إيران فى وقت قصير ما هو إلا أن كسر عنجهيتهم أمام العالم، فلم تكن إسرائيل قادرة عن الدفاع عن نفسها، خصوصا بعد ما كانت تزعم بأنها تمتلك أسلحة دفاعية متطورة، وأنها تمتلك سلاح رادع لأى دولة تفكر فى حربها، وأن الإغواءات التى يرددونها بأن الجيش الأسرائيلى هو الأوحد فى المنطقة كاذبة كاذبة، كل ذلك المزاعم ما هى إلا للتشويش فقط، خصوصا بعد ما غمست أمريكا وورطتها فى حرب لم تعمل الولايات المتحدة حساب لها، إلا أنهم اعتمدوا على قوة سلاحهم، لتجعل الشرق الأوسط ينصاعوا لرغباتهم.

ولكن هيهات هيهات لهم من حلمهم المزعوم، ألم ينسوا الضربة الموجعة فى حرب أكتوبر 73، ألم ينسوا مصر الأبية التى لا تقهر، وجيشها البواسل المرابطين فى سيناء، لردع أى عدوان يفكر فى المساس بمصر، ولقد كان الاسرائيليون قد أخذتهم العزة بالأثم، وهم مغطرسون فى شن هجمات على الدول الأخرى، ظنا منهم باحتلالها لتحقيق دولتهم الكبرى كما يزعمون، ولأنهم كاذبون فى ادعائهم وفى اعتقادهم، إلا أن الله لهم بالمرصاد، فقد كانت حرب إيران لهم سببا ليذوقوا كأس من أذاقوه لأطفال غزة الابرياء، وليعرفوا حجمهم الأصلى وقدراتهم العسكرية التى لا تشفع، حتى فى صد صواريخ إيران.

وكان على مستوى الدول العربية حالة من الاستنفار الأمنى، خصوصا بعد ما طالت الدول العربية من ويلات الدمار، إلا أنهم كانوا مخطئون فى تقدير حساباتهم الفاشلة فى السماح للأمريكان أن يضعوا قواعد فى اراضيها، تلك القواعد التى لم تحمى حتى انفسهم، دليل على ذلك انتماء أمريكا لإسرائيل فقط وليس لهم عزيز أخر، وما كان من دول الخليج أن تفهم ذلك، وترفض رفضا قاطعا بعدم السماح لهم بوضعها أى كانت الأسباب، ولابد من الآن فصاعدا أن تأخذ دول الخليج قرارها الحاسم فى إزالة هذه القواعد من أراضيها فورا.

إن الرئيس عبد الفتاح السيسى يمتلك حنكة عسكرية فى منطقة الشرق الأوسط، أولا عندما رفض إقامة قواعد أمريكية فى مصر، ثانيا جعلت منه الذكى فى أخذ القرار حتى ولو كان المقابل هو إغراق مصر ذهبا، وكان له السبق فى رفض أى مزاعم أمريكية وإسرائيلية تفيد المنطقة.

وأيضا عندما طالبوا منه اخلاء سيناء من القوات المسلحة، لكى تكون مرمى لعملياتهم العسكرية الخسيسة، فرفض رفضا قاطعا بأن لا مساس لتراب مصر، وحشد القوات قى أكبر عملية تسليح فى الشرق الأوسط، تحسبا لأى غدر من تلك الدولتين.

وكان الرئيس السيسى قـد حذر دول الخليج من مغبة وويلات الحرب، ومن إقامة قواعد عسكرية لدول أخرى على أراضيها، واقترح عليهم إنشاء قوة عسكرية عربية فى المنطقة لردع الطامعين عنهم، إلا أنهم قد وضعوا أمالهم على من لا أمانة لهم، ألا وهو الجيش الأمريكى الذى يريد الهيمنة على الشرق الأوسط، وهذا الجبروت قد ذله صواريخ إيران التى ولا زالت لا تترك حقها.

وإن كانوا العرب يريدون جمع الشمل على كلمة واحدة مرة أخرى، وإعادة بلادهم تحت راية الحق، فعليهم أن يلتفوا حول الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى يرى بعين ثاقبة ما الذى يتطلبه الشرق الأوسط، شرقه وغربه، وإعادة الأمن والأمان فيه.

حفظ الله مصر، قادتها وجيشها وشعبها، لأنهم فى رباط إلى يوم الدين.  

 

الجمعة، 6 فبراير 2026

قصة قصيرة.. بقلم/ فوزى اسماعيل

 

مجــرد شـــك

تبين لها بأن زوجها سيئ السمعة، عندما شاهدت احدى الصور التى صورها فى مصيف بلطيم، كانت هذه السنة مريضة فلم تستطيع الذهاب إلى المصيف، فاعتذرت له، وذهب وحده ليستمتع مع بعض زملائه إلى مصيف بلطيم بدمياط، خمسة أيام قضاها هناك، وهى بصحبة شقيقاتها ترعاها، كانت تثير اعجابها به، لأنها كانت تعرف بأنه رجل مستقيم، فمنذ عشرة أعوام وهما يعيشان تحت سقف واحد، وهو يتظاهر أمامها بأنه نعم الزوج، كان يقدم لها الهدايا على طبق من ذهب، أعطاها كل ما تمنت، لا تقصير فى شئ كل هذه الأعوام، حتى اعترفت بذلك، وكأن الحياة بينهما تسير فى أبهى صورة، لم تشك لحظة فى تعاملاته، بل كانت تزداد حبا وعشقاً له، حتى هى كانت تقدم له كل أنواع الخدمة على أكمل وجه، لأنهما كانوا زوجان مثاليان.

منذ اللحظة الأولى من زواجهما وهما يمران بحالات السراء والضراء، ولكنهما كانوا قادرين على تخطى الضيق، فيتحسن حالتهما، لا يتفرقان.

لكن ما رأته اليوم غير مجرى حياتها، وكأنها بكت لهذه اللحظة التى عصرت قلبها وتمزق، انهمر الدموع على وجنتيها، لم يكن هو بالمنزل هذه اللحظة، فقامت وانتهزت هذه الفرصة، لتبحث فى ادراج مكتبه، لتجد دليلاً أخر يؤكد على صدق كلامها، أغلقت الباب بإحكام، كانت لأول مرة تدخل مكتبه المغلق على أوراقه دائماً، فهو يعمل محامياً أمام القضاء، دخلت وبحثت فى أدراج المكتب، وبين طيات الكتب المتراصية بجانبه، لم تعثر على شئ.

لم يهدأ قلبها لحظة، قائلة لنفسها :

- لابد وأن أجد دليلاً على ذلك.

وكانت تتطلع إلى أن تجد صورة أخرى فى جاكت بذلته، أو بين طيات ملابسة، وفتحت الدولاب الخاص به، وظلت تبحث فيه، بعد نصف ساعة من البحث المضنى، احست بؤكرة الباب تتحرك، فأسرعت إلى الباب وجلست بجانبة كأنما شيئاً لم يكن، دخل زوجها منهك من أثر عمل ثقيل على قلبه، لأنه كان يترافع كان يترافع عن زوجان يريدان الفصال، بسبب مسألة الشك، وقد أعانه الله على هدايتهما بعد ما قدم الأدلة للمحكمة بأن الزوج بريئ، ولا يريد خراب بيته بيده، فصدقته المحكمة وتراجعا عن فكرة الطلاق.

حكى ذلك لزوجته التى كانت تسمع له وهى كاظمة غيظها، تريد أن تنفجر فيه، حتى فاض بها، وقبل أن ينهض إلى غرفته صارحته بالحقيقة، وأظهرت له الصورة، فاعتلاه الدهشة وضحك عالياً، حتى بانت وظهرت أسنانه من بين شدقيه، وطلبت منه أن يوضح لها الصورة بدلاً من هذا الهراء، فأوضح لها بهدوء بأن الصورة أخذت فى مصيف بلطيم، وظهرت معه احدى الفتيات الشقروات جنباً إلى جنب.

كانت هذه الفتاة من دولة أخرى هى دولة اندونيسيا، حتى طلبت منه التقاط هذه الصورة معه، وتم ذلك ووضعها فى سرواله لحين انتهاز فرصة مناسبة لتطلعى عليها، ولم تسمح الظروف لأنه كان أمام قضية هامة للرأى العام، كانت مدرجة فى القضاء ومر عليها شهران كاملان، إلا أن القضاء قـد حسمها أخيرا، وأعطى أقصى العقوبة لمرتكبيها.

كانت الزوجة قـد هدأت من روعها وتفهمت الأمور، لكنها لا زالت فى قمة الغضب، فطيب خاطرها، وهو يقدم لها سلسلة ذهبية بمناسبة زواجهما الحادى عشر، فأغفلت عن غضبها تبدى له ابتسامة رقيقة حانية برأسها على صدره، فالتف بذراعه حولها، قائلاً :

- كل عام وأنت طيبة.

                                                                        طنطا فى 11/1/2026

   

الجمعة، 30 يناير 2026

كتب/ فوزى اسماعيل

 

يسم الله الرحمن الرحيم

بلاغ إلى ما يهمه الأمر

معالى وزير الاسكان

معالى اللواء أشرف الجندى محافظ الغربية

إلى متى ستظل قرية ميت غزال.. السنطة غربية ضائعة لا يهتم بها مسئول، ولا تأخذ حقوقها المشروعة كباقى القرى، إلى متى ستظل القرية الوحيدة المنسية فى حصولها على الخدمات، منذ عام 2014م وقد انتهينا من أوراق الصرف الصحى بين الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى بالمهندسين وبين الجهاز التنفيذى لمحافظة الغربية، وحتى حصول شركة المقاولون العرب على العطا والتى تبدأ الانشاءات فى قطاع شبراقاص، حتى الآن وقد مضى أكثر من عشر سنوات ونحن نحصل على مسكنات، سواء من المقاول العام والمشرف على قطاع شبراقاص، وكان رده سوف يتم العمل فى ميت غزال بعد استلام محطة رفع شبرقاص لأخذ المنسوب عليها، وهذا غير صحيح، لأن ما يتم لأخذ المنسوب هو انشاء حلة مجمعة قبل السكة الحديد يدخل عليها خط ميت غزال وشبرابيل وكفر الشيخ مفتاح وكفر سالم النحال.. والمسكن الثانى الذى ورد من المقاول هو سوف يتم الانشاء فى ميت غزال بعد تسليم محطة زفتى، حتى يتم التنفيذ بمعدات زفتى، وهذا غير صحيح لاننا قد حصلنا على معلومات اخرى تفيد بأن معدات زفتى ستنقل إلى قرى مجاورة لها، وهو ما يستهان بنا من قبل القائمين على المشروع.

وما قيل إن هو إلا مسكنات، حتى يتم العمل فى قرية بلكيم، لأن بلكيم بها شخصيات كبار، يطالبون العمل فيها، وقد كان، علما بأن المسافة التى تقطع من بلكيم حتى محطة المعالجة هى 18 كيلو، والمسافة التى تقطع من ميت غزال حتى المحطة 7 كيلو فقط، وهذا حسب المقاسات التى أخذتها المقاولون العرب، وأيضا ونحن أهالى ميت غزال جميعهم سعوا فى الانتهاء من أورق الصرف بكامل القطاع.

وهناك أمر هام، عندما أفدتنا جهاز الغربية بوجود 10 مليون جنيه لصالح ميت غزال تم سحبهم إلى لمحطة المعالجة.. وهذا على لسان رئيس الحهاز قبل ترقيته إلى الهيئة القومية بالقاهرة.

ثم سعى الاستاذ مصطفى وحيد اسماعيل وتم حصول القرية على 20 مليون جنيه لصالح ميت غزال من الاتحاد الاوربى، تم سحبهم أيضا لصاح محطة المعالجة، وهذا حسب المصادر التى أوردتنا بهذه المعلومات.. فبأى ميزانية تعمل بها بلكيم.

أننى وأهل قرية ميت غزال جميعا تطالب أعضاء مجلس النواب، الأستاذ محمد عامر، والأستاذ محمد منير، والأستاذ صقر عبدالفتاح، المسئولون عن دائرة السنطة، أن يتقدموا بطلب احاطة عاجل وفورى لكل من المقاول العام والمسئول عن مشروع ميت غزال، وشركة المقاولون العرب والهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى بالقاهرة والجهاز التنفيذى بمحافظة الغربية للوقوف على حل مشكلة الصرف الصحى بميت غزال، رغم إن كل الاعتمادات تخرج باسم القرية ولكنها تسحب لصالح محطة المعالجة، وقرية بلكيم التى من المفترض أن يتم الانشاء فيها بعدنا، وهذا تجاوز كبير من المقاول المسئول.

فميت غزال ليس بها أحد يطالب بهذه الاستحقاقات التى ترد إليها من الحهاز التنفيذى لمحافظة الغربية ويتم تحويلها لصالح أماكن أخرى، وسيتم توزيع هذا المنشور على مسؤلى الدولة حتى يتم حصولنا على الحق المستحق للقرية كلها، لأن القرية عائمة على شلال من المياه ينذر بإنهيار نصف منازلها، جراء الصرف الصحى الأهلى الذى مر عليه ثلاثون عاما، والمياه الجوفية التى تطفو على سطح الأرض بكثرة.

سيتم ارسال هذا المنشور على كل من :

بالفاكس وعلى موقع وزارة الإسكان.

بالفاكس وعلى موقع محافظة الغربية.

بالفاكس وعلى موقع رئاسة الوزراء.

بالفاكس وعلى موقع رئاسة الجمهورية.

والله ولى التوفيق.

الخميس، 8 يناير 2026

حديث الجمعة/ بقلم / فوزى اسماعيل

 

سنريهم آياتنا فى الأفاق

يقولون إن الذكاء الاصطناعى تقنية، يجعل الالة تحاكى الانسان، كيف تحاكى الالة الانسان، الالة التى تخدع للعقل البشرى، كالكمبيوتر مثلاً الذى يقوم بمعالجة البيانات التى يدخلها الانسان عبر لوحة التحكم، وما يقوم به من تنفيذ مداخلات كما أدخلها العقل البشرى بالضبط، لا تغيير فيها، ولن يقوم الكمبيوتر بتنفيذ بيانات من تلقاء نفسه، كما إن الذكاء الاصطناعى يقوم بعمل عبر مجموعة من التقنية التى يغذيها العقل البشرى لكى يحاكى بها الانسان، ويقوم بالتحكم فى البيانات.

وكأن الذكاء الاصطناعى تبدل بالانسان، فمستقبلاً يقوم بمهام الانسان فى التعامل مع الآلات، يقوم بتشغيلها فى المصانع والشركات، ولا يكن للأيدى العاملة البشرية مكاناً بعد ذلك، وتكون أغلب العمالة روبوتات تعمل على الآلات، وتعمل عمل الموظف فى الشركات، وظهر ذلك بالفعل، فى الصين والهند وتايوان، واتبعتها دول كثير فى تطبيق الروبوت، لأنهم يعتبرونها تقنية لا تخطأ.

فالذكاء الاصطناعى منشأه الدول المتقدمة، وهو يقوم بعمل المعجزات حسب التصريحات التى تطالعنا فى هذا المنطلق، وبما أن ظهور الذكاء الاصطناعى ظهر وبقوة، فإن الآية الكريمة التى بشرت بهذا الانجاز، هى معجزة العصر، فالأفاق الذى ذكره الله تعالى هو التكنولوجيا التى اكتشفت بصناعة الأقمار الصناعية، وتكنولوجيا الصناعات المتطورة، وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعى الذى نحن بصدده، فكلما توصل العلماء إلى اكتشاف لم يكن بمحض الصدفة، بل من القوة العليا التى جعلها الله صادقة مصداقاً لما جاء فى الآية الكريمة.    

وهنا يبقى السؤال، هل الذكاء الاصطناعى مفيداً للانسان ؟ أم أنه جعل الانسان لا قيمة له فى هذا العصر، لأنه القيام بدورة، بصورة مبهرة تجعل منه آله تشكله كيفما يشاء.

صدق الله العظيم عندما قال، سنريهم آياتنا فى الأفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق، والأفاق لا زال مليئاً بالمعجزات التى لم تكتشف بعد، مليئا بالاكتشافات المبهرة التى لم يتوصلوا إليها، لذلك يتواصل الانسان بالاكتشافات الجديدة على مر السنين، ليبحثوا عن الجديد، إن كان فى التكنولوجيا أو فى أنفسهم حتى يتبين للعلماء بأن الله حق.

وقـد اكتشفوا العلماء المجرات وصعدوا إلى القمر، وخاضوا فى الفضاء حتى وصلوا إلى أبعد الحدود، وهناك من المستشرقين من اسلموا، بعدما رأوا آية الله فى السموات والارض، ولم يبقى فى قلوبهم شك بأن الله حق.

يتجه العالم الآن فى تطبيق الذكاء الاصطناعى، لما  له من فاعلية على أداء الانسان، ولما يقدمه من خدمات باهرة فى مناهضة المعلومات السريعة والمتمكنة لخدمة الانسان البشرى، لأنه يعمل بدقة فى انجاز مجموعة من أداء المهام بنظام وظيفى محدد.

 

الجمعة، 2 يناير 2026

حديث الجمعة/ بقلم/ فوزى اسماعيل

 

الذكاء الاصطناعى فى قفص الاتهام

سؤال يطرح نفسه، هل الذكاء الاصطناعى يخدم البشرية ؟ أم هناك تخوف منه ؟ رغم ظهوره حديثاً إلا أنه لا زال جديداً على إستعاب البشر، لأنه يقدم للإنسان صنفاً جديداً من تكنولوجيا الدمج، غير المواقع الأخرى التى تخدم الانسان من جميع النواحى التكنولوجية والمعلوماتية، منها جوجل، وهى تقنية فائقة، تكنولوجيا حديثة تتسم بتقدم هائل فى مواكبة هذا العصر، وقد فاق الكثير ممن يقدمون المعلومات مثل جوجل ومواقع التواصل الاجتماعى، بل أنه يحدث الإنسان كما يحدثه وجهاً لوجه، ويقدم له معلومات مستفيضة فى جميع المجالات، سواء التقنية أو الثقافية، حتى كدنا لا نصدق ما ينشر على المواقع الالكترونية غير صحيح، فهل تصدق أن القطط والكلاب يوقفون قطاراً سريعاً لجل انقاذ حيوان، أو كلباً يصعد إلى طائرة لينبه قائدها بقدوم انفجارها فى الجو، لا لم أصدق هذا بل أعتبره خرافات لا أساس لها من الصحة، بل هى من صنع الذكاء الاصطناعى، لأنه لا يحدث ذلك فى الحقيقة، فهذه قوى خارقة لا يستطيع أى حيوان من هذه الكائنات أن تفعله، حتى أنه استطاع أن ينشئ فيديوهات كما يشاء، وأتاح للإنسان أن يخوض هذه التجارب بنفسه فى ثوان معدودة.

حتى أنه تدخل فى تشكيل الشخصيات على مزاجه، يلبسها ما يشاء، ويحدثها كما يشاء، فإننا الآن قد رأينا شخصيات كبيرة تفعل الأفاعيل التى لا يصدقها عقل، كما لو كان استنساخ، وهذا قد فقد بريق الواقع، لأنه يترسخ فى أذهاننا بأن الذى يحدث ليس حقيقيا.

وقد تحكم فى الانسان وجعله آلة، لأنه يجمع أشخاصاً منذ قرون مع أشخاصاً حاضرون الآن، يتصافحون ويتكلمون كما لو كانوا فى زمن واحد، وأيضاً اجاباته التى يجيب عليها بمجرد إلقاء السؤال عليه.

ويعد الذكاء الاصطناعى هو من أحدث التكنولوجيا التى ظهرت حديثاً، وفاق جوجل نفسه، كما ذكرت سلفاً، وقـد واكب العصر الحديث بامتلاك الريادة الأولى عند بنى البشر، واستخدامه أصبح بسيطاً للغاية، وهناك فرق كبير بينه وبين محرك البحث جوجل، ولكن يفقد مصدقيته لأنه يثير الجدل بصنع الفيديوهات التى ينشئها، ولكن منذ أن ظهر جوجل لم يفقد مصدقيته فهو يقدم المعلومة كما هى، وهى معلومات حقيقية لا شك فيها، والتى تخدم البشر فى بحوثه، وتقديم وجبة دسمة من المعلومات على أعلى درجة من المصداقية، أما الذكاء الاصطناعى فقد يفقد مصدقيته لما يدخله من خرافات فى الفيديوهات حتى لا نصدق ما يعرض أمامنا، وكاد الذكاء الاصطناعى ملاذاً للشباب الذين يستخدمونه بصورة مزرية، لأنه أشبع رغبتهم فى صنع ما يشاءون من فيديوهات سيئة منافية للمجتمع، يصنعونها لأغراضهم الشخصية أو لإعلاناتهم على هواهم.

ويبقى السؤال، هل الذكاء الاصطناعى حالة فريدة أم سيئة فى حياة الانسان، هذا ما يجيب عنه الأيام القادمة.

      *        *       *

الاثنين، 22 ديسمبر 2025

بقلم/ فوزى اسماعيل

 

حقيقة

كان لازاما علىَّ أن أبين الحقيقة والشكوك التى أثيرت حول مجلس قرية ميت غزال، وأن أرد على من شككوا فيه بالحقائق، فلد أتهمنا من أوناس بعيدين تماما عن المشاركة ولو لمرة واحدة، فإنهم يقولون مالا يفعلون، وحقيقة المجلس كان هدفه جمع أهالى ميت غزال الشرفاء الذين يريدون علوا لأجل بلدهم، بعدما كان هناك أقاويل متزايدة بأن البلد مشتتة، والذين لا يريدون إلا مصلحة بلدهم وهذا هو الأهم، من رجال كبار لهم الكلمة وشباب يريدون المصلحة العامة، وكان المجلس يتم انعقاده مرتان فى الشهر فى مضيفة الشيخ مصطفى اسماعيل، لهم كل الشكر والتقدير لأنهم سمحوا لنا أن نعقد فيها المجالس، وبالأخص الأستاذ مصطفى وحيد اسماعيل الذى كان يبعث برسالات تشجيع وامتنان، وكان المجلس يضم كوكبة كبيرة من أهل القرية، على رأسهم الاستاذ هشام تركى عمدة القرية والاستاذ محمد النواوى وكثير وكثير لهم كل الشكر والتقدير كل بأسمه، وقد كانوا على قلب رجل واحد.

وقد أحدثنا تغييرا يشهد له الجميع، أولا فى الخط الثانى تعرفون ماذا فعلنا به، وثانيا موضوع القمامة الذى أثير حوله ضجة، ولكن كان هناك أوناس لهم المصلحة، وأقولها صريحة القرية منقسمة مع وضد من يستفاد من هذا فهو ضد، وأيضا موضوع السماد الذى تحدث فيه الاستاذ أشرف الجمال، والاستاذ ممدوح الجمال، والترع والمصارف، وكنا قد دخلنا على مواضيع أخرى تعيير اهتماما من بعض أعضاء المجلس إلا أنه يوجد من الناس الذين لا قيمة لهم، لأنهم يقفون لك بالمرصاد.

وأيضا موضوع الصرف الصحى الذى كان يثير أهتمامنا فى المقام الأول، وهذه حقيقة، كنا قد تواصلنا مع المقاول العام فى شبراقاص، عندما سعى الاستاذ مصطفى وحيد فى تلقى قرية ميت غزال وقطاع شبراقاص بأكمله مبلغ كبير من المال، قادم من الاتحاد الاوربى وتم اعتماده للقرية، ويعلم ذلك رجال كانوا لحظة بلحظة مع هذا الموضوع، أولهم الدكتورة منى صالح رئيسة مركز ومدينة السنطة، وقد حضرت إلى القرية مع المفوضية الاوربية.

أما من اتجاه العمل فى القرية، فما زال العمل قائم فى محطة معالجة الصرف الصحى فى شبراقاص على مساحة أربعة أفدنة، والعمل فى بلكيم المتزامنة مع ميت غزال وشبراقاص فى المرحلة رقم واحد، وكان سبب تعطلنا فى هذا المشروع هو حصول شبراقاص على أرض وحطة الرفع التى يصب فيها ميت غزال وكفر الشيخ مفتاح وكفر سالم النحال وشبرابيل، لأنهم لم يستلموا المحطة بعد، وقد سعى الاستاذ أحمد سعيد لاستلام لأرض ودفع المبلغ المقرر عليهم فى حين هناك نراخيض للموقع بيئة وصحة، وهذا ما عطل العمل فى ميت غزال من أجل المنسوب،   أما نحن فى قرية ميت غزال فق صرح المقاول العام للمشروع أنه بعد انتهاء العمل فى زفتى ستنتقل المعدات إلى ميت غزال، فى وقت، ولن نعلن عنه إلا بعد التأكيد من المقاول وهذا ما تم بالفعل.

أما من جهة الاتهام للمجلس، فأقول إن المجلس لن ينعقد حاليا فى فصل الشتاء، وسيعود للانعقاد فى مطلع الصيف، والذين يتهمون بأننا بالمعنى الدارج، نضحك على الناس فهذا لن نقبله من أى شخص كان فى ميت غزال ولا غيرها، لأننا لم ولن نضحك على أحد فإننا لن نخاف لومة لائم، فنحن نسير فى طريق الله، والله الموفق والمستعان.

الجمعة، 19 ديسمبر 2025

حديث الجمعة..

 

حديث الجمعة

 

فوزى يوسف إسماعيل 

الانسان والبيئة

من واقع مجتمعنا أن نرى شباباً كلِ فى وادى، فمن الشباب اللاهث وراء العمل الجاد والذى يريد من خلاله تحقيق ذاته، ومن الشباب المستهتر الذى لا يعنيه إلا التطبيع مع الاحداثيات التى ظهرت والتى ستظهر مستقبلاً، بمعنى أنه يواكب العصر الحديث بما فيه من تطلعات تكنولوجية، ومنهم من يسبر فى الأرض مرحاً لا يهمه التقاليد والعادات، لا الاداب ولا الأخلاق ولا الذوق العام، وإنما داخله أجوف من هذه النواحى، كالرياح المتقلبة فإن أتت يميناً فهو معها وإن أتت شمالاً فهو معها، تلك الصورة الرديئة التى يعيشونها بالطول والعرض، وهناك شباب ملتزم دينيا واجتماعياً وثقافياً، ملتزم بالعادات والتقاليد التى تربى عليها، يحترم الآخر، ومنهم أيضاً من يعيش بلا تكلف لا يريد أن يبحث عن ذاته لأنه يمتلك السيارة الفاخرة وحياته كلها مترفهه، وهناك أنماط كثيرة من هذه النماذج المختلفة.

والإنسان هو مرتبط بالبيئة التى يعيش فيها، إن كان مدنياً فيتطبع على حياة المدينة، وإن كان ريفياً فهو أيضاً يتطبع على حياة الريف، وهكذا.

والشباب الذين يريدون تحقيق ذاتهم من المنظور القيمى أنه لا يشغله الارهاصات المتسببة من الجهات المزيفة، كالحياة الرتيبة فى حياة الإنسان، بمعنى أن حياته ليس بها جديد، فصباحه كمساءه، ولا الحياة الصاخبة كالهو الآتى من جهات التواصل الاجتماعى الذى أصبح الآن فى هذا العصر، نقطة سوداء فى عقول كثير من شبابنا وبناتنا معاً، أو التى تلهوه من جهات السهرات والجلوس الدائم أمام التلفاز.

لآن كل هذه الملذات تجعل حياة المرء تلقائياً مكباً كل الوقت على متابعتها طوال ساعات النهار، فينسى انجاز شواغله الذاتية، ولأن الواقع الآن يحفز الشباب على الاستمرار فى البحث عبر وسائل الاتصال الاجتماعى بحجة أنه يسهل عليهم اعمالهم، بسرعة البحث عن الأشياء التى يحتاجونها، فقد قرب الطريق أمام فكر الانسان بلا تعب ولا تكلف للحصول على المحتوى المطلوب من أقصر الطرق.

وأصبح الشباب لاهثاً وراء المعلومات عبر الانترنت، وتخلى عن فكره وإرهاق ذكرته فى البحث، مثلما كان الباحث يبحث فى كتب المكتبات قبل ظهور الانترنت، وأصبح الشاب من هذا النوع مكرساً كل وقته فى استعمال الانترنت بصورة بشعة للغاية، حتى كاد أن يسرق معظم أوقاته من المذاكرة أو العمل، وذلك أصبح السعى وراء التكنولوجيا التى غيبت العقول غير مقبوله، لأن هناك اشغالات أخرى لابد وأن تنجز، وبالمعنى المفهوم وبالصورة التى نراها قد سيطر مواقع التواصل الاجتماعى على عقول الشباب، فأصبح ملازماً له أينما يذهب، وكأنه داء خبيث ألتصق به.

ثم أصبح الانترنت بالنسبة للشباب هو المفاعل النووى لعقله، لا يتركه قط بل استمسك به حتى لا يغيب عقله، فيصبح غير قادر على التفكير مثل العمليات الحسابية التى ينجزها الانسان فى عمله، سواء فى عمله أو لهوه، لما له من تأثير عميق على العقل البشرى، فالمرء يرى منه ما لا يراه فى أشياء أخرى، لأنه بمجرد ضغطة واحدة يظهر له ما يريد، وإن كان الانترنت متهماً بتغيب عقول البشر، لأنه أصبح عاجزاً عن التفكير تماماً، بعد ما أعطى الفرصة للانترنت أن يجب بدلاً منه، حتى فى العملية الحسابية البسيطة التى كان الطالب يفكر فى حلها ضرباً وجمعاً، إلا أنه أصبح بإمكانه أن يفك طلاسم عقدة المسائل العويصة فى ثانية واحدة، فتظهر النتيجة أمامه، وهذه الاحداثات التى تقود الإنسان إلى معرفة الحقائق فى ثوان معدودة، جعلته لا يرهق نفسه فى التفكير، وإن كانت هذه الطرق أسوء ما جرى للإنسان فى هذا العصر، لأنه عندما كان معتمداً على عقله كان ذكياً، وبعد أن جاء الانترنت تغيب تماماً عن الواقع وجعله ينظر إلى الانترنت وهو مشدوهاً مفنجل العينين غير مبال، حيث كانت الاختراعات التكنولوجية كالكمبيوتر والانترنت والفضائيات أصبحوا فى المقام الأول لدى الانسان، تخدمه من ناحية ومن ناحية أخرى تقوده إلى عقم فى التفكير..

 وللحديث بقية.

الجمعة، 14 نوفمبر 2025

قصة قصيرة بقلم/ فوزى اسماعيل

 

لغــة الــــــورد

فى الحديقة الصغيرة، فى حوض واحد، يجتمع الزهور والفل والياسمين والورد بأشكاله، الوقت ربيع والورود مزهزهة، ترقص كرقص الطائر الرعاش، يقوم على خدمتها جناينى هزيل الجسم، يعيش على جمع الورد ليبيعها فى الطرقات والمتنزهات للعشاق والمحبين، كان فى الصباح الباكر من كل يوم، حيث سكون الندى فوق أوراق الورد، يقوم بقطفها وجمعها لحين الذهاب بها إلى المتنزهات.

سألت زهرة الفل الورد، تحدثها بلغتها :

- ما فائدتك..!!

قالت الوردة :

- أنا للعشاق أزيد أشتياقهم..

أنا للأماكن الكريهه أغير رائحتها عطرا وجمالا.

أنا للمتخاصمين سببا فى إصتلاحهم.

قال الفل :

- أما بالغصن أشواك يخافون العشاق قطفك.

ردت الوردة بإستحياء :

- ليس لدى إجابة.. فالإجابة عند الأشواك.

قال الشوك :

- أما أنا فلا أكون بالغصن من تلقاء نفسى.. ففائدتى أحمى الورد من عبث الأطفال والجناة ومخربى الحدائق.

أقتنع الفل بواظيفة الشوك الذى يملأ غصن الورد.

رد مُقنع.. وعمل مُنفع.

أما أنا عنقود الفل.. مادحا نفسه شعرا :

للأحــــباب أنا ينـــــــــــــــادونى

                                          ومن القلب للقلب يهــــــدونى

عنقود الفل أنا بماء الورد يرونى

                                          والعاشــــــقين والأحبة يغونى

قالت الوردة فى عجاله :

- كفى كفى كفى عزيزى الفل.

كفى مدحا فى نفسك شعرا.

أنا الوردة أجـــدد الأمــــل

                                          أنا للود القديم بعد الفراق أشتمل

أنا الورد الأحمر دلالة على الحـــب

                                           لا أفــــــرق قلـــب  أراد قلــــــب

وأنا للحبيب والحبية أبعث لهم الأمل

                                            فأروى بمائى وأطفئ ولعة القلب

ثم قال الورد الأصفر :

وأنا الورد الأصفر للـــغيرة

                                            أجعـــــل المحـــبوبة أمــــــــيرة

 من بعد فـــراق وحــــــيرة

وقالت الوردة البنفسج :

وأنا يهدونى للجمال الحزين

                                            عشـــــق ولهفــــــة المحـــبين

يهــــــادونى فـــى صمــــت

                                             فأتكلــــــم بلسان العاشــــــقين

وقال الورد الأبيض :

 أنا صفاء ونقاء القلـــــوب

                                             وراحة لبال الحبيب للمحبوب

قال الفل :

- ألا أتبعك يا ورده لكى أطلع على ما يصنع بك العشاق.

قالت الوردة : 

- لك ما تريد يا فل.

جاء الجناينى عند بزوغ الفجر وجمع من الورد عنقودا ومن الفل عنقودا، ورص الورد فى سلة بعد ما تخلص من الشوك، وصارت الغصون ملساء حتى لا تجرح يد العاشقين..

وظل الجناينى ينادى للعشاق :

يا عشــــــاق الـــــــورد يناديكـــــم

                                            لغته بين الشفـايف يشديكم

يا غرام الشوق فى القلب قد أشتعل

                                            وبهداية الورد حبكم يكتمل

جاءته إمرأة أخذت منه مجموعة كبيرة من الورد.

قالت الوردة وهى تبكى :

- أخى الفل.. إننى حزينة.. أبكى ندما على وجودى فى الحياة.

أستغرب الفل قائلا :

 لماذا يا ورد حزين ..؟!

قال الورد :

- أخذتنى إمرأة ترتدى ملابس سوداء.. حزينة.. ليس بالفرح قد مس قلبها.. يبدوا أنها تضعنى على القبور.. يبدوا عزيزا لديها قد فارق الحياة.

قال الفل : 

- القبور .. ما فائدتك على القبور..؟

قالت الوردة :

أنا على القبور أناجــــــى الله

                                              لصاحــــب القـــبر الذى عصاه

أطلب له المغفــــرة من الألاه

                                              أن يغفـــــر له وبرحمته يتــولاه

أبتسم الفل قائلا :

أحيك يا ورد على وجودك فى الحياة

                                              فإن لك فى الفرح والحزن منفعه

فأنت محظوظ حـتى مع العصـــــــاة

                                              وكـفـــــى لك عـنــد الله مشفــــعه

ويظل العشاق والموتى مؤدين لك التحية

                                              لك على طول الدهر مدينين لك بهدية

وحينئذ عرف الورد سر وجوده فى الحياة، مرحا مسرورا مستردا هيبته بين العشاق ومريدى القبور إن وجد.

اسكندرية / 1998

 

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

  قبل ما الفأس تقع فى الرأس السينما المصرية تحاكى الواقع، والواقع هو ما يعيشه الانسان، سراءه وضراءه، والسينما لابد وأن تعكس الواقع على شاش...