الخميس، 16 يوليو 2026

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

 

رمضان جانا

هَل علينا الشهر الكريم، شهر رمضان المعظم، أعاده الله علينا وعلى الأمة الاسلامية باليمن والخير والبركات، قال الله تعالى :  شهر رمضان الذى أُنزل فيه القرآن هدى للناس فمن شهد منكم الشهر فليصمه.. ففى هذا الشهر الكريم يكثر النفحات للمسلمين، بالصلاة والصيام والزكاة وفعل الخيرات، فرمضان كل أيامه خير، فيه يلتقى المسلم بربه، بإقامة شرائعه التى فرضها الله على بنى آدم، ومنذ أن نزل الوحى الأمين جبريل على خاتم النبيين والمرسلين، سيدنا محمد صل الله عليه وسلم إلى قيام الساعة، لابد وأن يكون المسلم فى طاعة.

والمسلم الحق الذى ينتهز هذا الشهر الكريم بالفرار إلى الله، وأن يرجع عن الذنوب، ويستغفر الله عز وجل لكى يتوب عليه، فالمسلم الحق الذى يعلم أن ما يسلك طريق الحق فقد أكرمه الله، وأن يتخلى عن طريق الشيطان، فإذا جاء رمضان صفدت الشياطين وسلسلت، فعجباً لأمر المؤمن فإن حياته كلها خير، فاغتنم الفرصة التى لا تعوض، وأن تتحلى بالصدق وتتحرى الكذب باجتنابه فى كل معاملاتك، لأن الكذب يهدى إلى الفجور، والفجور يهدى إلى النار، والصدق يهدى إلى الجنة.

وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقيين، ياله من تكريم لبنى آدم، تكريم للمسلم الذى أتبع رضوان الله، وأدى فرائضه بحق دون تزييف، ولم يعصى الله فى السر والعلانية، يتآخى مع أخيه الانسان، مصالحاً مع جيرانه ومع خيلانه، يعرف حق اليقين بأنه مراقب من الله عز وجل، ساعياً لفعل الخير دون رياء ولا نفاق ولكن ابتغاءً وجه الله، غير مشاحناً مع أحد، فيحب لأخيه كما يحب لنفسه، ليس ذلك فى رمضان فقط فحسب، إنما فى جميع الأيام، لأن الله هو رب رمضان رب كل الأيام، والله تعالى قد نهى عن المعاصى فى جميع الأوقات، فالمسلم أخو المسلم كالبنيان يشد بعضه بعضاً. 

وهذا الشهر الفضيل الذى ينتظره المسلمين من العام للعام، لأنه شهر البركات والنفحات، وفيه فريضة الصيام الذى كتبه الله علينا، والصيام مكفر ما قبله، فعندما يهل علينا تجد الزينات والأفراح تزين الشوارع، وتمتلئ المساجد بالمصلين، وتنزل الملائكة إلى الدنيا، وكأنما الأرض تشع بالأنوار من الله تعالى، فإذا كان أحدكم على معصية فاليتنحى عنها، ويحاول غسل ذنوبة بالدعاء والاستغفار، وإن كان مشاحناً مع أخيه فليراجع نفسه وليبادر بالتوبة، واملئوا القلوب بالنفحات الربانية التى تسعد النفس، وتبلغ الطمأنينة، وزينوا قلوبكم بالصدق والعمل الذى يرضى الله تعالى، فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم لا تعلمون.

كل عام والأمة الاسلامية بالخير، وأن يجعلنا ربنا جميعاً ذاكرين شاكرين حامدين لله على نعمه التى لا تحصى ولا تعـد، وأن نستغفره راجين من المولى عز وجل أن يغفر لنا ولأبائنا ولأمهاتنا ولجميع المسلمين والمسلمات، وأن يعود علينا رمضان كل عام بالخير، علينا وعلى أولادنا وذرياتنا والناس أجمعين، وينجح مقاصدنا بالخير يا رب العالمين.. كل عام وأنتم بخير.

ليست هناك تعليقات:

مقال بقلم/ فوزى اسماعيل

  قبل ما الفأس تقع فى الرأس السينما المصرية تحاكى الواقع، والواقع هو ما يعيشه الانسان، سراءه وضراءه، والسينما لابد وأن تعكس الواقع على شاش...