المسلمانى
والتحدى بالنهوض بالمنظومة الإعلامية
منذ أن تولى الإعلامى أحمد المسلمانى رئاسة الهيئة الوطنية للإعلام، ونحن
نتوسم فيه خيراً لتطوير المنظومة الإعلامية، لأنه آتى من أرض صالحة، يده بيضاء، وله
شهرة كبيرة فى الإعلام المصرى، عندما كان يقدم برنامج الطبعة الأولى فى أحدى
القنوات الخاصة، وله شأن عظيم فى كيفية النهوض بالإعلام المصرى الذى هو لسان
الدولة، وتطوير مبنى ماسبيرو أخذ على عاتقه التحديات الكبيرة التى من شأنها يعود إلى
مكانته الصحيحة، لأن التليفزيون كان قد سلك طريق الإنهيار الإعلامى، سواء من ناحية
المادة الإعلامية، أو حقوق العاملين الضائعة، وأيضاً وقف ستديوهات قطاع الإنتاج عن
الإنتاج الدرامى، وكذلك الإذاعة المصرية بكافة تخصصاتها، وهذا لسبب ندرة الموارد
المالية، إلا أنه عندما وجه إليه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسىرئيس الجمهورية،
توليه رئاسة الهيئة أخذ على عاتقه التطوير
المستمر داخل ماسبيرو، هذا الصرح العملاق الذى يضم أجهزة متطورة من ستديوهات
وكاميرات متطورة ، والقنوات الخاصة والمتخصصة والفضائيات، وأيضاً مختلف القطاعات
الذين يعملون من أجل الارتقاء بشأن الإعلام المصرى، حتى يعود إلى سابق عهده.
ويذكر بأن التليفزيون المصرى له باع طويل فى إنتاج المواد الإعلامية عالية
الشأن، وكان هو الصرح الوحيد فى إنتاج الروائع الإعلامية والدرامية فى الشرق
الأوسط، وقبل ظهور القنوات الخاصة التى تبث من غرفتين فقط، فما بالك بالتليفزيون
المصرى الذى يبلغ أدواره سبع وعشرون دوراً، وكانت أيضاً معظم القنوات الخاصة تستمد
منه المواد الإعلامية منها الأفلام التى كانت تنتجها أفلام التليفزيون.
وكان التليفزيون المصرى سبباً فى إنشاء مدينة الإنتاج الإعلامى بمدينة
السادس من أكتوبر، حيث ساهم فيه التليفزيون المصرى بنسبة 51%، وأيضاً كان سبباً فى
إطلاق الأقمار الصناعية نايل سات وعرب سات، وإنشاء القنوات المحلية ومراكز الإرسال
المنتشرة على مستوى الجمهورية، وساهم التليفزيون المصرى فى التقنيات الإعلامية على
جوانب مستوياتها، وبث المباريات على القناة الثانية والنيل سبورت، قبل أن تنتقل
إلى قنوان أون سبورت.
وأيضاً تدريب الكوادر الإعلامية الافريقية، مثل السودان وماليزيا وشمال ووسط
إفريقيا، ومنحهم الوظائف والأماكن الإعلامية فى كافة التخصصات، وعمل التليفزبون على
شراكة بعض الدول العربية، وبث برامجه إلى الأمريكاتين وإلى أوربا وآسيا واستراليا إلى
يومنا هذا.
ولم يترك التليفزيون المصرى جانباً من الإعلام إلا وكان له باع طويل فى المشاركة،
وتقديم خبراته فيه.
وخلاصة القول لمن يشهد للتليفزيون المصرى على مكانته عبر التاريخ، فإنه
دائماً ما كان يقدم مالا يقدمه غيره فى الشرق الأوسط، لكن تعثره الآن جعل من
القنوات الخاصة الأفضلية فى تقديم المواد الإعلامية، ولكن بعد عودته إلى الساحة
فإنه سيكون هو الأفضل ويكون له الريادة الأولى بين جميع القنوات الخارجية.
والكاتب أحمد المسلمانى لدية القدرة بمشيئة الله تعالى على التطوير
والتغيير للأفضل، ولدية أفكار تنهض بإعلام المصرى، ليكون له الأفضلية على جميع
وسائل الإعلام الأخرى.
ولم يبق لنا أن نشكر السيد الأستاذ أحمد المسلمانى الذى تم إختياره من قبل
الرئاسة، وهو الإختيار الأفضل على المجهود الذى يبذله تجاة الهيئة الوطنية
للإعلام، والإصلاح الكبير فى مختلف قطاعاته، وعلى كل من يعمل فى هذا الصرح، سواء
عاملين أو مديرين أو رؤساء إدارة مركزية أو رؤساء قطاعات أن يتكاتفوا معه لإنقاذ
ماسبيرو، وعليهم أن يدعموه فى كل خطوة يخطوها تجاه التطوير، والتصدى لفئة قليلة
تريد عرقلته، بوقف الهجمات الممنهجة عليه، لأن هذا الصرح هو بيت الإعلاميين ككل،
وهو لسان الدولة الحقيقى الذى نعهده منذ زمن طويل، ولا نريده أن يسقط أو أن يتعثر
يوما ما .
فتحية للإعلامى من القلب ولا نريد إلا أن ندعوا له بالتوفيق والسداد،
للإرتقاء بشأن الإعلام المصرى.