الخميس، 16 يوليو 2026

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

 

عودة لزمن المريلة

أيها المعلمون أيتها المعلمات، السادة مسئولوا التربية والتعليم المبجلين، عودوا إلى زمن المريلة، الزمن الجميل الذى خرج منه أعظم المعلمين والمهندسين والأطباء، واتركوا هذه البدع التى لم تجدى بأى تغيير لتلاميذ المدارس، والذى تعنون به بالزى الموحد، والذى لم يكن له بهجة، بل هو لون واحد يدل على التشائم، لا يميز طالب عن طالب وكأنهم فى حظيرة أغنام، كما إن معظم التلاميذ لم يلتزموا به، فهناك من يخالف هذا الزى بملابس غير حضارية، خصوصاً زى الفتيات.

أما زى المريلة فكان قديماً فى سنوات ليست ببعيدة، ترى التلاميذ والتلميذات بالمريلة، التى كان لها شئناً أخر، وكانوا يرتدونها حتى السنة الرابعة من السنة الدراسية، وكان لهم مذاق خاص، ولا أحد كان يخالف ارتداء المريلة وإلا سيعاقب، وكانت بسيطة فى تكليفاتها، كما إنها تظهر عليهم بوقار، بدلاً من هذا الزى السائد هذه الأيام والذى أعطى للبنات شكلاً أخر، غير المعهود بارتداء البنطال الذى شبههم بالصبيان، واختلط الحابل على النابل، فلا تعرف هذا من ذاك، من البنت ومن الولد إلا بغطاء رأسها.

هذا ما جعل البنت تتعود على ارتداء البنطال بطريقة غير أخلاقية، معتقدة بأن هذا من التطور وتقدم العصر، بل شبهها بالولد تماماً كما قلت سلفاً، والولد له ما يخصه من ارتداء الملابس المعتاد عليها، وهو البنطال والقميص وليس فى ذلك قولاً يخالف العرف، ولا جدال فى ذلك أيضاً، أما البنت فلها خصوصيتها وتقاليدها التى لم تخرج منها، فلها الزى المصرح به شرعاً وقانوناً، وهو الملابس الطويلة التى تمتد حتى الركبة، دون القصيرة التى ترتفع عن خصرها، كالجيبا التى تطيل حتى بعد الركبة، وهذا الزى الشرعى الذى ينبغى على وزارة التربية والتعليم أن تشدد عليه، دون مخالفة، حفاظاً على التقاليد العامة.

وما نراه اليوم هو عدم أخلاقية فى ارتداء ملابس الفتيات فى المراحل المختلفة، وأيضاً منذ صغرها، حتى وصلنا إلى درجة وجدنا فيها بعض البنات يرتدن البنطال المقطع من مناطق مختلفة متمشياً مع الموضة كما يزعمون، ولابد من تربية البنات منذ صغرها على الأصول، وإن أبت فعلى رب الأسرة أن يكسر لها ضلع، بمعنى أنه يضربها ويوجهها إلى حُسن الصواب، ونعلم بأن كل فتاة تتطلع إلى زميلتها، فتلبس مثلها وتتصرف أيضاً مثلها، وتتبع خزعبلات التطور المزعوم، المهم فقط أن تركب موجة التغيير أى كانت خطأً أو صواباً.

هناك قلة قليلة من الفتيات يسرن على درب الحياء، فتجدهم يرتدن الملابس الطويلة كالتيير والجيبة والبلوزة، تجنباً للمعاكسات والتحرشات، فحياة البنت تختلف اختلافاً جذرياً عن حياة الولد، وكل من له بنت فعليه بنصحها أولاً، ثم مراقبتها من الوالدين، وأن يحسنوا تربيتها تربية سليمة، ولا مانع بمسائلتها أين كنتى ؟ وما أسم زملائك ؟ وهكذا، حتى عندما تغيب عن المنزل فيعرف أبيها ماذا كانت، وكانت مع من.

الخلاصة فى تعديل اعوجاج الفتيات، ليس كلهن، لأن هناك فتيات تتحلى بحيائها داخل أسرتها، ولكن ما أقوله هذا هو دافع منى على أن أنبه فقط فيما يحدث، ولابد وأن يكون بين البنت وأسرتها فاصل من النقاش فى تلك الأمور التى تهمها، مع أبيها أو أمها إذا لزم الأمر، وأن يراعىى الأب والأم معاً مسألة الاستيقاظ فى حُسن تربيتهم تربية أخلاقية، لأن البنت ماهى إلا سيرة حسنة، ولا يتجاهلوا أدق التفاصيل فى حياتها، حتى تعتمد البنت على نفسها ويستقر بها الحال بسلام.    

ليست هناك تعليقات:

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

  قبل ما الفأس تقع فى الرأس السينما المصرية تحاكى الواقع، والواقع هو ما يعيشه الانسان، سراءه وضراءه، والسينما لابد وأن تعكس الواقع على شاش...