الثلاثاء، 14 يناير 2025

شعر فوزى اسماعيل.. عضو إتحاد الكتاب

 

( مناظرة بين فأر وقط )

شعر/ فوزى اسماعيل

وفأر أغبش اللون ضئيل

على قوت الناس سائيل

لمحه القط الذى يقف هناك

قال له : إننى أقف أعلاك

فإذا أقتربت من الذرة

فسأجعل حياتك مجزرة

قال : هيهات أيها القط

قبل أن تصل إلىَّ سأنط

وأدخل واختبىء فى الجحور

ولا تصل إلىَّ أيها المغرور

أنك قط مغمور

لا تستطيع دخول الجحور

قال : أنت أيها الفأر ضئيل

ليس فى ضألتك مثيل

أنت منبوذ ولعين

فكيف تكون منى يا مسكين

أنت تسكن الديار

فيولون منك الفرار

وأنا القط صاحب الصيط

أقفز الأسوار وأنط الحيط

وأكن لهم صديق

فلا يظهروا لى الضيق

وأنت أيها الفأر تعيش حياتك

خائفاً

وكلامك كله زائفاً

ليس لك منفعة ولا قيمة

إنما ستظل عاهة مستديمة

يخافونك أن تدخل دارهم

لأنك مصدر شرهم

وإذا كانوا يحلمون بالأمان

فيتبدلون بالذل والهوان

وأصبحت لديهم مكروه

لكل من شاهدتك الوجوه

فيسرعون من ورائك

ليتخلصون من دائك

ويتأكدون من جلائك

وستكون قابح السيرة

بعد خطفك للفطيرة

فيضوى فى الأرجاء الصياح

ويكثر العواء والصراخ

يقولون فأر

فيأتون للثأر

وأنت تحاول التخفى

وأنت تجرى وتتكفى

لا تعرف أين تذهب

وهم يظهروا لك الغضب

وقف الفأر حزين من حديث القط

ولا يكذبه أحد قط

لأنه يقول الصدق

ومن يضحك من يكن له السبق

كان هناك فى أحد الأركان

قطعة لحم يراها الإثنان

وقف القط حارسها

بهواية النط التى يمارسها

بفمه لقطها

لا يستطيع القط أن يمسك به

وأظهر من بين شفتيه أنيابه

فاعترف القط بإنهزامه

لكنه عند صدق كلامه

وقف ناظراً إليه

وبحركة ماهرة أجهز عليه

وكاد أن يفترسه بين رجليه

فأدرك الفأر مهما بلغت خفته

لم ترجح أبداً كفته

وأنه لا يزال فريسة للقط

الذى أظهر مهارة النط

وفاز بدرجة دكتوراة

وأنه صادق فيما رواة

                     *           *           *

                                                 ميت غزال فى 23/1/0228

الاثنين، 13 يناير 2025

شعر/ فوزى اسماعيل

 

يلا يافلســـطينى

                                                         كلمات

 فوزى يوسف إسماعيل

                                         يلا يا فلسطيـــنى                 

هـــات أيدك فى أيــــدى

لاجــل نحــرر القــــــدس

ونفـــديه بروحنـــا وبعنينا

ولا حـــد يمســـه مــــــس

وربنـــا بالهمـــة يقوينــــا

ونقـــص العـــدو قــــــص

قـــــوم وأرفــــــع راســك

لفـُــــوق

دا أرضك أرض حــــــرة

وطنك هــــــو أساســــــك

والذل ما دُوق

القهر ماخلى فى القلب ذرة

يلا نادى أهلك وناســــــك

واشعل فيهـــــم ثــــــورة

ياقدس الأقداس أرفع الآذان

دا الوقــت حـــــــان الآن

والمسلمــين جــاين جـاين

الخــــوف منهـــــــم داب

جــاين لك كلهم فاتحــين

يكســــــروا كل الأبواب

داخلــــين منهم داخلــــين

والخوف عمره ما جــــاب

واليــــأس له رافضــــــــين

فى الكبير والصغير ماساب

وبالنصـــــر لك حـالفـــــين

بجيـــش جــــــرار مُهـــاب

بإذن الله منتصــــــــــــرين

منتصــــــــــــرين

وبآذان فوق المـــدائن يرتل

ورنة الأجراس فى الكنايس

بتصحى النايمــــــــين

قوم وأمحى كل قــدم دايس

من المغتصبـــين

على أرض الأقصى الحزين

دا كل مســـــــلم ومســـيحى

بيتمنــــى من قلبــة يجـــــى

زمــــن يــــــــوم حِطــِــــين

قـــــوم يا فلســـــطينى ونادى

نادى كل العـــــــرب

ليشبكوا ويا بعـــــض الأيادى

وحــــرر أرضك اللى انســلب

قـــــــوم قــــــوم يا فلســـطينى

وأوعـــــى أبــداً تِكِــــــــــــــل

قـــــــوم يـــلا وإرضيـــــــــنى

دا النصـــــــر للــــــــــكل

الأقصى أُسرىَ منه الرســول

وعمــره أبدا ما يتـــــــــــــذل

يلا يا فلســـــــــطيـــنى

كلنـــــــــــا فــــــــــــداه

لا هنفـــرح ولا تكمل فــرحتنا

إلا ما حــــــــــــــــررناه 

 *    *    *

يلا يافلسطينى أحمل سلاحك

ويلا معايا

دا اليوم يوم نجاحك

لو بدأت البداية

ورينى همتك وكفاحك

ورفع على أرضها الراية

 

الجمعة، 3 يناير 2025

عادات الشعوب- البحرين.. بحث

 

إن عادات وتقاليد وأعراف المجتمعات هي الموروث المتناقل من الأعلى، الأب والجد ومن علا، إلى الأبناء والأحفاد من نزل، ولعل العادات والتقاليد والأعراف المتوارثة ترى وبشكل كبير في المناسبات والأفراح والأتراح وغيرها من الاحتفالات والاجتماعات الخاصة والعامة، وهي تختلف وتتمايز من مجتمع إلى آخر وفق تقاليد وعادات وحضارة البلد.

وتعتبر عادات وتقاليد الشعوب العربية الأكثر تشابهًا وتماسكًا وتجانسًا لما يجمعها من مشتركات في اللغة والتاريخ والمصير المشترك، فالعرب في مختلف أقطارهم لا زالوا يحافظون على عاداتهم وتقاليدهم، ولربما يمكن تقسمهم إلى أربعة أقسام، شبه الجزيرة العربية والخليج العربي (السعودية والبحرين وقطر والكويت والإمارات وعمان واليمن)، والشام (العراق وسوريا ولبنان والأردن وفلسطين) ومصر والسودان، والمغرب العربي (ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا)، ورغم هذا التقسيم الجغرافي إلا أنها جميعها مرتبطة فيما بينها وفق طرق وأساليب ممارسة تلك العادات والتقاليد والأعراف التي تتسم بالنكهة العربية الأصيلة!. 

وقبل الحديث عن تقاليد وعادات أهل البحرين لا بد من التأكيد أن العرب عمومًا يتصفون بسمات بارزة ومنها اكرام الضيف، واحترام الجار، واغاثة الملهوف، ونصرة المظلوم، وغيرها كثير، فهذه العادات والتقاليد موروث أصيل من الأجداد، وحافظ عليها الأبناء جيلاً بعد جيل حتى أصبحت جزءًا من حياتهم اليومية، وأصبحت تلك العادات والتقاليد والأعراف هوية المجتمعات العربية، والقانون الملزم لكل العرب من الخليج إلى المحيط. ولتقريب الصورة أكثر خاصة في المجتمع البحريني الذي يتحلى بالعادات والتقاليد العربية نرى من الأهمية أخذ مناسبتين اجتماعيتين للتأكيد على العادات والتقاليد العربية، الأولى وهي الأعياد، فمن عادات أهل البحرين في الأعياد فتح المجالس وتقديم (قدوع العيد) الضيافة لجميع المهنئين دون استثناء، فتلك المجالس مفتوحة لكل فئات المجتمع، المواطنين والوافدين والمقيمين، يوم العيد واليومين التاليين، صباحًا ومساءً، مع وجود الفنون الشعبية مثل رقصة (العرضة) وهي رقصة الحرب والانتصار، وكم هو جميل حين تفتح المجالس الأهلية، الخاصة والعامة، لاستقبال المهنئين بالعيد وللتأكيد على التواصل الاجتماعي، وكما قيل قديمًا: 

لا تعمل عادة ولا تقطع عادة، في تأكيد على أن هذه الزيارات هي جزء من الموروث الاجتماعي الذي يجب المحافظة عليه، لذا نرى تمسك أهل البحرين بهذه العادات والتقاليد لأنها تعكس الهوية البحرينية العربية.

والأجمل حين نسمع كبار السن وهم يتحدثون في مجالسهم عن العادات والتقاليد العربية وتعزيز مكانتها لدى الشباب والناشئة، فترى تلك العادات في ملابس الشباب والناشئة وطريقة جلوسهم وحديثهم في المجالس، فيتربى على تلك الثقافة العربية الأصيلة حين يرى الشيوخ وكبار السن وهم يجتمعون ويتحاورون، فالشعوب والمجتمعات تعرف بعاداتها وتقاليدها.

والصورة الثانية التي ترى فيها العادات والتقاليد البحرينية الأصيلة هي مناسبات الخطوبة والزواج، والتي تبدأ باجتماع العائلتين للحديث عن مسائل الخطبة، فمن العادات البحرينية الأصيلة أن تجتمع النساء أولاً للتعارف والتقارب ورؤية العروس والحصول على الموافقة المبدئية من والدتها، ثم التوافق على كل شيء من مهر وشبكة وحفل الزواج وغيرها قبل الاجتماع الكبير الذي يضم الرجال، فكلمة الرجال بعد الاجتماع النسوي هي القول الفصل حين يعلن ولي أمر الفتاة موافقته أمام حشد من الحضور وتحديد يوم الخطوبة (عقد الزواج)، وكلما كان الحضور كبيرًا من الطرفين كان ذلك تأكيدا على أهمية الزواج، فالشاب يأتي بأبيه وأخوته وأعمامه وأخواله وبعض من الأصدقاء والمقربين، وكذلك من طرف الفتاة من يوازيهم في العدد والمكانة، لذا تصبح هذه الزيجة والمصاهرة سببًا للترابط الأسري والاجتماعي. 

وهناك صور أخرى تتأكد فيها العادات والتقاليد العربية الأصيلة التي لم تتبدل ولم تتغير، فرغم التطور إلا أن تلك العادات والتقاليد بقيت صامـدة، مـن هنا فإن المسؤوليــة توجـب نشر أهمية هـــذه العادات والتقاليد والتــأكيد علـى أنــها صمــام أمان للمحــافظة على هوية هذا المجتمـع.

الجمعة، 20 ديسمبر 2024

 

واجبنا اليوم :

نحن اليوم لابد وأن نجتمع على يد واحده، وأن نعتصم بحبل الله جميعا ولا نتفرق.. على الدين، لمحاربة الفاسدين من أعداء الدين.

ولابد من تمثيل واضح لأصول ثقافتنا ورؤية صحيحة لصورتها، ومعرفة شاملة بجوانبها، لابد لنا من أن نشارك فى حمل لوائها، واستئناف رسالتها.

لنفتح من أمامها النوافذ كلها لنستقبل النور والهواء من حيث جاء.

أن نرى النور بأعيننا لا بأعين غيرنا، وأن نتنفس الهواء برئتنا لا برئات التى توضع لنا.

أن يكون اختيارنا سرا نأخذ ما نريد لا ما لا يراد لنا وعلى الصورة التى نختارها لا على الصورة التى لا تفرض علينا.

وأن يحصل كل إنسان على حقوقه كاملة دون افتراء من أحد، لأن كل إنسان خلقه الله عز وجل حرا دون قيود، وقد جعل له السموات والأرض ومن فيهن مسخرات له.

فهل هناك أعظم من تكريم الإنسان مهما كان موطنة على وجه الأرض.

ويقول الله تعالى فى كتابه العزيز :

(وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً (70) يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً (71) وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً (72).

ويتساءل الأصفهاني، فى مقال الإنسان والعالم، يقول : ما الإنسان ؟ ولماذا وجد على ظهر الأرض؟ وما الغاية من حياة الإنسان ؟ وما مصير العالم ؟ وما صلة الفرد بالمجتمع؟ هذه كلها أسئلة تطوف بذهن كل شخص اليوم، وطافت بأذهان الناس من عرفوا التفكير، وسوف يعرضها الإنسان لنفسه فى المستقبل ما دامت الحياة موجودة.

وإذا كان العلم الحديث قد سجل تقدما عظيما منذ القرن الماضى، إذ أصبحت علوم الأقدمين مما لا يؤبه لها ولا يعتد بها، فإن الأخلاق أو العلم بما يجب أن يكون عليه سلوك الإنسان، والفلسفة وهى العلم بالأسباب الأولى والغايات الأخيرة من الحياة، لم يتقدما كثيرا عما وصل إليه العلماء.

ونقصد بالعلم الحديث علوم الطبيعة والحياة، وهى التى تعتمد على مشاهدة الظواهر الكونية وتسجيلها واستنباط القوانين التى تحكمها ثم تسخيرها لمصلحة الإنسان.

الاثنين، 16 ديسمبر 2024

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

                                                      تحية لرجال كفر الشيخ مفتاح

لسعيهم فى عمل الخير

اقر وأعترف بأن رجال كفر الشيخ مفتاح فوق الممتاز، برغم صغر القرية إلا أنهم متكاتفين فى فعل الخير، فى شتى مناحى الحياة تجدهم يداُ واحدة ورأياُ واحداُ.

وأعلم بأنهم ينجزون مشاريعهم تحت مسمى لجنة، هذه اللجنة مكونة من رجال عظماء أوفياء يعملون لصالح بلدهم، بقوة وعزم وإرادة، فلا أحد يسيئ لهم ولا أحد يعارضهم، حتى ولو بكلمة إنما يقولون لهم سمعاً وطاعة.

هؤلاء قد اجتازوا درجة الممتاز فى الإلتفاف حول قضايياهم بأنفسهم، لا يلجأون لناخب من المجالس التى تعرفونها، أو للوحدة المحلية أو غيرها، وإنما بسواعدهم وبفكرهم يفعلون المستحيل، حتى لا يجدون بينهم صعوبات.

عندما كان ينشأ الكبرى العلوى الفاصل بين ميت غزال وكفر الشيخ مفتاح كانت لهم الكلمة، عندما أقدم المقاول على إنشاء نفق بدلاً من الكبرى، وتكاتفت أهل القرية وتم تبديله بالكبرى، وها قد تحقق ما خططوا له، وقد قاموا على أتقى رجل واحد بالمطالبة بحقوقهم، وقد استاجبت لهم السلطات.

وآخرهم تكتنفوا على إنشاء خط للصرف الصحى الأهلى بمبلغ يجمع من أهل الكفر للبدء فى الحفر، وكان خبراً ساراً عندما وجدت رجال الكفر يتعاونون، وهذا حقهم فكفر الشيخ مفتاح مدرجة فى خطة تنفيذ الصرف الحكومى ولكنها فى المرحلة الثانية، التى تضم كفر الشيخ وكفر سالم وشبرابيل وميت الليث، وهذا معناه أن المدة تبدو أطول، فأمامها مرحلة أولى ولم يبدؤا فيها بعد، فمن المنتظر أن كفر الشيخ لازالت تعمل على الصرف الأهلى مدة أطول، من الممكن أن تمتد إلى خمس سنوات أو أكثر.

وبذلك لم تنتظر كفر الشيخ أى من الخدمات الحكومية، فهى جديرة بأن تسويها بالجهود الذاتية، بيد واحدة للإرتقاء بالقرية، أما نحن فى ميت غزال كل منا فى وادى آخر، رغم كبر القرية من حيث عدد السكان، ولم نتفق على رأى وكأنها منقسمة إلى فرق، هذا يقول رأى وهذا يعارض، ولسنا متكاتفين كالقرى الأخرى، لنتحد على رأى واحد فى حل مشاكل قريتنا، هذا من منظور رؤيتى لمن حولى، فنحن متشتتون للغاية، نقول أقولاً تسر عسلاً،وعندما نفعل تسر حنظلاً، هذا هو حالنا.

هذا هو حالنا الآن، فتحية لرجال كفر الشيخ مفتاح الأوفياء لبلده كثر من أمثالهم لخدمة قريتم وسدد خطاهم لما فيه الإصلاح والفلاح.

وتحية لكل من يساهم فى فعل الخير أينما وجد، وأدام الله عليهم تعاونهم فى فعل الخيرات.

الأربعاء، 11 ديسمبر 2024

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

 

هل يعود التليفزيون إلى سابق

عهده برئاسة المسلمانى

نحن نتوسم فى الأستاذ الإعلامى أحمد المسلمانى خيراً، بعد ما تولى مقاليد رئاسة الهيئة الوطنية للإعلام، ومن المعروف أن المسلمانى هو إعلامى مخضرم له باع طويل فى الإعلام المصرى، حيث أنه من الإعلاميين المثقفين جداً، فكانت له شعبية كبيرة فى متابعة برامجة التى كانت تذاع على القنوات المختلفة.

يعلم الجميع أن السيد المسلمانى تولى مسؤولية كبيرة على عاتقه، فهو مكلف بإعادة ماسبيرو إلى سابق عهده، وإعادة هيكلة الإذاعة والتليفزيون بعد تدهورهم فى السنوات الماضية، ولقد كان الإعلاميون فى هذا الصرح العملاق الذى يمثل لسان مصر الناطق، يصرخون من سقوط التليفزيون من بعد ما كانت له الريادة فى الوطن العربى، وقد طغت عليه القنوات المتخصصة التى أزدهرت عليه.

وكذلك بعد ما ساءت أحوال العاملين به، خصوصاً بعد ما توقف الإنتاج كلياً فى الإذاعة والتليفزيون، وفشل قطاع الإنتاج فى إنتاج أعمال درامية كما كان، فقطاع الإنتاج كان يغطى جميع الدول العربية بمسلسلاته التاريخية وغيرها، ولقد عان التليفزيون المصرى كثيراً أشد معاناة، بعد تراكم الديون عليه، كذلك التدهور الذى شهدته قطاعات مختلفة فيه، من رعاية طبية وفضائيات ومتخصصة وغيرهم، والرعاية الطبية خصوصاً التى تكاد أن تنقرض نهائياً من مبنى التليفزيون، وعانوا العاملين به من صرف الأدوية لما أضطروا العاملين به إلى الإنتقال إلى التأمين الصحى، وتعرض التليفزيون المصرى إلى التهميش الكامل لأبناء ماسبيرو، فلم يهتم بأصحاب المعاشات، حتى أنهم لم يحصلوا على مستحقاتهم منذ سنوات، حتى صرف الأدوية لم يحصلوا عليها إلا بعد عذاب طويل.

فكل العاملين بالهيئة الوطنية للإعلام ترى فى السيد المسلمانى المنقذ للمبنى العريق من الضياع وإعادته إلى سابق عهده، وأيضاً تنشيطه مرة أخرى بالإنتاج الدرامى بواسطة قطاع الإنتاج الذى يملك استديوهات مجهزة، وكوادر لديها خبرات فى شئون الإنتاج.

يعلم الكثير أيضاً أن المهمة على عاتق المسلمانى ثقيلة، ولكنه يستطيع أن يعود بالتليفزيون المصرى إلى رونقه ومكانته وسط الفضائيات بإئن الله، وهذا يتطلب منه جهد كبير هو ومجلسه، وكما أننا كعاملين فى هذا الصرح الكبير نرى أن المسلمانى له مبشرات كبيرة فى إعادة هيكلة ماسبيرو.

فتحية للأستاذ أحمد المسلمانى الذى أثلج صدورنا عند توليه منصب رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، ولمجلسه الموقر الذى أختار فيه أنشط كوادر الإعلام على مر سنوات طويلة، متمنين لهم من الله أن يعينهم عليه، ويسر الله لهم أمره.

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

  قبل ما الفأس تقع فى الرأس السينما المصرية تحاكى الواقع، والواقع هو ما يعيشه الانسان، سراءه وضراءه، والسينما لابد وأن تعكس الواقع على شاش...