الأحد، 8 يونيو 2025

تحقيق صحفى

 

ميت غزال عائمة على بحر من المياة الجوفية

 والسبب الصرف الصحى

تحقيق : فوزى إسماعيل

منذ ست سنوات مضت ونحن قد قمنا بالإنتهاء من الأوراق الخاصة بالصرف الصحى، لقطاع شبراقاص السنطة غربية، والتى تضم سبع قرى هى شبراقاص وميت غزال وكفر الشيخ مفتاح وكفر سالم النحال وشبرابيل وميت الليث وبلكيم، وذلك ما بين هيئة الصرف الصحى ومياة الشرب فى المهندسين بالقاهرة والجهاز التنفيذى بمحافظة الغربية، وأيضا مدينة السنطة، وقد أختير مكان محطة المعالجة ومحطات الرفع فى القرى المختلفة.

وتم اسناد المشروع إلى المقاولون العرب، وتم الإعتماد المالى للمشروع ككل، وبدأت المقاولون العرب فى عملية إنشاء محطة المعالجة بشبراقاص منذ عامان، وتم الإنتهاء منها حوالى 80%، على أن تقوم المقاولون العرب بإنشاء محطات الرفع فى ثلاث قرى بالتزامن، وهى ميت غزال وشبراقاص وبلكيم بحكم أنهم فى المرحلة الأولى، أما باقى المحطات الأخرى فهى فى المرحلة الثانية.

وقد قامت المقاولون العرب بتكليف مقاول لبدء العمل بميت غزال، وتم عمل مائتان متر فى مدخل القرية ولم يتم التواصل فى المشروع الذى بدأوه، ولكن تركه المقال ومشى، وحتى الآن لم نعرف لماذا التقاعس فى هذا المشروع.

هناك تقاعس كبير من قبل المقاولون العرب، وميت غزال الآن غارقة فى بحر من الصرف الصحى، لأن الخطوط القديمة بالقرية هالكة، لأنها قد مر عليها سنوات كثيرة منذ انشائها بالجهود الذاتية.

وقد قابلنا بعض من آهالى القرية لمعرفة أسباب عدم الإهتمام بالقرية فقال الأستاذ :

أشرف العباسى يعمل بالقطاع العام.

وهو من المتضررين من الصرف الصحى.

هناك تقصير كبير من المسؤلين عن المشروع، حتى وجدنا الشوارع تغرق لأن الخط القديم هلكان وهو موصل على المصرف وكلما ارتفعت مياه المصرف ردت إلينا.. لذلك نريد من المسؤلين أن يهتموا بهذا الصرف لأن ميت غزال تحتاج إليه.

وقال الحاج عاطف الشرقاوى..  وهو موظف بالقطاع العام.

نحن البلد الوحيدة التى تتضرر من الصرف الصحى حتى كادت المنازل أن تنهار من مياه الصرف الصحى، وجميع بيوت القرية عائمة على مياة الصرف، فنحن خائفين من وقوع المنازل على رؤسنا.

ويقول محمد قشطة..  يعمل نقاش آثاث.

لابد من وضع حل لهذه المسألة التى تؤرق جميع الآهالى بميت غزال، لأنهم مهددون بإنهيار منازلهم من المياة التى توجد تحت المنازل، والقرية مساحتها كبيرة والصرف فيها معدوم، حتى إننا قد وجدنا الشوارع والحارات تخرج من أسفل مبانيها المياة ولا نعرف كيف نعالج هذه المشكلة.

وقال يوسف إبراهيم..   حاصل على كلية تجارة.

مشكلة الصرف الصحى فى بلدنا كبيرة لأن لا أحد من الأهالى ولا المسؤلين كأعضاء مجلس النواب لا يتكلمون عنا ولا أحد منهم يسأل فى قريتنا منذ الإنتخابات الماضية، حتى كادت القرية أن تكون منعزلة تماما عن مركز السنطة، ونحن قد وجدنا بصيص من الأمل فى انشاء المشروع ولكن طالت المدة كثيرا حتى مضى عليها حتى الآن ما يقرب من ست سنوات أو أكثر.

تلك هى أراء بعض المواطنين فى قرية ميت غزال، وجميع قطاع شبراقاص المنسى، والذى لم يكن فى الحسبان لعدم التطورات فيه، فميت غزال أكبر القرى مساحة وعدد سكان، ولكنها تعانى من خدمات كثيرة مثل الصرف الصحى، والمستشفى التى لم يكن بها خدمات للمريض، وأيضا تحتاج إلى وحدة إسعاف لأنها تبعد عن دفرة وشبراقاص بكثير، وكذلك وحدة مطافى، وتجيد شبكة المياة، ومركز الشباب وغيرها وغيرها من الخدمات.

الثلاثاء، 3 يونيو 2025

بقلم/ فوزى اسماعيل

 

الأخلاق واجهة التحضر

عباد الله الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما. عباد الله الذين يعرفون حق المعرفة بأنه يوجد جنة ويوجد نار، عباد الله الذين يفرقون بين الحق والباطل، بين المعروف والتعصب الأعمى، بين الإحسان وأكل مال الناس بالباطل، عباد الله الذين يعبدون الله على حرف فإن أصابهم خير أطمئنوا به وإن أصابهم شرا جذعوا، يعبدون الله على حق، لا يظلمون ولا يفترون على الله كذبا، ويأمرون الناس بالبر لا بالضلال المبين، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، هؤلاء عباد الرحمن حقا.ونحن الآن فى زمننا هذا نعيش كما لو كنا فى غابة، ليس كبشر نتحلى بالصفات الحميدة والأخلاق القويمة، نتصارع من أجل المال ليس إلا، من أجل الاستحواذ على الأشياء بالطرق الملتوية، والطرق الغير شرعية أولا لإرضاء رغباته الدنيئة التى لا تشبع، والتى لا يملئ عينها إلا التراب، وكثيرا منا يريد أن يكون هو الأول المسيطر على مجريات الأمور فى كل شئ حتى ولو بالخطب الرنانة، فمجتمعنا الشرقى ملئ بهذه النماذج التى تسير على نهج المسيطرين والمستحوذين على عقول الخلق، لا يعرفون أنهم فى النهاية يدفنون فى التراب، وفى الآخرة حصب جهنم هم لها واردون.

الأخلاق واجهة التحضر للإنسان الذى يعبد الله، لأن الأخلاق تجعل من مجتمع فاسد إلى مجتمع متحضر نافع لأهله، والتحضر ليس من سمات البشر الذى يسير فى الطريق الخطأ، فانظر حولك تجد قليل من عباد الله قلوبهم وجله صافية ناقية من الشوائب ناقية من الرذائل، يعرفون معنى المعاملات مع الآخرين الذين يعيشون معهم على أرض واحدة وتحت سماء واحدة، يبتسم فى وجه أخيه، ليس أن يغتابه بعدما يعطيه ظهره، ويقول عليه كذا وكذا زورنا وبهتانا، فالآن يتحقق المثل القائل (فى الوش مراية وفى القفا سلاية) .. يلمزون عليه بالأقاويل والقيل والقال، يغتب أخيه المسلم فى غيابه، وهو يعلم جيدا أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك.

نحن كشرقيون نتلاعب بالألفاظ والخداع لكى نصل إلى غرضنا، لا يهم بعد ذلك شئ، لا يهم بأننا مراقبون من رب العباد، مراقبون على أعمالنا وأفعالنا فكل إنسان له رقيب عتيد.

كل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه.

الاثنين، 14 أبريل 2025

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

 

نظرة على الواقع.. والخلاصة

بدون تجريح ولا اتهامات، لزاماً علىَّ أن أوضح بعض السلبيات التى أراها فى كثير من الأمور لأهلينا، وهم قلة قليلة، هؤلاء الذين يقولون مالا يفعلون، فهناك مالا يعجبة شئ مما يدور حوله، إنما يقول ما يروق له دون أن يشرك نفسه فى حل المشاكل، لا يقول إلا الكلمة بالتجريح وعـدم درياتها على الأنترنت، ويحسب أنه بذلك حل المشكلة، وكأنه يبدى برؤية لا يراها أحد، وهذا خطأ فادح لأنه بذلك لم يحل ولا يربط كما يقول المثل، بل أنه يشكك فيما يُطرح عليه من مناقشات فى بعض القضايا التى يبحث الآخرين عن حل لها، وكل ما ينشر على صفحات التواصل الإجتماعى من رؤى وأفكار وحلول جماعية إلا أنه فيها لم يترك القافلة تسير.

وقريتنا ميت غزال مليئة بهذه النماذج، رغم أن بها شباباً كثراً ومناصب غير أى قرية أخرى، ولكن تتسم بصمت رهيب، فهناك من يصل إلى مسؤلون، فمن الممكن أن تحل مشاكلها فى زمن قصير، لو أرادوا ذلك، وهم على دراية كبيرة بمشاكل القرية، وهى لا تخلوا من مشاكل نعانى منها ولا حصر لها، مثل الصرف الصحى الأهالى والحكومى، وهى المشكلة الأهم فى القرية، التى تؤرق كل بيت فى القرية، ومشكلة المياة الجوفية التى تغرق القرية ولا علاج لها، ومشكلة الرى والزراعة والجمعية الزراعية، كل ذلك يلزم لها جهابزة لحل معضلتها، فالرى يتبع بركة السبع وبركة السبع طناش، ولا حياة لمن تنادى، والزراعة بها سلبيات جمة، ومسألة زراعة الأرز التى مُنع زراعتها رى بركة السبع، دوناً عن البلاد الأخرى، فكيف لنا من رى بركة السبع على اصلاح تلك المهازل بترعة قريتنا، والجمعية الزراعية الخاوية من موظفين ومسألة السماد، ومشكلة الأحوذة العمرانية التى لم تنفذ فى القرية، والشباب المُقبل على الزواج، واستأجارة لشقق خارجها، وغيرها فأين ذلك من وزارة الزراعة فهل لا تعلم بكل ذلك.

ومشكلة مركز الشباب المتدهور، والمعضلة التى يصعب حلها من قِبل وزارة الشباب والرياضة حتى الآن فى قرية بها عدد كبير من الشباب يريدون ممارسة أنشطتهم الصيفية، والمشكلة الأكبر فى قريتنا، تلك المبجلة الوحدة الصحية اسماُ فقط على غير مسمى، ليس بها خدمة ومن بها لا يؤدى خدمة، فهى من المفترض أن تسعف المريض، ولكن لا تذكر بشئ لأنها عديمة الخبرة فى الأجهزة وفقر شديد لمن يديرونها، وغيرها وغيرها من المشاكل الجمة التى نعانى منها.

نحن فى القرن الواحد والعشرون، ومن المفترض أن نكون فى عصر التكنولوجيا، ولكن بالعكس نحن وهذا التشبية لا تصل إلينا التكنولوجيا هذه بل لازلنا فى العصر الحجرى، وثقافتانا التى لا نستوعبها، خصوصاً فيما ينفع أو لا ينفع القرية، فقريباً يأتى موسم الانتخابات لنجد المنافقين وراقصين الأحبال، لأن هؤلاء لا يستوعبون الدرس الماضى، ففى دورات سابقة قاموا وهللوا لأعضاء لم تفكر فى خدمة القرية، وكأن هذه القرية منسية ولم يكن لها وجود على الخريطة، رغم عدد سكانها المهول، الذين كانوا سبباً فى نجاحهم، فكل منهم عندما يعتلى مقعده تحت قبة البرلمان تتلاشى من ذاكرته أن هناك قرية تسمى ميت غزال.

نهيك عن الحلانجية والمنتفعين من وراء الانتخابات، غير موضوع التوك توك الذى يحصل على مبلغ من المال ولا يتوقف عن احضار النساء والرجال كبيرى السن من المنازل لإرغامهم على انتخاب ما يريدونه، لا أحد يهمه إلا المبلغ الذى يدخل جيبه.

لقد تجادلنا فى مواضيع تهم القرية من البداية، مثل القمامة وأنبوبة البوتوجاز ومن قبل أجرة المواصلات، وخرجنا منهم بشتائم وقلة احترام، وكأننا نحن الأعداء، وكل ذلك لأننا تحدثنا عن مبالغ ضئيلة تدخل جيوب الغلابة.

المناقشات وابداء الرأى ليسوا كذلك، بل أنها تحترم وجهات النظر، فلابد من قبول الرآى والرآى الآخر، دون تجريح حتى نصل إلى الرآى الأصوب الذى يرضى الجميع ونأخذ به، فنحن جميعاً فى سلة واحدة نعمل لصالح القرية، وقريتنا بها عائلات كثيرة محترمة، لا نريد لهم إلا حياة سعيدة، نتكاتف فى السراء والضراء معاً، والإعتصام بحبل الله جميعاً ولا نتفرق، لنحيا حياة كريمة.

ولكن هناك ما لا يعجبة قولنا، إلا أنهم يتلفظون بأسلوء رديئ، أسلوب جارح غير مُقنع حتى ولو أعطيته جرعات وجرعات فى الأدب.

فلا تعجل بالقول قبل أن ترى بعيون فاحصة ايجابيات وسلبيات الموضوع، واحذر كل الحذر بأن هناك من يردك بألفاظ أغلظ منك.. هدانا الله وهداكم أجمعين.

بسم الله الرحمن الرحيم

 (فأما الزبُد فيذهب جُفاء وأماَ ماينفع الناس فيمكثُ فى الأرض)

صدق الله العظيم

الأحد، 30 مارس 2025

قصة قصيرة بقلم/ فوزى اسماعيل

 

وجوه العام الماضى 

دخل الاستاذ علام الفصل.. حاملا تحت ابطه كتبه وكراريس محاضراته بخطوات متثاقله وقف امام السبورة يدور بعينيه فى وجوة التلاميذ التى اعتادت عند دخوله الفصل ان تقف لتقدم التحيه له ..

كانت نظراته باهته .. تنظر الى وجوه التلاميذ فى صمت وترقب..

قال لنفسه بصوت خفيض:

كأنهم وجوة العام الماضى .

نطق تلميذ فى مؤخرة الصف الاوسط ..

هما يااستاذ علام .. لا تتعجب.

رفع الاستاذ علام حاجبيه متعجبا وقال :

كيف عرفت اننى افكر فى ذلك.

رد عليه التلميذ:

من نظراتك الحائرة بيننا ..وكأننا نذكرك بالعام الماضى.

وضع الاستاذ علام كتبه على نفس المنضده التى استاء منها هى الاخرى ..جلس على مقعده  واشار بجلوس التلاميذ جميعا يهمسون لبعضهم واسترخى الاستاذ علام قليلا منجضعا بجسده على المقعد قبل ان يبدأ الدرس ومازالت نظراته حائرة بين الحائط طارة والتلاميذ طارة اخرى فكان يتامل الحائط الكئيب الذى لم يخلو من عبث التلاميذ المهملين الذين لايملكون الا تشويه منظر الفصل بأى طريقه .

شعر الاستاذ علام بإحباط وهو فى بدايه السنه الدراسيه ..

قام بخطوات بطيئه وتوجه الى مؤخرة الفصل.. مشابكا كفايديه خلف ظهرة وكأن الكسل كله حط عليه ثم استدار الى السبورة مرة اخرى حتى توجه الى التلاميذ التى صمتت معتقده انه يبدأ الدرس.

قال لهم :

اخرجوا كتاب اللغة العربيه .. وراجعوا اخر درس من الترم التانى..

وقبل ان يكمل قاطعه تلميذ وقام لينبهه :

نحن يااستاذ علام قد انتقلنا من المرحله السادسه ولنا فى المرحله الخامسه وسنبدأ عام جديد .

                                                           (انتهت)

 

الأحد، 9 مارس 2025

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

 

مصر ترفض مزاعم ترمب

لقد كان تصريح ترامب رئيس أمريكان ليس فى محله، وهذا التصريح الذى أدلى به عن تهجير الفلسطنين من غزة إلى سيناء هو الأسور على الإطلاق، وأعتبرته القاهرة منافى للأخلاق الإنسانية.

وكأنما ترامب نصب نفسه حاكما على العالم، فبعد أن تولى رئاسة أمريكا للمرة الثانية صرح بعدها بتصريحات نارية، أولها أن يجعل الشرق الأوسط جحيم، وهو يقصد نشوب الحرب بين بعض الدول حتى تشتبك مصر فى معارك ليس لها فيها ناقة ولا جمل،  وكل ذلك لصالح إسرائيل، ليرضى رغباتها فى المنطقة على حساب دول الجوار، مثل اليمن ولبنان والعراق وسوريا والأردن، وأيضا إيران التى تهدد المنطقة بالنووى، ويريد أن يفعلها حرب عالمية ثالثة، ولكن خيب الله ظنه، بإشعال الحرائق فى ولايات أمريكية، كاكالفونيا ونيويورك والتى خلفت خلفها خسائر لا حصر لها.

وترامب يريد أن يسير العالم على هواه، مزاعما أنه رئيس أقوى دولة فى العالم، حتى يتدخل فى شئون الدول العربية كالسعودية ومصر، ويريد أن يتدخل فى شئون مصر بالذات، إلا أن مصر من منطلق حرصها على القضية الفلسطينية أن ترفض هذا التدخل الغير مقنع، وكانت أخر تصريحاته أنه يريد تهجير مائة ألف من الفلسطينيون إلى سيناء ليترك غزة لإسرائيل، وهذا المخطط لم يكتمل بعد رفض مصر المقترح، وأيضا تصريحاته بتهجير الفلسطنيين إلى ألبانيا، وهذا هو أخر المطاف فى مزاعمه، لقد كان ترامب يسعى إلى توسيع النزاع فى الشرق الأوسط، حتى يرضى غروره، ولكن مصر ستظل أبية بجيشها وشعبها وقيادتها الرافض لهذه المزاعم الخاطئة.

ولقد كانت القيادة المصرية الحكيمة فى اتخاذ القرار، حتى عاد الشعب الفلسطينى إلى دياره بعد صفقة التبادل التى تمت مع الإسرائيلين، ألا وهى صفقة رجوع الأسرى.

ورغم أن الفلسطينين قـد دمرت ديارهم من أثار الحرب الغاشمة، إلا أنهم رفضوا ترك أوطانهم غزة وفلسطين، مهما كانت التضحيات فلن ولن يتركوا ديارهم لإسرائيل التى تسعى إلى تحقيق دولة إسرائيل الكبرى من النهر للفرات كما يزعمون.

ورغم كل محاولات ترامب فإن مصر لا يرهبها أى تهديد، ولا أى مزاعم حول سيناء، لأن مصر تملك قوة رادعة لكل من سولت له نفسه أن يطمع فى سيناء، فيمنى بالرد القاسى من جيش مصر المرابض على الحدود، دفاعا عن أرض مصر الغالية.

فالله تعالى يقول :  فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين.

صدق الله العظيم.

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

 

حماية أملاك الدولة من يد العابثين

لا شك أن للدولة أملاك فى القرى والمدن المختلفة، ولا يوجد محافظة على مستوى الجمهورية إلا ولها فيها أملاك، إما إن كانت هذه الأملاك تملكها الدولة أو وزارة الأوقاف المصرية، وبأعداد كبيرة متفرقة هنا وهناك، وقد حرصت الدولة على ألا تتركها للسرقة وللعابثين فيها، كالبناء عليها أو بيعها، لأن الدولة لم تتركها هكذا هباءاً، ولكن تحدد أماكنها بدقة، فتعرف مقدارها ومكانها وكل شئ عنها، وذلك بعد حصرها من قبل المساحة ومكاتب حماية الأراضى التابعة لوزارة الزراعة.

وأيضا الضرب من حديد على من يستولى على أراضى الدولة، أى كان وتقديمه للمحاكمة لإسترداد أملاكها، وتصل العقوبة إلى السجن، لأن فى هذه الحالة يثبت عليه جريمة السرقة فتحول إلى محكمة الجنايات.

والدولة لها الحق فى استغلال الأراضى استغلالاً أمثل، لخدمة المواطن أولاً ببناء مشروعات نافعة تخدم النظاق السكانى، مثل المدارس والمستشفيات والمشروعات الحكومية التى تخدم المنطقة، وهذه الأملاك كانت مخصصة لتلك الأغراض، ولكن هناك ما سقطت من ذاكرة الدولة فاستولت عليها فئة من الناس الذين استغلوا غقلة الأجهزة الأمنية عنها، وكانت الدولة فى ذلك الوقت قد سجلت ذلك عندها حتى تعود إليها فى المستقبل.

وبعد حصرها ومعرفة أصولها، لابد وألا تتركها للقاسى والدانى، حتى لا تسرق هذه الأصول، فأمامها شئ واحد ألا وهو اشغالها بمشاريع تضمن أن تديرها الدولة، ولا يسرقها أحد من الطامعين فيها.

فأرض الدولة هذه كبيرة للغاية، وبمساحات شاسعة فى القرى والمدن، ولابد من الاتجاة إليها، خصوصاً فى ظل احتياج المواطن لهذه الخدمات الحكومية، وأيضاً فى ظل زيادة عدد السكان الرهيب فى كل منطقة، فالاستفادة منها هو مطلب جماهيرى، بإنشاء الخدمات عليها لينتفع بها، سواء فى القرى أو فى المدن.  

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

 

أهــــــلا رمضـــــان

من نعم الله عز وجل أن هدانا للإيمان، ونعم الإسلام كثيرة لا تحصى ولا تعد، ونحن كأمة الإسلام كرمنا الله فى البر والبحر، دوناً عن الأمم السابقة، فكل أمور المسلم خير، وقد أقبلنا على شهر رمضان الكريم الذى يغفر فيه الله الذنوب، وكتب علينا الصيام ليتوب مسيئ العام فى هذا الشهر الكريم، والصيام يجزى الله به المرء، لأنه سرى بين الله والعبد، فقد كتب الله علينا الصيام ، والصيام هو ركن من أركان الإسلام الخمس، شهادة لا إله إلا الله، واقام الصلاة، وصوم رمضان وإيتاء الزكاة، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا.

وعلى المسلم الحق أن يؤدى فرائض الله على حق، فإذا جاء شهر رمضان عليه أن يشد الرحال إلى المساجد، لكى يؤدى الصلاة ويصلى التراويح فى جماعة، ولا ينبغى ألا يتكاسل، فى هذا الشهر، خصوصاً أنه شهر الغفران، وللشهر الكريم بهجة، وبهجته فى طاعة الله.

ونحن نستقبل شهر رمضان بالفرحة، لأنه يأتى مرة واحدة كل عام، وهو الفرض الوحيد الذى أكد عليه صل الله عليه وسلم، بأنه شهر يغفر الله فيه الذنوب، كما أن العبد عليه أن يكثر من تلاوة القرآن الكريم، فمن فضائله أن القرآن قـد أنزل فيه، وأيضاً عليه أن يخرج الزكاة لتكون ظلاً لك يوم القيامة، يوم لا ظل إلا ظله.

وأيضاً من فضائله تصفد الشياطين بالأغلال، ولا تتعرض لمسلم فى هذا الشهر، فيا أخى المسلم أغتنم هذه الفرص، وتوب إلى الله توبة نصوحا، عسى أن يتوب عليك، وعامل الناس معاملة حسنة، فتحظى بنعم الله.

ومن العادات التى نشأنا عليها هى زينة الشوارع، لإستقبال رمضان ففى حياتنا عادات وعادات الشعوب كثيرة، منها المزاورة للأقارب والأصدقاء، وود القريب والغريب حتى ولو بالكلمة الحسنة، أو بالابتسامة فى وجه أخيك، فهى صدقة، ولا تبخل عن مساعدة الآخرين لأن الدين يسر وليس عسر، فالله عز وجل جعل لك خيراً كثيراً، ولا تكن شقياً تعيساً فتخرج من عفو الله.

وبادر بالذهاب إلى المسجد للصلاة فى جماعة، ولا تترك صلاة القيام عسى الله أن يغفر لك ما تأخر من ذنبك، لأنها صولات تريح القلب والأبدان، هـذا الشهر شهر طاعة وعبادة، فمن تكاسل عنه فقــد برئت ذمته من الله، ومن أقامه فقــد هـُديَا إلى صراط مستقيم.

أيها المسلم ثق بالله خيراً، فتكن من السعداء، الذين يمن الله عليهم بالخـير واليمن والبركات.

وكن من الطائعين لله فتكون أسعد خلق الله على الأرض.

    *      *       *

 

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

  قبل ما الفأس تقع فى الرأس السينما المصرية تحاكى الواقع، والواقع هو ما يعيشه الانسان، سراءه وضراءه، والسينما لابد وأن تعكس الواقع على شاش...