منع قــرآن الفجــر
فى مكبرات الصوت
بالمساجد
أنه من المؤسف علينا كمسلمين أن يتوقف بث
قرآن الفجر عبر مكبرات الصوت فى المساجد، لمصلحة منَّ يتوقف عن إذاعته فى مساجد
لقرية تضم أكثر من ثلاثون مسجداً، هل لمصلحة المواطنين فى سكناتهم ؟ أم لعدم إزعاج
النائمين كما زعم البعض، أو لأنه يقلق منامهم ومنام الأطفال الصغار، ويخرجهم من
أحلامهم السعيدة، أو لأن جهابزة الأوقاف يريدون ذلك، حفاظاً على منام السادة
المجاورين للمساجد مشاعرهم فيقلقون، فلم ترى للفجر الذى كان يشع نوراً بأصوات
مكبرات الصوت فى قراءة القرآن أو التواشيح بهجة، وأصبح الصمت هو السائد وكأنك تسعى
فى القبور، حتى تفاجأ بأذان الفجر دون سابق انذار، شأنه شأن الصلوات الأخرى، وإن
كان الله تعالى قـد ميز الفجر بهذه التلاوات والنفحات الربانية، والتى يتجلى بها
على عبادة فى تلك اللحظات.
وأنه من العار أيضاً لما نراه مؤخراً من حناجر
المجاورين للمساجد، بتشاجرهم بألفاظ غير لائقة مع إدارات المساجد، لغلق مكبرات
الصوت والإبقاء بداخله، بحجة أنه يقلق النائم، وهذا لا يصح على الاطلاق، مدعين أن
الذين يواظبون على صلاة الفجر، هم ما يقومون فى الميعاد بأى طريقة ما، مثل ضبط
المنبه، ألم ترى اسفافاً وإخفاقاً لقيمنا إلى هذه الدرجة، وحجب إذاعة القرآن
والتواشيح فى مكبرات الصوت بالمساجد لغرضهم الدنيئ، إلا إن كان الشيطان قد ملكهم وتنصل
منهم لهدم شعيرة مهمة من شعائر الفجر.
ومن ناحية أخرى السادة الجهابزة فى مديرية
الأوقاف، لماذا ينصاعوا إلى هذا ؟ ألم يقرأوا جيداً الآية الكريمة التى تقول : إن
قرآن الفجر كان مشهودا، أى تشهده الملائكة التى تنزل إلى الأرض، أم أنهم مغيبون
بدلاً من أخذ قرار بعدم توقف البث فى هذه الدقائق المعدودة، وحَس الناس بالاستيقاظ
وقت صلاة الفجر، هم وأزواجهم وأبنائهم، كما علمنا صل الله عليه وسلم.
لقد شهدت قريتنا الموقرة ذلك العار الفادح،
قرية بها هذا الحجم الكبير من المساجد، والمنتشرة فى ارجاءها تغلق مكبرات الصوت،
هذا ما يؤدى إلى الجهل بعينه من هؤلاء، سواء من يطالبون من الآهالى، أو من جهابزة
الأوقاف وأدعو إن هذا هو قرار صادر من خلالهم، أى قرار يوقف شعيرة من شعائر الفجر، ألا يعلمون شيئاً عن نفحات الفجر
التى خصصها الله تعالى لعباده، أى قرار ظالم كهذا يقول إن ما يفعل فى المساجد هو
لمصلحة عدم الازعاج، أنهم جاهلون بما علمه الله لنا، فإن الله تعالى فى تلك الحظة من
الفجر ينزل إلى سماء الدنيا فيقول هل من مستغفر أغفر له.
وما يحدث من منع إذاعة القرآن والتواشيح ما
هو إلا انحطاط غير اخلاقى وغير مقبول، من فئة لم تفهم شيئاً، فهم أجسام تمشى على الأرض
كالأنعام، ولن تكون البركة تعم على القرية من وراء هذا الانحطاط، لأن ما فعلوه فى
حق فريضة الفجر ما هو إلا استحواذ الشياطين على عقول فاسدة، جهلاء لابد من نصحهم
أولاً، ولابد أن لا ينفذوا إدارة المساجد ما يطلبوه، لأن هذا تعدى غير أخلاقى على حق
المصلين، ومن حق كل مسلم أن يستشعر لذة الاستماع عندما يهم للذهاب إلى المسجد، وألا
يتكاسل عن أداء هذه الفريضة فيستيقظ حين يبدأ تلاوة القرآن، ولا يستيقظ على آذان فوجئ
به، فكيف ينهض من نومه، للإغتسال والوضوء والذهاب إلى المسجد.
لذلك أطالب أولاً مديرية الأوقاف بالسنطة الموقرة
أن تعيد النظر فى بث قرآن الفجر عبر مكبرات الصوت بجميع مساجد القرية، وأن تعود التواشيح
مثلما كانت لاكتمال شعائر صلاة الفجر، أما ثانيا فلا أحد من مجاورى المساجد أن يخفق
حق أحد، وما يحدث من حجبه فهو عدم احترام للناس فى مجتمع مسلم، فكيف لنا أن نفعل بعد
أن تقصر القدوة فى حقه، حتى لا نصبح فى القرية أحياء ولكن أموات، وتصبح القرية يسكنها
روفات كالقبور.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق